ان مبدأ عمل الأنف الإلكتروني ليس بجديد فمنذ العصور الوسطى كان الأطباء يشخصون بعض الأمراض عن طريق شم أنفاس المرضى أو إفرازات أخرى تنتج عنهم.  يعمل العلماء في السنين الأخيرة على تطوير جهاز يكون باستطاعته تشخيص نوعية المرض عن طريق شم الزفير للمريض نفسه.

ما هو مبدأ عمل الأنف الإلكتروني؟

يعتمد الجهاز على قدرته العالية في التعرف على جزيئات صغيرة من ضمن مجموعة كبيرة من الجزيئات. ففي حال بدأ تطور المرض في الجسم يكون لذلك تأثير ولا بد للمرض أن يبعث جزيئات تميزه تدور في جهاز الجسم, في نهاية المطاف فان هذه المواد لا بد أن تطاير من الجسم عن طريق البول أو الخروج أو النفس أيضا. من هنا أتت فكرة تطوير جهاز له قدرة عالية على تشخيص المرض بحسب نوعية الجزيئات المتطايرة من أنف المريض.

 

ما هي الميزة التي ترفع من شأن الجهاز؟

الميزة الأساسية للجهاز هو قدرته على الاكتشاف المبكر للمر.ض الشيء الذي يوفر بالأساس إمكانية للتدخل العلاجي في مراحل المرض الأولى وإمكانية علاجه بصورة ناجعة من خلال تقنيات العلاج والأدوية الموجودة اليوم  دون الحاجة لتطورات او علاجات  او تقنيات طبية جديدة.

أحد الأمثلة على ذلك هو سرطان الرئة. في حال اكتشافه في مراحل متأخرة تكون إمكانية الشفاء ضئيلة جدا لا تتعدى ال 10-15% , بينما في حال تم اكتشاف المرض في مراحله الأولى فترتفع نسبة نجاح العلاج ل 60-70% وهنا يكمن أفضلية استعمال الأنف الالكتروني.

بالإضافة لذلك فان مجال عمل الجهاز كبيرة جدا فهي تشمل القدرة على تشخيص الالتهابات واختيار العلاج المناسب, كما وأنها ستكون قادرة على تشخيص مرضى السكري بشكل فوري أيضا.

ماذا يخبأ المستقبل في حياة الأنف الاكتروني؟

بدأت الشركات بالعمل على تطبيقات يمكنها أن تصاحب التكنولوجيا ذاتها، إذ تعمل شركات كبيرة على نظام يمكنه الكشف عن أمراض مثل السكري والسرطان من خلال التنفس في الهواتف الذكية، كما أن مركز وكالة الفضاء الأمريكية للتكنولوجيا يقوم بإجراء أبحاث لتطوير جهاز استشعار يمكنه تشخيص الإصابة بسرطان الرئة، ويتوسع البحث في هذه التطبيقات طوال الوقت.