يميل أطفالنا فورَ نضوجهم مؤخرًا إلى ممارسة الرياضة وشدّ العضلات، ويحتار الاهل بطرق التعامل مع الهواية الجديدة التي تشغل اطفالهم في هذا الجيل. أبحاث كثيرة تشير إلى وجود علاقة وطيدة بين الرياضة البدنية لدى الأطفال وصحتهم الجسدية والحركية والنفسية والاجتماعية.

النشاط البدني، كالمشي أو الركض وتمارين المرونة وتقوية العضلات الملائمة خصيصًا للأطفال، تساعد الأطفال الذين يمارسونها على تحسين صحتهم الجسدية والنفسية وترفع من جودة حياتهم.

أبحاث علمية كثيرة تؤكّد أن كثافة عظام الأطفال الذين يمارسون الرياضة ما بين 4-5 مرات أسبوعيًا أكبر من كثافة عظام الأطفال الذين لا يتمرنون رياضيًا. كما أنّ كتلة العضلات تكون أكبر وأقوى، ونشاط القلب والرئة أفضل،عند اتباع نشاط جسماني متتالي ووتيري.

 

الرياضة لدى الاطفال وفعالية القلب   

تقوي الرياضة، على اختلاف أشكالها، عضلة القلب وتزيد من قدرتها على دفع المزيد من الدم إلى باقي الأجهزة، كما وتخفض من معدل نبض القلب، أي عدد دقات القلب أثناء الراحة، فهنالك فارق كبير في معدل نبضات القلب بين الطفل الرياضي والطفل الغير رياضي. بالإضافة إلى ذلك فإن حجم الرئتين يكبر، وتزيد بالتالي كميه الهواء التي يتنفسها الطفل مع كل شهيق وزفير.

الرياضة لدى الاطفال والصلات الاجتماعية 

تشير بعض الأبحاث الى الفوائد الاجتماعية للرياضة، حيث تفيد بأنّ الأطفال الرياضيين يتمتعون بقدرات عالية على التواصل مع الآخرين. كما تثبت الدراسات الطويلة المدى بأنّ الأطفال الذين مارسوا الرياضة في صغرهم يحظون بحياة اجتماعيه أكثر تطورًا من غيرهم عند الكِبَر، كما ويتمتعون بصفات مثل: الصبر، تقبّل الآخر، المودة، الاستقالالية ،المثابرة والتحمّل، ويكونون أقل عنفًا من أطفال لا يمارسون الرياضة.

ما هو الجيل الاصغر لبداية ممارسة التمارين الرياضية ؟    

6 سنوات هو الجيل الملائم لممارسة التمارين في معاهد الرياضة، ولكن من المهم أن يتمرن الأطفال في صالة رياضه ملائمة لأعمارهم واحتياجتهم الجسمانية، من حيث التجهيزات والمعدات والإرشاد. والحرص على تواجد مرشد مؤهل لتدريب الصغار.

من المهم مراقبة الأثقال التي يستخدمها الأطفال في قاعة الرياضة، ومن الجدير أن تكون هذه الأثقال ملائمة لفعالية العضل بحسب قدرات الطفل الجسمانية ووزنه وجيله .

تخطيط برنامج التمارين

عند تخطيط برنامج رياضي لطفل، على مدرّب الرياضة أن يأخذ بالحسبان جيل الطفل وقدرته الجسمانية، وزنه وطوله، تغذيته اليومية، والهدف الرئيسي من التدريب. ان احد الاهداف المهمة من التدريب هو تأهيل أو تقوية عضلاته، والقيام بتجربة رياضية. كذلك على المدرّب المعرفة بالأمراض المزمنة التي يعاني منها الطفل قبل تدريبه مثل الربو (الأزمة)، القلب وضغط الدم.

 

الحصول على تصريح طبي بسلامة الطفل قبل التدريب

من الضروري أن يطلب الاهل من طبيب الاطفال المعالج تصريحا طبيا  يصرح بسلامة الطفل وتمكّنه من ممارسة الرياضة بأمان. الكلام موجه للصبيان وللبنات ايضا.

ما هي انواع الرياضة التي من الصحي ان يمارسها الاطفال ؟

ينصح الأطفال بممارسة، رياضة حيهوائية مثل : السباحه، الركض، المشي، الرقص أو ركوب الدراجة من 3-4 مرات في الأسبوع، مدة كل تمرين 30-40 دقيقة على الأقل.

يجب دمج تمارين ليونة في برنامج التمرين؛ الليونة تساعد الطفل على التحرّك بحرية وتحسّن الثبات والتوازن. الليونة هامة لأنها تقلّل احتمالات الإصابة بالأطراف، الناتجة عن حركه غير سليمة. 

من المفضل الدمج ما بين 3-4 تمارين ممانعة وتمارين تنمية كتلة الجسم كل أسبوع.
في البداية يجب استعمال وزن الجسم الخالص في تمارين الممانعة، ونبدأ بزيادة أثقال اخرى خارجية تدريجيًا، لممانعة فعالية العضل، وهذا بالضبط عمل الماكينات في صالات التدريب الرياضية. من المهم أن يتمّ استعمال الأثقال بشكل صحيح، كي لا تسبب ضرر للظهر. 

هل يختلف طعام الاطفال الذين يمارسون الرياضة عن غيرهم ؟

 يختلف البرنامج الغذائي من طفل إلى آخر، بحسب الجيل والوزن والفاعلية اليومية، أو بحسب الجهد الجسماني الذي يقوم به. فثمّة اختلاف في متطلبات الطاقة ومعدل النمو بين الاطفال.

تناسب الوزن مع الطول بحاجة لمركبات غذائية ضرورية حسب الجهد الجسماني الذي يقوم به الجسم. فالمراهق الذي يعتبر وزنه زائدًا، يحتاج إلى برنامج غذائي متوازن، يحتوي على كل العناصر الغذائية: بروتين، كربوهيدرات، دهنيات، حديد، أملاح، معادن وفيتامينات أخرى.

ماذا عن مشروبات الطاقة ؟

مشروبات الطاقة مضرّة للأطفال والأولاد، ويجب إخراجها من برنامجهم الغذائي، لأنها تحتوي على كميات كبيرة من الكفائين.

يعتبر الكفائين منشطًا يحسن القدرات العقلية والقدرة على التفكير، ويقلّل من التعب ويعطي شعورًا بالطاقة لأنه يعمل على الجهاز العصبي المركزي وبذلك يزيد من بذل الطاقة. لكن الكفائين في حالة استهلاكه بكثرة، أو الإقلاع عنه فجأة، يؤدي إلى نتائج سلبية، كما ويؤدي وللإدمان أيضًا.

أضرار استهلاك الكفائين بشكل مفرط:

1. الأرق
2. دقات قلب سريعة  
3. عدم انتظام دقات القلب   
4. ضيق في النفس  
5. اضطرابات

يعتبر الكفائين كذلك مدرًا للبول، وبذلك يؤدي إلى فقدان السوائل من الجسم. يُنْصَح بالامتناع عن تزويد الأطفال والمراهقين بمشروبات الطاقة، لأن وزن الطفل أصغر من وزن البالغ وتأثير الكفائين عليه أكبر.

والمكملات الغذائية؟

يفضّل تثقيف الأطفال الرياضيين على تناول الأطعمة المتنوعة الغنية بالبروتين، مثل: اللبن، البيض أو الجبن. تناولها أفضل من أخذها عن طريق المركبات المكملة.

إن غالبية الأولاد والأطفال يستهلكون حاجتهم وأكثر من الكمية الموصى بها من البروتين (الزلال) في البرنامج الغذائي اليومي، ولا حاجة لإضافة مكملات غذائية. يجب فحص قائمة الطعام التي يأكلها الطفل خلال اليوم أولاً، والتأكد من عدم وجود نقص في البروتين، مقارنة مع الجهد الجسماني  الذي يبذله. في حال تبيّن أن هناك نقص، يجب تعويضه من خلال الطعام الطبيعي وليس بالضرورة من خلال إضافة بروتين. فالاستهلاك الزائد للبروتينات من مركبات غذائية مكمّلة، يولّد في نهاية المطاف سعرات حرارية زائدة وبالتالي زيادة في الوزن، كما يؤدي هذا الإفراط إلى انهاك الكلى وعملها الكثير.