MENU
المواضيع الرئيسية
الموسوعات
حاسبات
مواضيع أخرى
عام

التهاب القولون التقرحي | Ulcerative Colitis

ما هو التهاب القولون التقرحي | Ulcerative Colitis

التهاب القولون التقرحي  | Ulcerative Colitis هو مرض من مجموعة أمراض داء الأمعاء الالتهابي (والذي يشمل أيضاً داء كرون)، والذي يؤدي لالتهاب في القولون يكون مزمناً وقد يسبب القرح. لالتهاب القولون التقرحي عدة أعراض تشمل الم البطن، الاسهال والبراز الدموي، كما له عدة مضاعفات في الأمعاء وخارج الجهاز الهضمي. يتم علاج التهاب القولون التقرحي بعدة أدوية منها الأدوية الكابتة للمناعة، وفي بعض الحالات توجد حاجة لاجراء عمليات جراحية.

اسباب التهاب القولون التقرحي

لا يُعرف سبباً واضحاً لالتهاب القولون التقرحي، وهناك الكثير من النظريات لسبب هذا المرض الا أن أيةً منها لم يُثبت قطعياً في الدراسات. عوامل عديدة تزيد من خطورة الاصابة بالتهاب القولون التقرحي، وأخرى تحمي منه وهي:

· العوامل الوراثية: هناك عوامل وراثية تلعب دوراً مهماً في التهاب القولون التقرحي، الا ان هذه العوامل غير واضحة تماماً. من الممكن جداً أن يُصاب أقرباء عائلة المريض بالتهاب القولون التقرحي مما يدل على وجود عوامل وراثية.

· جهاز المناعة: التهاب القولون التقرحي هو داء مناعة ذاتي، يُهاجم فيه جهاز المناعة القولون ويُسبب التهاباً مما يؤدي للأعراض. لذا من المنطق أيضاً أن يُعالج التهاب القولون التقرحي بالأدوية الكابتة للمناعة والمضادة للالتهاب.

· العدوى: يظن بعض الأطباء أن نوعاً من العدوى تُسبب التهاب القولون التقرحي، الا أن أية عدوى لم تُكتشف حتى الان.

· التغذية: يؤمن بعض الأطباء أن نوعاً من التغذية يؤدي لهجوم جهاز المناعة على الأمعاء وبذلك يُسبب التهاب القولون التقرحي.

· التدخين: بشكل مُفاجئ فان التدخين يقي من التهاب القولون التقرحي.

مميزات التهاب القولون التقرحي

مقارنةً بداء كرون فان التهاب القولون التقرحي يتميز بالأمور التالية:

· يصيب التهاب القولون التقرحي الأمعاء الغليظة فقط دون اصابة الشرج.

· المستقيم هو العضو الأكثر اصابةً في التهاب القولون التقرحي.

· يكون التهاب القولون التقرحي سطحياً ويصيب الغشاء المخاطي فقط، وقد يسبب القرح.

· التهاب القولون التقرحي استمراري ويصيب مقاطع استمرارية من القولون.

أعراض التهاب القولون التقرحي

يتميز التهاب القولون التقرحي بالتهاب في القولون، ويُصيب هذا الالتهاب الغشاء المخاطي وقد يؤدي للتقرحات في القولون. تحدث أعراض التهاب القولون التقرحي كنوبات في فترات متباعدة، وما بينها يكون المرض عديم الأعراض. أهم أعراض وعلامات التهاب القولون التقرحي:

· ألم البطن: وتختلف حدة وشدة ألم البطن وفقاً لشدة المرض.

· الاسهال: وقد يكون خفيفاً، أي أقل من أربعة مرات في اليوم أو شديداً، أي أكثر من ستة مرات في اليوم.

· الحرارة المرتفعة في الحالات الشديدة والحرجة.

· الدم في البراز: يظهر الدم الأحمر في البراز اثر وجود القرح في القولون الملتهب. وتزداد كمية الدم كلما ازدادت شدة المرض.

· المخاط في البراز: وذلك نتيجة لالتهاب المستقيم، حيث يظهر المخاط كسائل شفاف أو أصفر اللون قليلاً في البراز.

· الزحير (Tenesmus): أي الشعور بالحاجة الى قضاء الحاجة الفوري، ورغم ذلك فان البراز لا يخرج.

· فقدان الوزن.

· التعب والارهاق.

· ارتفاع دقات القلب في الحالات الحرجة.

قد تظهر الأعراض فجأةً، وبشكل حاد. الا أنها عادةً تستمر لأكثر من أسابيع أو أشهر.

مضاعفات التهاب القولون التقرحي

· النزيف: قد يكون النزيف شديداً لدى بعض مرضى التهاب القولون التقرحي، مما يؤدي لفقدان الدم. وقد يحتاج الأمر الى العلاج بتناول وجبات الدم أو المعالجة الجراحية في الحالات المستعصية.

· تضخم القولون السمي (Toxic Megacolon): هي حالة حادة وخطرة يحدث فيها تضخم مفاجئ للقولون، بالاضافة الى التهابه. ويؤدي الأمر الى عدوى القولون بالجراثيم التي تبطن الأمعاء، مما يزيد من الالتهاب. يُشكل تضخم القولون السمي خطراً لأنه قد يؤدي لثقب القولون. لذا من المهم علاجه فوراً، بالمضادات الحيوية والستيرويد. رغم ذلك، فان نصف حالات تضخم القولون السمي تحتاج للمعالجة الجراحية لاستئصال القولون المصاب.

· ثقب القولون (Perforation): قد ينثقب القولون نتيجة للالتهاب الشديد، وغالباً ما يحدث الأمر في حال تضخم القولون السمي. يحتاج ثقب القولون للمعالجة الجراحية الفورية، لأنه قد يؤدي لالتهاب الصفاق وتسرب البراز لجوف البطن.

· تضيق القولون (Stricture): قد يؤدي الالتهاب المزمن الى انشاء الندبات في جدار القولون مما يؤدي لتضيقه، ولانسداد القولون أحياناً. يتطلب تضيق القولون المعالجة الجراحية.

· سرطان القولون وسرطان المستقيم (Colorectal Cancer): يزيد التهاب القولون التقرحي المزمن من خطورة الاصابة بسرطان القولون وسرطان المستقيم. لذا من المهم جداً متابعة مرضى التهاب القولون التقرحي باستمرار.

مضاعفات التهاب القولون التقرحي خارج الجهاز الهضمي

لدى حوالي 30% من مرضى داء الأمعاء الالتهابي تصاب أعراض خارج الجهاز الهضمي بالمضاعفات، وبعضها يستجيب لعلاج داء الأمعاء الالتهابي والبعض الاخر لا يستجيب. لا يُعرف سبب هذه المضاعفات ويعتقد البعض أن الأمر بسبب حالة مرض المناعة الذاتي. أهم المضاعفات في حال التهاب القولون التقرحي تشمل:

· الجلد: قد يُصاب الجلد بالتهابات أو طفح عديدة أبرزها الحمامى العقدة (Erythema Nodusoum)، تقيح الجلد الغنغريني (Pyoderma Gangrenosum)، والصدفية (Psoriasis).

· المفاصل: قد تُصاب المفاصل بالتهاب المفاصل (Arthritis) أو التهاب الفقار المقسط (Ankylosing Spondylitis).

· العيون: تُصاب العيون بالتهابات عديدة، ويمكن أن يكون الالتهاب في كل من طبقات العين. أبرز التهابات العيون هي التهاب العنبية (Uveitis)، والتي تؤدي لألم العين، ألم الرأس، عدم وضوح الرؤية والحساسية للضوء.

· الكبد: يُصاب الكبد فيصبح مليئاً بالدهون، وقد يحدث التهاب الكبد الدهني ويسبب ألم البطن الأيمن العلوي.

· المرارة والقنوات الصفراء: اذا ما اصيبت المرارة والقنوات الصفراء فان حصى المرارة هي الحالة الشائعة ويبرز الأمر لدى مرضى داء كرون أكثر. كما أن التهاب القنوات الصفراوية المتصلب الأولي (Primary Sclerosing Cholangitis) قد يحدث لدى مرضى التهاب القولون التقرحي.

· الكلى والمسالك البولية: يؤدي داء الأمعاء الالتهابي الى الاصابة بحصى الكلى، التي تؤدي لألم الخصر الشديد والقيء. كما أن احتمال انسداد المسالك البولية يزداد.

· هشاشة العظام: وذلك لأسباب عديدة منها، سوء امتصاص الكالسيوم والفيتامين د، العلاج بالستيرويد وأسباب أخرى. تؤدي هشاشة العظام للكسور، لذا من المهم علاجها بالكالسيوم وفيتامين د.

· أعضاء عديدة أخرى قد تلتهب، منها القلب، البنكرياس، والرئتين. الا أنها أقل شيوعاً.

· فقر الدم: قد يحدث اثر النزيف وكذلك بسبب الالتهاب المزمن.

تشخيص التهاب القولون التقرحي

اذا ما كنت تشكو من أعراض أو علامات التهاب القولون التقرحي أو مضاعفاته، عليك التوجه للطبيب. عليك التوجه للطبيب فوراً اذا ما ظهرت أعراض مفاجئة وحادة. يبدأ الطبيب التشخيص بالتاريخ المرضي، حيث يسأل عن الأعراض، مدتها، شدتها، وجود الدم أو المخاط في البراز، ألم البطن، الاسهال ووتيرته. ينتقل الطبيب الى الفحص الجسدي، ليفحص علامات التهاب القولون التقرحي كالحرارة، دقات القلب وضغط الدم. كما أن الطبيب يفحص البطن والمستقيم فحصاً كاملاً. اذا ما كان المريض يُعاني من أعراض أخرى فان الطبيب يفحص الأعضاء المصابة كالعين، الفم، المفاصل والجلد.

أبرز الاختبارات لتشخيص التهاب القولون التقرحي هي:

· تعداد الدم الكامل (CBC-Complete Blood Count): ويمكن من خلاله ملاحظة فقر الدم أو ارتفاع كريات الدم البيضاء الذي يبرز عند وجود حالة التهاب في الجسم.

· مؤشرات الالتهاب في الدم: سرعة تثفل الكريات الحمر (ESR- erythrocyte sedimentation rate)، البروتين المتفاعل (CRP-C Reactive Protein)، وغالباً ما يكونا مرتفعان في حالة الالتهاب.

· الألبومين في الدم (Albumin): والألبومين هو نوع من البروتين موجود في الدم. ينخفض تركيزه في حالة الالتهاب المزمن.

· الأجسام المضادة في الدم: نظراً لأن التهاب القولون التقرحي هو داء مناعة ذاتي، ممكن أن تكون أجسام مضادة ذاتية في دم المريض. يوجد نوعين من الأجسام المضادة الذاتية التي يمكن أن تكون في الدم: الجسم المضاد pANCA يوجد لدى 70% من مرضى التهاب القولون التقرحي، والجسم المضاد ASCA يوجد لدى 70% من مرضى داء كرون.

· اختبار البراز: أي فحص البراز تحت المجهر أو فحص وجود خلايا الالتهاب فيه. هدف الاختبار هو استبعاد أمراض أخرى ذو أعراض مشابهة مثل عدوى الأمعاء.

· تنظير القولون (Colonoscopy): يتم خلاله ادخال أنبوب طويل من فتحة الشرج الى القولون. في طرف الأنبوب توجد كاميرا تتصل بشاشة ويمكن للطبيب أن يشاهد جوف القولون. يُستعمل الجهاز لمشاهدة الالتهاب ولتشخيص التهاب القولون التقرحي. كما يمكن خلال الاختبار استخراج عينة ومن ثم فحصها بالمجهر في المختبر، لتشخيص المرض. بالاضافة الى التشخيص فان تنظير القولون يُساعد في حالات معينة للعلاج، كوقف النزيف وتوسيع التضيق.

· الخزعة (Biopsy): استخراج عينة من العضو المصاب ومن ثم فحصها تحت المجهر في المختبر. يُعتبر الاختبار الأفضل والأكثر نوعية ودقة لتشخيص التهاب القولون التقرحي.

· الاختبارات التصويرية: وهي مجموعة من الاختبارات التي تُصور الأمعاء والأعضاء المصابة. يمكن ملاحظة تغييرات وعلامات مميزة لالتهاب القولون التقرحي. رغم ذلك لا يمكن الاعتماد كلياً على هذه الاختبارات، لأنها تفتقد للنوعية. أهم الاختبارات المستعملة هي:

  حقنة الباريوم (Barium Enema): الباريوم هي مادة تظهر بيضاء اللون عند تصويرها بالأشعة. يتم حقن الباريوم للشرج ويمتد الباريوم في كل القولون. من ثم يتم تصوير البطن بالأشعة، وعندها يمكن رؤية القولون الممتلئ بالباريوم الأبيض اللون. اذا ما كانت هناك تغييرات نتيجة الالتهاب أو تضيقات أو توسع للقولون، يمكن ملاحظتها.

  التصوير الطبقي المحوسب (CT- Computerized Tomography): ويتم خلاله تصوير البطن. يمكن بلع أو حقن مواد خاصة لتعكس الأمعاء أو القولون. تُلاحظ تغييرات مميزة لالتهاب القولون التقرحي، كالتهاب جدار الأمعاء، تضيق الأمعاء، أو الناسور.

علاج التهاب القولون التقرحي

التهاب القولون التقرحي هو مرض مزمن ولا يمكن الشفاء منه كلياً. لذا فان أهداف العلاج هي تلطيف الأعراض وتحقيق الهداة (Remission)، الحفاظ على الهداة، تجنب المضاعفات وعلاج المضاعفات اذا ظهرت. يتطلب علاج التهاب القولون التقرحي استخدام الأدوية أو المعالجة الجراحية في بعض الحالات.

التغذية

بعض أنواع الطعام قد تزيد من الأعراض لدى التهاب القولون التقرحي. عادةً يعرف المرضى أنواع الطعام التي تُسبب لهم الأعراض ويمكنهم تجنبها لوحدهم. أهم أنواع الطعام المفضل تجنبها هي الحليب ومنتجاته، الكفائين ويوجد في القهوة والشاي، المشروبات الكحولية، البهارات الحارة، الطعام المقلي، البوبكورن، الحلويات وخاصةً المصنعة منها. من المفضل استشارة اخصائي تغذية لتحضير قائمة طعام.

الأدوية

هدف جميع الأدوية هو اطفاء تهيج الالتهاب، وبالتالي يخفف الأمر من الأعراض. قد تعمل الأدوية بطرق مختلفة لكن هدفها واحد. الأدوية المستخدمة هي:

حمض امينوساليسيليك (Aminosalicylic Acid): الدواء الأكثر استخداماً للحالات الطفيفة من التهاب القولون التقرحي. يمكن لهذه الأدوية تحقيق الهداة في 90% من الحالات، ومن ثم يمكن الاستمرار في استخدامها للحفاظ على الهداة. يمكن تناول الأدوية كحبوب في الفم، أو كحقنة في الشرج. أهم هذه الأدوية هي:

· السولفالازين (Sulfalazine).

· أولسالازين (Olsalazine).

· ميسالامين (Mesalamine).

ويوجد عديدة أخرى. لبعض الأدوية توجد أعراض جانبية تشمل: الاسهال، سوء امتصاص الحمض الفوليك (Folic Acid) والذي يؤدي لفقر الدم، ألم الرأس، الغثيان والقيء، الحساسية للدواء مما يؤدي لالتهاب الرئتين، الحرارة المرتفعة، الطفح الجلدي وغيره.

الستيرويد (Steroids): يعمل الستيرويد كدواء كابت للمناعة، حيث أنه يقلل من وجود كريات الدم البيضاء- التي تعمل خلال الالتهاب- في الدم، وبذلك يخفف من الالتهابات التي قد تصيب أعضاء الجسم. يُعتبر الستيرويد الدواء الأكثر استعمالاً أثناء الحالات المتوسطة، أو عند عدم الاستجابة للأدوية السابقة. قد يؤدي استعمال الستيرويد الى العديد من الأعراض الجانبية الغير مرغوب فيها، لذا فان الستيرويد يُستعمل في النوبات الحادة بدايةً ومن ثم يمكن تقليل الجرعة أو استبداله بدواء اخر. يمكن تناول الستيرويد في الفم، عن طريق الوريد أو كحقنة وعندها تقل جداً أعراضه الجانبية. يُحقق الستيرويد الهداة لدى أكثر من 70% من المرضى. أهم الأعراض الجانبية:

  زيادة الشهية وزيادة الوزن.

  ارتفاع ضغط الدم.

  زيادة نمو الشعر وعلى الوجه بالذات.

  حب الشباب على الوجه والظهر والصدر.

  القلاع في الفم.

  تغيرات في المزاج والأرق.

  تهيج المعدة والمريء تسبب عسر الهضم.

  زيادة الحمض في المعدة وربما قرحة.

  الوذمة: انتفاخ وورم الأرجل بسبب احتباس الماء في الجسم.

  خطورة الاصابة بهشاشة العظام: وقد يؤثر الأمر على المدى البعيد، الا أنه من المفضل تناول اضافات الكالسيوم وفيتامين د (Vitamin D) في الطعام.

  زيادة الميل لمرض السكري، لذا من المفضل مراقبة السكر عند بدء العلاج بالستيرويد والحد من تناول السكر والنشويات، وعلاج السكري في حال ظهوره.

  ضعف العضلات واهدارها.

  خطوط في الجلد نتيجةً لترهل الجلد.

  خطورة العدوى، يؤدي استعمال الستيرويد الى كبت المناعة وبذلك يزيد من خطورة العدوى.

نظراً لكثرة الأعراض الجانبية، يجب على المرضى اللذين يتناولون الستيرويد الحفاظ على نمط الحياة التالي: التحكم بالوزن، القيام بالنشاط البدني والتمارين الرياضية، الحفاظ على التغذية السليمة الغنية بالكالسيوم والبوتاسيوم وفيتامين د، والتقليل من الملح، السكر والنشويات، التحكم بضغط الدم والسكري في حال وجوده.

الأزاتيوبيرين (Azathiopirine): دواء كابت للمناعة ويُضعف جهاز المناعة، وبذلك الالتهاب والأعراض. يُستعمل كبديل للستيرويد في حال استمرار الحاجة للستيرويد. الأعراض الجانبية تشمل العدوى، فقر الدم، قلة صفائح الدم، التهاب الكبد، التهاب البنكرياس، اللمفومة (Lymphoma): مرضى داء الأمعاء الالتهابي اللذين يتناولون الأزاتيوبيرين، تزداد احتمال اصابتهم باللمفومة.

ميتوتريكسات (Methotrexate): أيضاُ من الأدوية الكابتة للمناعة، ويساعد على تحقيق الهداة في الحالات المستعصية. كما أنه يُستخدم كبديل للستيرويد. أهم أعراضه الجانبية: ألم البطن، الغثيان والقيء، قلاعيات في الفم، ضرر للكبد يتراوح بين التهاب الكبد وحتى فشل الكبد، قلة الكريات البيض، مما يؤدي للعدوى.

التسايكلوسبورين (Cyclosporine): من الأدوية الكابتة للمناعة. يُساعد على تحقيق الهداة لدى مرضى التهاب القولون التقرحي، في الحالات المستعصية للستيرويد. أهم أعراضه الجانبية: العدوى، ألم الرأس، ضغط الدم المرتفع، فشل الكلى، تضخم اللثة، الرجفان.

مثبطات عامل النخر الورمي (Anti TNF- tumor necrosis factor): وهو عامل مهم جداً في الالتهاب، وتعمل المثبطات على وقفه وبذلك تخفف من الالتهاب. من هذه المجموعة:

· Etanercept.

· Infliximab.

· Adaliumab.

يتم تناول جميع مثبطات عامل النخر الورمي في المستشفى لأنها تُعطى عن طريق الوريد فقط. الأعراض الجانبية تشمل العدوى، وبالذات داء السل، يزيد استعمال مثبطات عامل النخر الورمي من احتمال الاصابة بالأورام وبالذات الورم اللمفي، التفاعل في منطقة الحقن ويسبب الطفح الجلدي. تُستخدم مثبطات عامل النخر الورمي لعلاج الحالات المستعصية جداً من التهاب القولون التقرحي. تُساعد على تحقيق الهداة والحفاظ عليها عند فشل أي علاج اخر.

اختيار الأدوية المناسبة

من المهم جداً اختيار العلاج المناسب للحالة وعدم العلاج بأدوية لا حاجة لها، لأن الأمر يجلب الأعراض الجانبية للمريض ولا يزيد من نجاعة العلاج. في حال التهاب القولون التقرحي، فان العلاج يبدأ بحمض امينوساليسيليك، ومن ثم الستيرويد بالحقنة. اذا فشلت هذه العلاجات في تحقيق الهداة أو الحفاظ عليها، فان العلاج بالستيرويد عن طريق الوريد هو التالي، ومن ثم استبداله بدواء اخر. اذا ما فشل الستيرويد فان الأزاتيوبيرين أو أدوية أخرى كابتة للمناعة هي خيار العلاج القادم. الخيار الأخير هو التسايكلوسبورين أو مثبطات عامل النخر الورمي، عند فشل جميع الأدوية السابقة في تحقيق الهداة.

المعالجة الجراحية

لا يُمكن القول أن المعالجة الجراحية نادرة، مرضى التهاب القولون التقرحي يمرون بعملية جراحية، لكن أقل من مرضى كرون. قد تشفي العمليات الجراحية مرضى التهاب القولون التقرحي، لكن الأمر مرتبط باستئصال القولون (والذي له العديد من الأعراض الجانبية والمضاعفات). تهدف العمليات الجراحية المعروفة الى استئصال الأعضاء المصابة أو محاولة اصلاح الضرر (كالتضيق)، لذا فان للعمليات الجراحية ثمنها، ومن هنا يفضل الأطباء استعمالها فقط في حالات معينة. عدة حالات يجب اجراء عمليات جراحية بها، وهي:

· التهاب القولون التقرحي المستعصي وغير المستجيب للعلاج بالأدوية، ويؤدي لنوبات عديدة من الأعراض.

· النزيف الشديد.

· ثقب القولون أو الأمعاء.

· تضخم القولون السمي.

· تضيق الأمعاء المستعصي للعلاج بالأدوية.

· انسداد الأمعاء.

· عملية جراحية لتجنب سرطان القولون.

· سرطان القولون أو سرطان المستقيم.

عند التهاب القولون التقرحي، فان العملية الجراحية التي تُجرى هي استئصال القولون ومن ثم ربط الأمعاء الدقيقة بفتحة الشرج. أهم أعراضها الجانبية هي الاسهال والعدوى. في حال أن الالتهاب غير منشر في القولون، فان العملية الجراحية تكون باستئصال الجزء المريض فقط.

مواضيع متعلقة
brash
كل ما أردت أن تعرفه عن فيتامين D!
يخبئ فيتامين D في طياته الكثير من الصفات المهمة والمؤثرة بشكل كبير على الجسم، والتي...
brash
الولادة والرضاعة الاولى
نصائح اولية لولادة اولى ولرضاعة اولية اخترنا ان نضع اصبعنا عليها لارشادك سيدتي
brash
العودة الصحية والصحيحة إلى المدرسة
ما هي وجبة الفطور المثلى لطفلي يوميًا؟ طفلي اعتاد على السهر خلال العطلة الصيفية، كيف...