تبدأ سلامة الجسم بسلامة الفم و الأسنان، لذلك من المفضل أن تكون الزيارة الأولى لطبيب الأسنان المختص للاطفال في السنة الأولى من عمر طفلكم كي نضمن له أسناناً سليمة من الصغر، ولتفادي أية مشاكل واضرار من الممكن ان تصيب أسنانه، منها تسوس أسنان الحليب الأمر الذي قد يؤثر على الأسنان الدائمة. من خلال هذه الزيارة سنرشدكم حول: وقاية الأسنان إبتداءً من إتباع عادات صحية جيدة مثل فرك الأسنان اليومي والمحافظة على التغذية السليمة التي قد تمنع  السمنه والتسوس، إستعمال المصاصه او ادخال الأصبع الى الفم وتأثيرهم على نمو الأسنان والفكين، تشخيص مبكر لأمراض اللثه والأنسجة في الفم، بالإضافة إلى ترغيب الأطفال في زيارة الطبيب كي ينمو لديهم توجه ايجابي نحو علاج أسنانهم لمدى الحياة. 

من واجب الأهل ان يعرفوا انه وجود بؤر تلوث والتهاب في أسنان طفلهم قد يؤدي الى ضعف الدم  وتاخر في نمو جسمه حيث انه يأكل اقل نتيجة الألم، الذي يدفعه ايضاً الى الاستيقاظ عدة مرات خلال الليل، مما يؤدي الى تشويش في إفراز الهورمون المسؤول عن النمو الذي ينتجه الجسم اثناء النوم. كذلك في حالات الالتهاب المزمن يفرز الجسم ايضاً مادة تؤخر النمو، لهذا السبب في حالات عديدة بعد علاج شامل للاسنان نرى ان الطفل بدا يزداد في الوزن.

من المهم أن تعرف الأم اهمية العامل النفسي في صحة أسنان طفلها حيث ان الفم السليم يؤثر على نفسية الطفل، والابتسامة الجميلة  تعطيه مزيداً من الثقة بالنفس.

لا يمكن منع الطفل من تناول الحلوى، لكن على الأم ان تتبع نظاماً في توفير تناول الحلوى دفعة واحدة خلال ساعة معينة في اليوم، بعد الوجبة مباشرة وليس كتسالي ما بين الوجبات

يجب أن تقوم الأم بتنظيف أسنان طفلها منذ بزوغ السن الأولى بفرشاة ناعمة ملائمة للأطفال، وتوصي وزارة الصحة أن تبدأ الأم باستعمال معجون الأسنان الذي يحتوي على مادة الفلورايد ابتداءً من جيل عامين، الا انه هناك حالات عديدة ينصح بها الطبيب استخدامه قبل العمر المذكور مثلاً في حالة كون الطفل عرضة لمشاكل في الأسنان حسب معايير يقررها الطبيب المختص. من المهم ان تكون كمية معجون الاسنان المستخدمة لتنظيف أسنان الطفل بقدر " حبة البازيلاء"، ويجب البدء في المحافظة على الأسنان منذ بزوغهن حيث ان هناك الكثير من الحالات التي ينصح بها الطبيب ان يقوم بسد التشققات الموجودة بالأسنان عن طريق استخدام مادة خاصة  

التغذية السليمة هي التغذية المتوازنة، التي تزود الطفل بكافة المواد الغذائية الرئيسية التي يحتاجها لنموه، وهي تشمل الخبز، الفواكه والخضار، اللحوم والأسماك، البيض و منتجات الحليب والألبان، وهي مهمة لنمو الأسنان، لسلامة اللثة، والأنسجة المحيطة بالأسنان. وكذلك لتجنب الأمراض، منها السمنة، وسوء التغذية نتيجة لتناول أطعمة غير مفيدة، بوتيرة غير منتظمة.

من المهم أن تحافظ الأم على وتيرة نظام غذائي دائم لطفلها والتقليل من الأطعمة التي تحتوي على النشويات والسكريات، والامتناع عن المشروبات المُحلاة، يجب الحفاظ على شُرب الماء بين الوجبات، التي تتراوح بين 5-6 وجبات يومياً بساعات مختلفة، حتى يقوم اللعاب بأداء وظيفته في موازنة الحموضة في الفم نتيجة الاكل لأن تقدم عملية التسوس في الأسنان مشروط بالحموضة في الفم.

لا يمكن منع الطفل من تناول الحلوى، لكن على الأم ان تتبع نظاماً في توفير تناول الحلوى دفعة واحدة خلال ساعة معينة في اليوم، بعد الوجبة مباشرة وليس كتسالي ما بين الوجبات. من المفضل اختيار الحلوى للطفل بطريقة حكيمة مثلاً اختيار البوظة بدلاً من الحلويات الملتصقة بالفم مثل " الطوفي والبسلي".

من المهم الامتناع عن ارسال الطفل إلى النوم وبفمه " قنينة" تحتوي على سوائل مثل الكاكاو، الحليب أو أي سائل محلى آخر لأن هذه السوائل تؤدي إلى تسوسهكاه الأسنان، لذلك من الافضل سقي الطفل بالماء وليس غيره.

هُناك الكثير من الأمهات يرضعن أطفالهن بعد بزوغ السن الأول، بوتيرة كبيرة، وبالشكل الخاطئ الذي من الممكن أن يؤدي إلى تسوس الأسنان، الرضاعة مفيدة لكن بالاسلوب الصحيح.