MENU
المواضيع الرئيسية
الموسوعات
حاسبات
مواضيع أخرى
عام

التهاب المفاصل الروماتويدي

مقدمة عن التهاب المفاصل الروماتويدي

التهاب المفاصل الروماتويدي- يُسمى أيضاً بالتهاب المفاصل الرَثَيَانِي أو الداء الرثياني- (RA- Rheumatoid Arthritis)، هو داء مناعة ذاتي مزمن يهاجم فيه جهاز المناعة أنسجة الجسم وبالذات المفاصل، ويؤدي لالتهاب المفاصل وتدميرها مما يسبب التشويهات والاعاقة. قد يضر المرض بأعضاء الجسم الأخرى مثل الرئتين، القلب، الجلد والكبد ويسبب المضاعفات. غالباً ما تتطور أعراض التهاب المفاصل الروماتويدي تدريجياً، مما يُصعب على التشخيص في حالات عديدة. ان ظهور الأعراض يختلف بين مريض واخر من حيث شدتها أو حدتها.

لا يوجد حتى اليوم علاج شاف لالتهاب المفاصل الروماتويدي، وغالباً فان العلاجات المتوفرة تهدف لتخفيف الأعراض وتجنب المضاعفات. يختلف العلاج بين مريض واخر. يحتاج التهاب المفاصل الروماتويدي الى العلاج المستمر، ويتم التشخيص والمعالجة الطويلة للمرض بواسطة أخصائي طب الأمراض المفصلية.

نسبة انتشار التهاب المفاصل الروماتويدي

تُقدر الاحصائيات بان نسبة انتشار التهاب المفاصل الروماتويدي هي 1% بين الأشخاص.  ترتفع نسبة حدوث المرض مع التقدم في الجيل وغالباً ما يحدث التهاب المفاصل الروماتويدي  بعد جيل الأربعين، كما أن النساء يتأثرن أكثر بثلاثة مرات من الرجال.

الية التهاب المفاصل الروماتويدي

يؤدي مرض التهاب المفاصل الروماتويدي الى التهاب عام في جميع الجسم في البداية، مما يؤدي لأعراض التهابية عامة. من ثم يعمل جهاز المناعة في الجسم لانتاج أجسام مضادة ذاتية، غير أن هذه الأجسام المضادة تعمل ضد أنسجة الجسم نفسه. غالباً ما تعمل هذه الأجسام المضادة ضد المفاصل وتسبب التهاب المفاصل، الا أنها قد تؤدي للالتهاب في كل نسيج من أنسجة الجسم.

عوامل خطورة وأسباب التهاب المفاصل الروماتويدي

لا تُعرف حتى الان أسباب التهاب المفاصل الروماتويدي، وتبقى الأسباب مجهولة كما في حالات عديدة من أمراض المناعة الذاتية الأخرى. مع ذلك فقد أشارت دراسات عديدة لوجود عوامل تزيد من خطورة الاصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي. أبرز هذه العوامل:

·  الجيل: كما ذكر فان احتمال الاصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي، يزداد مع التقدم في الجيل.

·  الجنس: تُصاب النساء بالتهاب المفاصل الروماتويدي، أكثر بثلاثة مرات من الرجال.

·  التدخين يزيد من احتمال الاصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي.

·  العدوى: يُظن أن عدوى معينة قد تؤدي لالتهاب المفاصل الروماتويدي، لكن لم يُعرف بعد ما هي العدوى.

·  عوامل وراثية: العديد من العوامل الوراثية قد تزيد من خطورة الاصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي، الا أن هذه العوامل لم تُحدد بعد. كما أن عوامل وراثية أخرى تقي من التهاب المفاصل الروماتويدي. لكن التهاب المفاصل الروماتويدي ليس مرضاً وراثياً.

أعراض التهاب المفاصل الروماتويدي

تبدأ أعراض التهاب المفاصل الروماتويدي بالظهور تدريجياً ولا يُعرف السبب الذي يؤدي لظهور الأعراض. الأعراض العامة والتي تعبر عن حالة الالتهاب التي يوجد فيها الجسم قد تستمر لمدة أسابيع أو أشهر وهي غير نوعية لالتهاب المفاصل الروماتويدي، وتشمل:

·  التعب.

·  الارهاق.

·  الوهن والضعف.

·  فقدان الشهية.

·  ألم في العضلات والمفاصل.

·  الحرارة المرتفعة.

وأعراض عديدة أخرى. أما الأعراض النوعية لالتهاب المفاصل الروماتويدي، فتظهر تدريجياً بعد ظهور الأعراض العامة. لكنها قد تظهر منذ البداية الا أن الأمر ليس شائعاً. يؤثر التهاب المفاصل الروماتويدي على العديد من أنسجة الجسم، وأبرزها المفاصل، ويؤدي لمضاعفات عديدة اذا لم يتم علاجه كما يجب.

·  المفاصل: تُعد المفاصل العضو الأبرز والأكثر اصابةً نتيجة التهاب المفاصل الروماتويدي. وتُصاب المفاصل بالتهاب يؤدي الى الألم، الانتفاخ، الاحمرار، الحرارة المرتفعة، التصلب وتقييد الحركة.

يعاني مرضى التهاب المفاصل الروماتويدي من أعراض التهاب المفاصل بعد فترة من الراحة، حيث تبرز الأعراض في الصباح وعند النهوض من النوم، وتكون مصحوبة بخشونة في المفاصل. تستمر الخشونة لمدة تزيد عن ثلاثين دقيقة، وتقل بعد تحريك المفاصل. تظهر أعراض التهاب المفاصل مع الأعراض العامة مثل الحرارة المرتفعة وفقدان الشهية والوهن.

من الممكن أن تُصاب جميع المفاصل في الجسم، الا أن المرض غالباً ما يضر المفاصل التالية بشكل متناسق:

  المعصم.

  المفصل الداني بين السلاميات في كف اليد (PIP- proximal interphalngeal): وهو المفصل الأول بين عظام أصابع اليد التي تسمى السلاميات.

  المفاصل السنعية السلامية (MCP- metacarpophalangeal joint): وهي المفاصل التي تصل كف اليد بالأصابع.

  الكوع، الركبة، مفاصل كف القدم كالكعب والمفاصل ما بين أصابع القدم، وفي العمود الفقري، قد تصاب المفاصل في العمود الفقري الرقبي. من مضاعفات الالتهاب في العمود الفقري الرقبي ألم الرأس الخلفي.

اذا ما تقدم الالتهاب سيؤدي لتشوه المفاصل والعجز. المصطلحات الطبية تُشير إلى هذه الصور المختلفة للتشوهات في كف اليد والأصابع، مثل:

  التواء الزند.

  تشوه بوتونيير (Boutonnière deformity).

  تشوه رقبة الإوزة (swan neck deformity).

  كف اليد يتخذ شكل حرف  Z (Z deformity).

  تشوه الابهام.

الأعراض والمضاعفات خارج المفاصل

نجد الأعراض والمضاعفات خارج المفاصل لدى 40% من مرضى التهاب المفاصل الروماتويدي. ترفع المضاعفات خارج المفاصل، احتمال الوفاة من التهاب المفاصل الروماتويدي. تظهر الأعراض والمضاعفات خارج المفاصل نتيجة التهاب في الأعضاء الأخرى. تختلف الأعراض والمضاعفات حسب العضو المصاب وتشمل التالي:

  • العقيدات الروماتيدية (Rheumatoid nodule): وهي عبارة عن كتل غير مؤلمة تظهر تحت الجلد، لا تسبب الأعراض انما تظهر كعلامة فقط لالتهاب المفاصل الروماتيدي. توجد العقيدات الروماتيدية غالباً في ظهر الكوع أو الذراع، الا أن العقيدات الروماتيدية قد تظهر في جميع المفاصل وحتى في الأعضاء الداخلية كالرئتين وتسبب السعال وألم الصدر.
  • التهاب الأوعية الدموية (vasculitis): قد تلتهب الأوعية الدموية في الجسم وتسبب العديد من الأعراض، تبعاً لموقع الالتهاب، ومنها:

  القرح الجلدية.

  الاعتلال العصبي ويؤدي للاخدرار والاحساس بالنخزات في الجلد.

  انسداد الأوعية الدموية مما يزيد من احتمال الاصابة باقفار.

  • الرئتين: وقد يسبب التهاب المفاصل الروماتويدي، التهاب الرئة أو تليف الرئة، مما يؤدي لأعراض كالسعال، ضيق النفس، ألم الصدر.
  • القلب: يزيد التهاب المفاصل الروماتويدي من المضاعفات كالتهاب التامور، الانصباب التاموري، التهاب التامور المضيق، وفشل القلب.
  • العيون: يؤدي التهاب المفاصل الروماتويدي الى التهاب العين أو الأغشية المحيطة بها. كما أنه قد يؤدي للجفاف بسبب متلازمة سيكا (Sicca Syndrome).
  • التهاب الأعصاب مما يسبب الاخدرار، فقدان حاسة اللمس، وضعف العضلات ووهنها.
  • تضخم الطحال (Splenomegaly) ويؤدي لقلة الكريات البيض مما يزيد من احتمالات العدوى، أو قلة صفائح الدم فيزيد من احتمال النزيف. كما أنه من الممكن أن يكون تضخم الطحال عديم الأعراض.
  • هشاشة العظام (Osteoporosis): يُعاني مرضى التهاب المفاصل الروماتويدي، من خطورة الاصابة بهشاشة العظام. يتطلب الأمر العلاج بالكالسيوم وفيتامين د وأحياناً بأدوية خاصة.
  • الأورام: تزداد خطورة الاصابة بالأورام في حال التهاب المفاصل الروماتويدي المزمن المستمر والغير مُعالج. الورم الأكثر شيوعاً هو الورم اللمفي- ليمفوما (Lymphoma).

لا تظهر جميع الأعراض في نفس المريض، وظهور الأعراض والمضاعفات يختلف بين مريض واخر، كما أن شدتها وحدتها تختلف.

تشخيص التهاب المفاصل الروماتويدي

يعتمد تشخيص التهاب المفاصل الروماتويدي على التاريخ المرضي، الفحص الجسدي والاختبارات. الا أن التشخيص النهائي يعتمد على معايير معينة. للتاريخ المرضي أهمية كبيرة في تشخيص التهاب المفاصل الروماتويدي، بحيث ان كان المريض يشكو من التهاب المفاصل، وبالذات المفاصل النوعية لالتهاب المفاصل الروماتويدي، فان ذلك يزيد من احتمال تشخيص التهاب المفاصل الروماتويدي.

خلال الفحص الجسدي، يمكن أن يكتشف الطبيب العديد من العلامات لالتهاب المفاصل الروماتويدي، الا أن العديد منها قد يكون غير نوعي بالذات العلامات الناتجة عن المضاعفات خارج المفاصل والتي لا تكون نوعية لالتهاب المفاصل الروماتويدي. اكتشاف علامات التهاب المفاصل يدعو للشك بالتهاب المفاصل الروماتويدي، الا أنه لا يؤكد ذلك.

الاختبارات تُستعمل لدعم التشخيص أو التأكد منه. تشمل الاختبارات فحوصات الدم واختبارات الأشعة وأهمها:

  • تعداد الدم الكامل (CBC- complete blood count): ويمكن أن يُظهر الأمور التالية:

  فقر الدم.

  قلة الكريات البيض، أو ارتفاع الكريات البيض مما يُعبر عن حالة الالتهاب.

  قلة صفائح الدم.

  • سرعة تثفل الكريات الحمر (ESR- erythrocyte sedimentation rate): وهو أحد الفحوصات التي تُشكل مقياساً لمدى الالتهاب في الجسم وغالباً ما يكون مرتفعاً.
  • البروتين المتفاعل (CRP-C Reactive Protein): وهو أيضاً فحص يُشكل مقياس للالتهاب في الجسم ويكون مرتفعاً.
  • العامل الروماتويدي (RF- rheumatoid factor): وهو أحد الأجسام المضادة الذاتية. يوجد لدى 70-80% من مرضى التهاب المفاصل الروماتويدي، الا أنه غير نوعي ولا يميز المرض. يُستعمل لتأكيد تشخيص التهاب المفاصل الروماتويدي في حال أن التاريخ المرضي يؤشر بشدة نحو تشخيص التهاب المفاصل الروماتويدي.
  • الجسم المضاد Anti CCP: وهو أكثر نوعية من العامل الروماتويدي لأجل تشخيص التهاب المفاصل الروماتويدي. يُستخدم لتشخيص التهاب المفاصل الروماتويدي.

يرتبط وجود العامل الروماتويدي والجسم المضاد Anti CCP في دم المريض، بشدة التهاب المفاصل الروماتويدي واستمراره بشكل مزمن.

التصوير بالأشعة السينية

يهدف التصوير بالأشعة السينية الى تصوير المفاصل المصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي، وتحديد مدى الضرر اللاحق بها، واذا ما كانت هناك حاجة لاجراء عملية جراحية. في بداية المرض فان الصورة الاشعاعية تُبين انتفاخ المفصل المصاب ووجود السوائل داخله. تُعبر هذه العلامات عن وجود التهاب. بعد استمرار المرض، يمكن ملاحظة الأذى المستمر اللاحق بالمفاصل. من المهم الاشارة أن أياً من العلامات المكتشفة في الصور الاشعاعية السينية غير نوعية لالتهاب المفاصل الروماتويدي.

معايير تشخيص التهاب المفاصل الروماتويدي

ان الحالة الكلاسيكية لالتهاب المفاصل الروماتويدي تؤدي لالتهاب المفاصل المتناسق في جانبي الجسم، دون التهاب العمود الفقري. ويكون هذا الالتهاب مع أعراض الالتهاب العام، وارتفاع المؤشرات في الاختبارات أعلاه.

مع ذلك فان الأطباء يتفقون على أن تشخيص التهاب المفاصل الروماتويدي، يتم وفقاً لمعايير معينة. يوجد سبعة معايير لتشخيص التهاب المفاصل الروماتويدي، ويتطلب التشخيص أربعة معايير. لا تتطابق جميع الحالات مع المعايير التشخيصية، ومع ذلك لا ينفي الأطباء وجود التهاب المفاصل الروماتويدي.

المعايير التشخيصية هي:

  • خشونة المفاصل الصباحية ويجب ان يستمر لأكثر من ساعة، لأكثر من 6 أسابيع.
  • التهاب وتورم ثلاثة مفاصل أو أكثر، لأكثر من ستة اسابيع. توافق هذه المفاصل، المفاصل النوعية لالتهاب المفاصل الروماتويدي.
  • تورم والتهاب المفاصل في اليد (وتشمل جميع المفاصل النوعية في اليد)، لاكثر من ستة اسابيع.
  • الاعراض في نفس المفاصل على جانبي الجسم (التهاب المفاصل المتماثله)، لاكثر من ستة اسابيع.
  • وجود العقيدات الروماتيدية.
  • اختبار ايجابي للعامل الروماتويدي في الدم.
  • تغييرات في المفاصل في صور الأشعة السينية.

التاريخ الطبيعي لالتهاب المفاصل الروماتويدي

ان التاريخ الطبيعي ومسار التهاب المفاصل الروماتويدي يختلف بين مريض واخر، حيث أن التهاب المفاصل الروماتويدي يمكن أن يتقدم بشكل دائم ويسبب الأعراض والمضاعفات، أو يهدأ ليدخل المريض في مرحلة هداة (Remission)، وهي المرحلة عديمة الأعراض. كما أن التهاب المفاصل الروماتويدي يمكن أن يتوهج لفترات متقاربة، والأعراض يمكن أن تظهر وتختفي وهكذا دواليك. في غالب الحالات فان التهاب المفاصل الروماتويدي يتوهج متفاوتاً لمدة أشهر أو سنين ويكون المرض مستمراً.

توقعات سير التهاب المفاصل الروماتويدي

من الصعب توقع نتيجة التهاب المفاصل الروماتويدي، فقد يؤدي للتشوهات لدى البعض. رغم ذلك تشير الاحصائيات الى أن قرابة 80% من مرضى التهاب المفاصل الروماتويدي يعانون من تشويهات أو عجز في المفاصل بعد عشرة سنين من بداية المرض.

أسباب الوفاة الأساسية:

  • أمراض القلب.
  • العدوى.

علاج التهاب المفاصل الروماتويدي

لا يوجد علاج شاف لالتهاب المفاصل الروماتويدي حتى اليوم. يتم العلاج بالأدوية، وأهداف العلاج هي كالتالي:

  • تخفيف ألم المفاصل.
  • تخفيف حالة الالتهاب في الجسم.
  • الحفاظ على المفاصل ووظائفها وتجنب العجز.
  • تجنب المضاعفات في المفاصل وخارج المفاصل.

تغيير نمط الحياة 

ان تغيير نمط الحياة واتباع أساليب معينة يمكن أن يُساهم في علاج التهاب المفاصل الروماتويدي، ويخفف من الأعراض والمضاعفات.

يشمل تغيير نمط الحياة الأمور التالية:

  • الراحة: يجب الحفاظ على راحة المفاصل الملتهبة، لأن عمل المفاصل يزيد من الألم. كما أن التعب والارهاق من أبرز الأعراض التي يشكو منها مرضى التهاب المفاصل الروماتويدي، ويحتاجون للراحة.
  • النشاط البدني: نتيجة لألم المفاصل وتقييد حركتها، والتعب الذي يلحق بمرضى التهاب المفاصل الروماتويدي، فان العضلات قد تضعف ويعاني المريض من ضمور العضلات. لذا من المفضل أن يحافظ مرضى التهاب المفاصل الروماتويدي على النشاط البدني، من خلال القيام بتمارين معينة تحافظ على العضلات وقوتها. يمكن استشارة اخصائي العلاج الطبيعي، لوضع برنامج تمارين رياضية.
  • العلاج الطبيعي والمهني: قد تكون هناك حاجة لاتباع برنامج معالجة مهنية أو طبيعية والقيام بتمارين خاصة. تُساعد هذه العلاجات على تخفيف الألم والالتهاب، وعلى مواجهة التشويهات والعجز.
  • انتعال الأحذية الخاصة اذا ما وجدت تشويهات في الأرجل، لتُساعد على المشي.
  • التغذية: لا يتطلب التهاب المفاصل الروماتويدي الحفاظ على تغذية معينة. الا أن بعض الحالات تتطلب التغذية:

  قد يعاني مرضى التهاب المفاصل الروماتويدي من فقدان الشهية والوزن، لذا وجب الحفاظ على تغذية غنية بالطاقة.

  قد يتعرض مرضى التهاب المفاصل الروماتويدي لمضاعفات أمراض القلب، وعندها يجب الحفاظ على تغذية قليلة الكولسترول.

  • الاقلاع عن التدخين.
  • تناول الكالسيوم وفيتامين د لتجنب هشاشة العظام.

العلاج بالأدوية

العلاج بالأدوية هو حجر أساس لعلاج التهاب المفاصل الروماتويدي. هدف العلاج بالأدوية هو تحقيق الهداة وتخفيف الأعراض، ومن ثم الحفاظ على هذا الوضع بواسطة أدوية أخرى.

نظراً لأن التهاب المفاصل الروماتويدي مرض مزمن ويتطلب العلاج المستمر، يجب الأخذ بعين الاعتبار فائدة الدواء مقابل أعراضه الجانبية الغير مرغوب بها. غالباً فان العلاج بالدواء يستمر حتى ادخال المريض لمرحلة الهداة، أو ظهور الأعراض الجانبية. الأدوية المستعملة تعمل جميعها كمضادة للالتهاب أو كابتة للمناعة، وبذلك تخفف من الأعراض. تشمل هذه الأدوية التالي:

  • مضادات الالتهاب اللاستيرويدية (NSAIDS- non steroidal anti inflammatory drugs): وتعمل هذه الأدوية كمضادة للالتهاب وتخفف الألم الناتج منه. تُستعمل هذه الأدوية لعلاج الأعراض العامة كالارهاق والضعف، التهاب المفاصل. تخفف هذه الأدوية من الأعراض لكنها لا تعدل سير المرض ولا تمنع المضاعفات.

الأعراض الجانبية:

   ضرر للكلى وقد تسبب فشل الكلى.

  قرح في المعدة.

  ضغط الدم المرتفع.

  ضرر للكبد وقد تسبب التهاب الكبد.

  يزداد الاحتمال للاصابة باحتشاء القلب الحاد، اذا تناول المريض هذه الأدوية لمدة طويلة.

·  الستيرويد (Steroids): يعمل الستيرويد كدواء كابت للمناعة، حيث أنه يقلل من وجود كريات الدم البيضاء- التي تعمل خلال الالتهاب- في الدم، وبذلك يخفف من الالتهابات التي قد تصيب أعضاء الجسم. يُستعمل الستيرويد عادةً بجرعة منخفضة وذلك تفادياً لأعراضه الجانبية الغير مرغوب بها. كما أنه يُستعمل غالباً مع الأدوية الأخرى المعدلة للمرض، وبذلك يزيد من تأثيرها.

الأعراض الجانبية:

  زيادة الشهية وزيادة الوزن.

  ارتفاع ضغط الدم.

  زيادة نمو الشعر وعلى الوجه بالذات.

  حب الشباب على الوجه والظهر والصدر.

  القلاع في الفم.

  تغيرات في المزاج والأرق.

  تهيج المعدة والمريء تسبب عسر الهضم.

  زيادة الحمض في المعدة وربما قرحة.

  الوذمة: انتفاخ وورم الأرجل بسبب احتباس الماء في الجسم.

  خطورة الاصابة بهشاشة العظام: وقد يؤثر الأمر على المدى البعيد، الا أنه من المفضل تناول اضافات الكالسيوم وفيتامين د (Vitamin D) في الطعام.

  زيادة الميل لمرض السكري، لذا من المفضل مراقبة السكر عند بدء العلاج بالستيرويد والحد من تناول السكر والنشويات، وعلاج السكري في حال ظهوره.

  ضعف العضلات واهدارها.

  خطوط في الجلد نتيجةً لترهل الجلد.

  خطورة العدوى، يؤدي استعمال الستيرويد الى كبت المناعة وبذلك يزيد من خطورة العدوى.

نظراً لكثرة الأعراض الجانبية، يجب على المرضى اللذين يتناولون الستيرويد الحفاظ على نمط الحياة التالي:

  التحكم بالوزن.

  القيام بالنشاط البدني والتمارين الرياضية.

  الحفاظ على التغذية السليمة الغنية بالكالسيوم والبوتاسيوم وفيتامين د، والتقليل من الملح، السكر والنشويات.

  التحكم يضغط الدم والسكري في حال وجوده.

·  الأدوية المعدلة لطبيعة المرض (DMARD- Disease modifying antirheumatic drugs): مجموعة من الأدوية تعمل بطرق مختلفة هدفها تعديل المرض وتجنب المضاعفات، التشويهات والعجز الناتج منه. رغم ذلك، فان هذه الأدوية لا تخفف كثيراً من أعراض التهاب المفاصل كالألم والانتفاخ، لذا يجب تناولها مع الأدوية أعلاه. يتم تناول هذه الأدوية اذا لم تنجح مضادات الالتهاب اللاستيرويدية أو الستيرويد في علاج التهاب المفاصل الروماتويدي، وتقدم الضرر للمفاصل أو وجدت مضاعفات خارج المفاصل. يمكن أن تقلل كثيرا من التهاب المفاصل الروماتويدي، وخفض أو منع الضرر للمفصل، والحفاظ على بنية المفصل ووظيفته. تبدأ تأثيرات الأدوية بالظهور بعد عدة أسابيع من بدأ تناولها. تشمل هذه الأدوية:

  ميتوتريكسات (Methotrexate): وهو الأكثر استعمالاً. أعراضه الجانبية: ألم البطن، الغثيان، القيء، قلاعيات في الفم، ضرر للكبد يتراوح بين التهاب الكبد وحتى فشل الكبد.

  هيدروكسيخلوروكوين (Hydroxychloroquine): من مجموعة الأدوية المضادة للملاريا (Antimalarials). أهم الأعراض الجانبية هو الضرر لشبكية العين، مما قد يؤدي لضعف البصر أو فقدانه في الحالات القصوى. لذا يجب فحص النظر ومتابعة طبيب العيون في حال تناول الأدوية المضادة للملاريا.

  سولفاسالازين (sulfasalasine).

  ليفلونوميد (Leflunomide).

غالباً ما يبدأ العلاج بميتوتريكسات. اذا ما لم ينجح العلاج بأحد الأدوية أو سبب الأعراض الجانبية، يمكن استبداله باخر من نفس المجموعة.

·  الأدوية البيولوجية: وهي مجموعة من الأدوية تعمل على مواد بيولوجية تشترك في الالتهاب، وهدفها اعاقة الالتهاب. يؤدي استعمال هذه الأدوية الى تحسن الأعراض، وتجنب تشويهات المفاصل والعجز والمضاعفات (أي أن هذه الأدوية هي أيضاً معدلة للمرض). تبدأ تأثيرات هذه الأدوية بالظهور بعد مرور أسبوعين أو شهر. تُستعمل الأدوية البيولوجية لعلاج التهاب المفاصل الروماتويدي في حال عدم نجاعة الأدوية السابقة. تشمل هذه الأدوية:

  مثبطات عامل النخر الورمي (Anti TNF- tumor necrosis factor): وهو عامل مهم جداً في الالتهاب، وتعمل المثبطات على وقفه وبذلك تخفف من الالتهاب. من هذه المجموعة:

o Etanercept

o Infliximab

o Adaliumab

يتم تناول جميع مثبطات عامل النخر الورمي في المستشفى لأنها تُعطى عن طريق الوريد فقط.

الأعراض الجانبية:

o العدوى، وبالذات داء السل.

o يزيد استعمال مثبطات عامل النخر الورمي، من احتمال الاصابة بالأورام وبالذات الورم اللمفي.

o التفاعل في منطقة الحقن ويسبب الطفح الجلدي.

  مضادات مستقبل IL-1: مادة ال IL-1 هي مادة أخرى تلعب دوراً مهماً في الالتهاب، وحصر مستقبلها قد يخفف من الالتهاب. أهم هذه الأدوية هو الأناكينرا (Anakinra)، وهو أقل نجاعة من مثبطات عامل النخر الورمي. تُستعمل مضادات مستقبل IL-1 في علاج التهاب المفاصل الروماتويدي اذا وجدت أعراض جانبية لمثبطات عامل النخر الورمي، غير مرغوب بها. أهم الأعراض الجانبية لمضادات مستقبل IL-1 هو التفاعل في منطقة الحفن، ويؤدي للطفح الجلدي.

  الجسم المضاد لسي دي 20 –ريتوكسيماب- (Rituximab- Anti CD 20): يعمل كمضاد للمستقبل سي دي 20، وهو أحد المستقبلات في كريات الدم البيضاء. يؤثر الجسم المضاد على الكريات ويمنع انتاج الأجسام المضادة الذاتية، وبذلك يخفف من الالتهاب. يُستعمل غالباً مع الميتوتريكسات. أهم الأعراض الجانبية هو التفاعل في منطقة الحقن، ويؤدي للطفح الجلدي ويمكن التحكم به بواسطة الستيرويد.

·  الأدوية الكابتة للمناعة: وهي مجموعة من الأدوية تعمل على كبت جهاز المناعة، نظراً لأن التهاب المفاصل الروماتويدي هو داء مناعة ذاتي. تشمل هذه الأدوية:

  التسايكلوفوسفاميد (Cyclophosphamide).

   الأزاتيوبيرين (Azathiopirine).

  التسايكلوسبورين (Cyclosporine).

  ليفلونوميد (Leflunomide).

جميع هذه الأدوية ناجعة جداً لعلاج التهاب المفاصل الروماتويدي، الا أن أعراضها الجانبية كثيرة وغير مرغوب بها، لذا فان استعمالها يكون في الحالات المستعصية.

علاج توهج التهاب المفاصل الروماتويدي

كما ذكر، فان التهاب المفاصل الروماتويدي قد يتوهج مسبباً ظهور الأعراض الحاد. يتم علاج التوهجات غالباً بالستيرويد والميتوتريكسات، وغالباً ما يكف، الا في حالات مستعصية يمكن استعمال الأدوية البيولوجية أو الأدوية الكابتة للمناعة. اذا ما كان المريض يتناول الميتوتريكسات والستيرويد، يمكن زيادة الجرعة.

أفضليات العلاج بالأدوية لالتهاب المفاصل الروماتويدي

غالباً يبدأ العلاج بمضادات الالتهاب اللاستيرويدية والأدوية المعدلة لطبيعة المرض. يمكن اضافة الستيرويد للأخير لكبت الأعراض وتبديل الأدوية المعدلة للمرض اذا وجدت أعراض جانبية. اذا ما استجاب المريض، يجب الاستمرار بالعلاج والحفاظ على الهداة.

في حال عدم استجابة المريض أو وجود أعراض جانبية ضارة، يجب البدء بالعلاج بالأدوية البيولوجية وأولها مثبطات عامل النخر الورمي. عندها من الممكن اضافة أو استبدال الأدوية البيولوجية بعضها ببعض وملائمة العلاج الأنسب للمريض. يتم استعمال الأدوية الكابتة للمناعة في حال عدم الاستجابة للأدوية البيولوجية.

يختلف العلاج بين مريض واخر ويجب ملائمة العلاج الأكثر نجاعة حسب شدة المرض، وحدوث أقل ما يمكن من أعراض جانبية.

الجراحة لعلاج التهاب المفاصل الروماتويدي

في الحالات المتقدمة التي يكون فيها المفصل متضرراً، ويسبب الألم، العجز، تقييد الحركة والتشويه، يمكن اجراء عمليات جراحيى لاستبدال المفاصل. بذلك تخفف من الألم وترفع مستوى معيشة المريض.

مواضيع متعلقة
brash
كتل الثدي وأورام الثدي الحميدة
كتل الثدي هي احدى الأسباب الشائعة التي تدعو النساء للذهاب الى الطبيب. ليست كل كتل...
brash
الحديد وحامض الفوليك للنساء الحوامل
لمحاربة ظاهرة قلة حامض الفوليك في الدم والهيموجلوبين المنخفض, تقضي التعليمات بضرورة...
brash
أكلت بوتاسيوم اليوم؟
ما هي المواد الغذائية الناقصة عادةً، وأين نجدها؟