MENU
المواضيع الرئيسية
الموسوعات
حاسبات
مواضيع أخرى
عام

النزيف بعد الولادة

ما هو النزيف بعد الولادة

النزيف بعد الولادة (Post Partum Hemorrhage)هو أحد المضاعفات التي قد تلي الولادة، الطبيعية أو القيصرية. من الطبيعي أن تنزف المرأة خلال الولادة أو بعدها، لذا فليس كل نزيف بعد الولادة هو حالة مرضية. يُعرف النزيف بعد الولادة بأنه النزيف الذي يفوق نصف لتراً (500 ملم) من الدم بعد الولادة الطبيعية، أو لتراً (1000 ملم) من الدم بعد الولادة القيصرية. نظراً لصعوبة قياس حجم الدم بعد الولادة، فان تعريف النزيف بعد الولادة قد يكون صعباً بعض الشيء على الطاقم الطبي. يصيب النزيف بعد الولادة امرأة واحدة من كل خمسة نساء حوامل، ويُعتبر حالة منتشرة.

غالباً ما يتم تصنيف النزيف بعد الولادة الى نوعين:

·  النزيف بعد الولادة المبكر: النزيف الذي يحدث خلال 24 ساعة من الولادة.

·  النزيف بعد الولادة المتأخر: النزيف الذي يحدث بعد 24 ساعة وحتى 6 أسابيع من الولادة.

مُعظم حالات النزيف بعد الولادة هي مبكرة، ونادرة هي الحالات المتأخرة. مُعظم النساء لا تزلن ضمن متابعة الطبيب النسائي في هذه المدة.

قد تكون حالة النزيف بعد الولادة طفيفة، ولا تُعرض المرأة للخطر. الا أن النزيف بعد الولادة قد يكون حالة طارئة تؤدي الى فقدان الكثير من الدم، والى الصدمة في الحالات القصوى. ان أعراض ومضاعفات النزيف بعد الولادة ما هي الا أعراض ومضاعفات لفقدان الدم.

أسباب النزيف بعد الولادة

ما يقارب 600-800 ملم من الدم في الدقيقة تجري داخل المشيمة والرحم، خلال الحمل. بحد ذاتها، فهذه الكمية من الدم هي كمية كبيرة، وعليه فان فقدان الدم بعد الولادة قد يكون كبيراً. رغم ذلك فان عدة أمور تحافظ على المرأة من فقدان الدم بعد الولادة، حيث يزداد حجم الدم، يزداد نبض قلب المرأة الحامل، يحافظ الدم على تخثره ويتقلص الرحم بعد الولادة، لتجنب فقدان الدم بعد الولادة. تُساعد جميع التغييرات على الوقاية من النزيف بعد الولادة. كما أن الرحم يتقلص مباشرةً بعد الولادة واستخراج المشيمة، وبذلك يقي من النزيف.

في حال أن الرحم لم يتقلص بعد الولادة، أو أن المشيمة لم تخرج من الرحم، فان النزيف قد يحدث. أهم أسباب النزيف بعد الولادة هي:

·  ولى الرحم (Uterine Atony): الولى هو عدم تقلص الرحم، ويفقد عضل الرحم قدرته على التقلص. في هذه الحالة فان خطورة النزيف بعد الولادة تزداد. يُعتبر ولى الرحم أبرز الأسباب للنزيف بعد الولادة وأكثرها انتشاراً. يؤدي التخدير الكلي وضغط الدم المنخفض لولى الرحم.

·  بقاء المشيمة في الرحم، أو المشيمة الملتصقة: في كلا الحالتين فان المشيمة ترتبط بشكل غير صحيح بجدار الرحم، أو أنها تبقى داخل الرحم، مما يزيد من خطورة الاصابة بالنزيف بعد الولادة.

·  الاصابة أثناء الولادة: قد يحدث النزيف اذا ما أصيب نسيج الأعضاء التي يمر بها الوليد أثناء الولادة، كالمهبل، عنق الرحم، الرحم والأعضاء التناسلية الخارجية.

·  عدم تخثر الدم لدى المرأة قد يؤدي للنزيف بعد الولادة. يحدث الأمر اذا ما كانت المرأة مريضة بأمراض النزيف الوراثية أو لأمراض أخرى قد تؤدي للنزيف.

·  انفصال المشيمة (Placental Abruption).

·  انقلاب الرحم (Uterine Inversion): حالة مرضية نادرة تحدث بعد الولادة تؤدي لانقلاب الرحم الى الخارج وللنزيف بعد الولادة.

أعراض النزيف بعد الولادة

يؤدي النزيف بعد الولادة الى فقدان الدم، لذا فان الأعراض هي أعراض ناتجة عن فقدان الدم. تتعلق شدة الأعراض وحدتها بكمية الدم المفقودة، وبسرعة فقدانها. من أبرز الأعراض التي تظهر:

  • التنفس السريع.
  • العرق.
  • دقات القلب المرتفعة والضعيفة.
  • برودة الأطراف.
  • الزراق (أي ظهور اللون الأزرق على الأطراف).
  • قلة البول.
  • ضغط الدم المنخفض.
  • الغثيان.
  • حالة القلق الحاد (anxiety).

قد تكون المرأة عديمة الأعراض اذا ما فقدت كمية قليلة من الدم، وقد تظهر بعض أو جميع الأعراض اذا ما فقدت المرأة الكثير من الدم. عدا عن ذلك فان المرأة قد تشعر ببعض الألم في الحوض أو البطن اثر انفصال المشيمة أوالاصابة أثناء الولادة. قد يكون النزيف واضحاً خلال الفحص المهبلي، ويستطيع الطبيب النسائي رؤية مصدر النزيف خلال الفحص.

يعتمد تشخيص النزيف بعد الولادة على التاريخ المرضي والفحص الجسدي، فاذا ما ظهرت أعراض وعلامات النزيف بعد الولادة، يستطيع الطبيب تشخيص النزيف بعد الولادة. قد يحتاج الطبيب الى اجراء بعض الاختبارات لتشخيص سبب النزيف بعد الولادة، كالتخطيط فوق الصوتي (Ultrasound)، ليساعد على تشخيص انفصال المشيمة وأسباب أخرى للنزيف بعد الولادة.

مضاعفات النزيف بعد الولادة

مضاعفات النزيف بعد الولادة هي نتيجة لفقدان الدم وتشمل:

·  صدمة نقص حجم الدم (Hypovolemic Shock) وكل ما ينتج عن هذه الصدمة من مضاعفات كفشل الكلى الحاد، احتشاء القلب الحاد أو احتشاء الدماغ.

·  قصور الغدة النخامية بعد الولادة (Postpartum Hypopituitarism): تسمى أيضاً بمتلازمة شيهان (Sheehan Syndrome)، حالة تؤدي لقصور الغدة اثر النزيف الشديد، مما قد يؤدي لعدم القدرة على الرضاعة وانتاج الحليب، انقطاع الحيض، وقصور الغدد التناسلية.

·  قد توجد مضاعفات أخرى تتعلق بالعلاج الذي قد تتلقاه المرأة، سواء العلاج بالسوائل أو العلاج بوجبات الدم أو المعالجة الجراحية.

علاج النزيف بعد الولادة

يحتاج النزيف بعد الولادة الى العلاج السريع والناجع، حيث من المهم تقديم العلاج بسرعة، نظراً لخطورة الحالة. لذا فان هدف العلاج هو ايقاف النزيف واسترجاع الدم المفقود، بالاضافة الى معالجة سبب النزيف بعد الولادة اذا أمكن.

يبدأ علاج النزيف بعد الولادة بالانعاش والحفاظ على ضغط الدم وعلى انسياب الدم، لذا يتطلب الأمور التالية:

·  الانعاش وفقاً لحالة المريضة.

·  العلاج بالسوائل عن طريق الوريد لاسترجاع الدم المفقود.

·  قد يضع الطاقم الطبي الأوكسجين لتتنفسه المرأة مما يُساعد على تحسين حالتها.

·  تدليك الرحم: يساعد تدليك الرحم على تقليص عضل الرحم مما يؤدي لوقف النزيف.

·  قد يحتاج الطاقم الطبي للعلاج بوجبات الدم اذا لم تكفي السوائل، أو اذا كانت كمية الدم المفقودة كبيرة.

·  العلاج بعوامل التخثر: قد يكون النزيف بسبب نقص وراثي بعوامل تخثر الدم، لذا على الطاقم الطبي فحص هذه العوامل. اذا ما كان أحدها ناقصاً، كان العلاج بواسطة عوامل تخثر الدم.

علاج النزيف بعد الولادة بالأدوية

بعض الأدوية تُستعمل لعلاج النزيف بعد الولادة، وتعمل جميع الأدوية لتقليص عضل الرحم وبذلك توقف النزيف، حيث أن تقليص عضل الرحم يؤدي لتقليص الأوعية الدموية داخله وبذلك يتوقف النزيف. أبرز الأدوية المستعملة هي:

·  اوكسيتوسين (Oxytocin): هو هرمون معجل للولادة يمكن تناوله عن طريق الوريد. يعمل الاوكسيتوسين على زيادة تقلصات الرحم بشكل ملحوظ مما يوقف النزيف بعد الولادة. يُعتبر الأوكسيتوسين أهم الأدوية المستخدمة، ولا يؤدي لكثير من الأعراض الجانبية عدا عن ضغط الدم المنخفض اذا ما تم تناوله بسرعة، لذا من المفضل حقنه عن طريق الوريد بشكل بطيء.

·  الأرجوت (Ergots): مجموعة من الأدوية تُشكل الخيار الثاني للعلاج. أبرز هذه الأدوية الميترجين (Methergine). ممنوع استخدام هذه الأدوية في حال ضغط الدم المرتفع.

·  البروستاجلاندين (Prostaglandin): البروستاجلاندين هي مواد طبيعية تُفرز في الجسم وتعمل على عضل الرحم وتؤدي لتقليصه. تتوفر مواد البروستاجلاندين كأدوية ويمكن تناولها كحبوب أو عن طريق الوريد. أبرز هذه الأدوية هي الكاربوبروست (Carboprost). من المهم الذكر أن هذه الأدوية تختلف عن البروستاجلاندين التي تؤدي لتحريض الولادة. أهم الأعراض الجانبية للبروستاجلاندين هي الحرارة المرتفعة، الغثيان، الاسهال، وألم الرأس.

المعالجة الجراحية لعلاج النزيف بعد الولادة

في حال لم تساعد الأدوية في علاج النزيف بعد الولادة، قد تكون حاجة للمعالجة الجراحية. توجد عدة امكانيات للمعالجة الجراحية:

·  ادخال بالون الى داخل الرحم: يضغط البالون على الرحم وعلى العضل، مما يؤدي لضغط على الأوعية الدموية مما يؤدي لوقف الدم.

·  اخراج المشيمة من الرحم يدوياً، اذا ما وجدت بقايا للمشيمة داخل الرحم.

·  اصمام الأوعية الدموية (Arteries Embolization): اجراء يتم في غرفة العمليات أو الأشعة حيث يُدخل الطبيب أنبوباً صغيراً الى داخل الأوعية الدموية من الفخذ، ويصل للأدوعية الدموية التي تنقل الدم للرحم. من ثم يُدخل الطبيب مادة خاصة تؤدي لاصمام الوعاء الدموي، أي تُسبب انسداده وبذلك يتوقف النزيف. توجد عدة أوعية دموية يُمكن اصمامها.

·  اذا لم تنجح الاجراءات أعلاه، على الطبيب النسائي اجراء عملية جراحية لشق البطن، ومن ثم توجد امكانيتان:

  خياطة الرحم لجدار البطن: ان خياطة الرحم بطريقة معينة لجدار البطن تؤدي لتقليص الأوعية الدموية وايقاف النزيف.

  استئصال الرحم (Hysterectomy): في حال فشل الحلول السابقة، تبقى امكانية استئصال الرحم الامكانية الوحيدة لعلاج النزيف بعد الولادة.

المعالجة الجراحية هي اخر الامكانيات لعلاج النزيف بعد الولادة.

مواضيع متعلقة
brash
حبوب منع الحمل ما هي وما هو تأثيرها على المرأة؟
ان حبوب منع الحمل هي طريقة تمكن الزوج والزوجة من السيطرة على انجاب الأطفال وبالتالي...
brash
الاطفال والفيسبوك
• كيف نحافظ على أطفالنا في شبكة الفيسبوك؟ كيف نتابع نشاطهم وشبكة أصدقائهم في هذه...
brash
لكل داء دواء.. أو كهرباء
فائدة الصدمة الكهربائية لعلاج اضطرابات نظام القلب