MENU
المواضيع الرئيسية
الموسوعات
حاسبات
مواضيع أخرى
عام

الورم العضلي الأملس الرحمي

ما هو الورم العضلي الأملس الرحمي

الورم العضلي الأملس الرحمي (Lieomyoma/Myoma) هو ورم حميد- أي غير سرطاني- ينشأ من نسيج عضل الرحم والنسيج الضام في الرحم. يُسمى الورم العضلي الأملس الرحمي أيضاً بالورم العضلي الليفي، أو الورم الليفي (Fibroid). الطبقة الوسطى من طبقات جدار الرحم هي طبقة تحوي عضل الرحم  والنسيج الضام، ومنها قد تنشأ الأورام العضلية الملساء الرحمية. تنشأ هذه الأورام من جدار الرحم، وقد تبرز الى داخل الرحم نحو المهبل، أو الى خارج الرحم نحو البطن. تؤدي الأورام العضلية الملساء الرحمية لألم الحوض أو لغزارة الحيض والنزيف الشديد المهبلي، وقد تكون عديمة الأعراض. كما أن الأورام العضلية الملساء الرحمية قد تؤدي لأعراض أخرى اثر الضغط على أعضاء مجاورة كالمثانة والأمعاء الغليظة. من المهم الذكر ان الأورام العضلية الملساء الرحمية غير سرطانية، ولا تتحول لأورام سرطانية.

يُعتبر الورم العضلي الأملس الرحمي أكثر أنواع الأورام شيوعاً لدى النساء، خاصةً في نهاية سن الخصوبة، حيث 80% من النساء لديهن ورم عضلي أملس، لكن ليست كل الأورام تؤدي للأعراض. لذا تبقى العديد من حالات الأورام العضلية الملساء دون تشخيص.

أسباب الورم العضلي الأملس الرحمي

لا تُعرف أسباب نشأة الورم العضلي الأملس، ولم يُحدد سبب واضح حتى الان. الا ان بعض الحقائق عن الورم العضلي الأملس الرحمي يُمكن ذكرها وهي:

·  ينمو الورم العضلي الأملس الرحمي تحت تأثير الهرمونات النسائية، الاستروجين (Estrogen) والبروجسترون (Progesterone). لذا فان الورم العضلي الأملس الرحمي ينمو خلال سن الخصوبة عادةً لدى النساء، وقد يزداد نمو وحجم الورم خلال الحمل ويتقلص بعد سن انقطاع الحيض.

·  بعض العوامل الوراثية والجينات مسؤولة عن الورم العضلي الأملس الرحمي.

·  الورم العضلي الأملس الرحمي أكثر انتشاراً لدى النساء من العرق الافريقي.

أعراض الورم العضلي الأملس الرحمي

أعراض الورم العضلي الأملس هي نتيجة لحجم الورم وضغطه على الرحم أو الأعضاء المجاورة. لذا فان الأعراض تتعلق بمكان وحجم الورم. يختلف حجم الورم العضلي الأملس الرحمي، فقد تكون الأورام صغيرة جداً وميكروسكوبية، أو تصل الى أحجام كبيرة تبلغ عدة سنتيمترات. مُعظم حالات الأورام العضلية الملساء الرحمية صغيرة، وهي عديمة الأعراض. تظهر أعراض الورم العضلي الأملس الرحمي اذا ما كان الورم كبير الحجم، وجدت عدة أورام بالمقابل، أو تبعاً لموقع الورم. مُعظم الأورام العضلية الملساء الرحمية التي تُسبب الأعراض تؤدي لها عند سن الخصوبة، وغالباً ما تتقلص وتُصبح عديمة الأعراض بعد انقطاع الحيض الدائم (سن اليأس- Menopause). أهم الأعراض للورم العضلي الأملس الرحمي هي:

·  غزارة الحيض (Menorrhagia): يكون نزيف الحيض شديداً، وقد يكون النزيف مُستمراً لايام اكثر من العادة. من مضاعفات غزارة الحيض فقدان الدم مما قد يؤدي لفقر الدم.

·  ألم الحوض: يُمكن ان تشعر المرأة بألم في الحوض أو بالانتفاخ والامتلاء في البطن. قد يزداد حجم الورم العضلي الأملس الرحمي حتى يُشبه حالة الحمل.

·  الحاح البول بسبب الضغط على المثانة.

·  الامساك بسبب ضغط الورم على المستقيم.

·  العقم: قد يؤدي الورم العضلي الأملس الرحمي داخل الرحم الى العقم اذا ما أدى لتشويه جوف الرحم، الا ان الأمر قليل الحدوث ويجب استبعاد أسباب اخرى للعقم قبل التطرق للورم.

·  الاجهاض التلقائي: لنفس سبب العقم، قد يؤدي الورم العضلي الأملس الرحمي للاجهاض التلقائي، وأيضاً هنا يُعتبر السبب الورم من الأسباب النادرة للاجهاض التلقائي.

·  قد تشعر المرأة بالورم يخرج من المهبل في حال نموه الى خارج المهبل.

نادراً ما يضر الورم العضلي الأملس الرحمي بالحمل أو بالجنين، ولكن اذا ما كان كبير الحجم فان الأمر قد يؤدي لمضاعفات الحمل.

تشخيص الورم العضلي الأملس الرحمي

يعتمد تشخيص الورم العضلي الأملس الرحمي على التاريخ المرضي وعلى الفحص الجسدي، ويحتاج لاختبارات التصويرية. خلال الفحص الجسدي، يُمكن جس الورم في أسفل البطن عند الرحم أو في الفحص المهبلي، اذا ما برز الى المهبل. يكون الورم مالساً وعديم الانتظام من حيث الشكل. من المهم اجراء الاختبارات التصويرية لتشخيص الورم العضلي الأملس الرحمي نهائياً. أهم الاختبارات المُستخدمة هو التخطيط فوق الصوتي (US- Ultrasound) للبطن والحوض والذي يُمكن بواسطته رؤية مُعظم حالات الورم العضلي الأملس الرحمي، ويُمكن تمييز الأورام عن غيرها من الحالات.

علاج الورم العضلي الأملس الرحمي

امكانيات علاج الورم العضلي الأملس الرحمي هي:

·  العلاج بالأدوية.

·  المعالجة الجراحية.

يختلف اختيار العلاج وفقاً لعدد وموقع الأورام الموجودة في الرحم، وشدة أعراض الورم العضلي الأملس الرحمي. يتم العلاج في حال وجود أعراض للورم، أما الحالات عديمة الأعراض فلا يتم علاجها.

العلاج بالأدوية 

رغم أن الأدوية المتوفرة لعلاج الورم العضلي الأملس الرحمي عديدة، الا انها لا تشفي من الورم، انما تُقلل من الأعراض فقط. ورغم ذلك فان الأدوية هي امكانية العلاج الأولى التي يوصي بها الأطباء، نظراً لامكانية نجاحها وعدم الحاجة لتعريض المرأة للمعالجة الجراحية اذا ما نجحت الأدوية في العلاج.

وسائل منع الحمل الهرمونية: وسائل منع الحمل الهرمونية عديدة وتشمل حبوب منع الحمل، اللصقات الجلدية، الحلقة المهبلية، حقنة منع الحمل، وحتى اللولب الرحمي المطلق لليفونورجيستريل (Levonorgesterel-Releasing IUD). جميع هذه الوسائل تُستخدم لعلاج الورم العضلي الأملس الرحمي، وتُسكن الألم، تُقلل من شدة النزيف ومن وتيرته. يستمر العلاج بوسائل منع الحمل الهرمونية لعدة أشهر. تعمل جميع وسائل منع الحمل الهرمونية على التحكم بنسبة الهرمونات استروجين وبروجسترون في الدم، وبذلك تُقلل من أعراض الأورام المتعلقة بهذه الهرمونات. لذا فان وسائل منع الحمل الهرمونية من الأدوية الأولى التي يتم استخدامها لعلاج الورم العضلي الأملس الرحمي. الأعراض الجانبية المُنتشرة التي قد تؤدي لها حبوب منع الحمل، كالغثيان، ألم الثدي، انتفاخ البطن، تقلب المزاج، النزيف المهبلي في غير موعد الحيض، الشقيقة (Migraine)، زيادة الوزن وأخرى. مُعظم هذه الأعراض الجانبية طفيفة وتزول خلال الأشهر الأولى من استخدام حبوب منع الحمل. مضاعفات حبوب منع الحمل الخطرة كالانصمام الخثاري وضغط الدم المرتفع، نادرة الحدوث لدى النساء تحت سن ال35 والغير مدخنات.

مضادات الالتهاب اللاستيرويدية (NSAIDS- Non Steroidal Anti Inflammatory Drugs): أدوية تعمل كمسكنات للألم، وتُخفف الألم الناتج من الورم العضلي الأملس الرحمي. لا تمنع مضادات الالتهاب اللاستيرويدية النزيف وغزارة الحيض، انما تُسكن الألم فقط،  لذا تحتاج المرأة لعلاج اخر بالاضافة لمضادات الالتهاب اللاستيرويدية. توجد عدة أدوية من مجموعة مضادات الالتهاب اللاستيرويدية، وتختلف جرعة وفترة تناول الأدوية المختلفة. أبرز الأدوية المستخدمة هي:

  • الايبوبروفين (Ibuprofen).
  • النابروكسين (Naproxen).

غالباً ما يتم تناول جرعتين في اليوم، أو ربما يصف الطبيب أكثر من ذلك. من المهم تناول الأدوية بعد الطعام وذلك لحماية المعدة من مضاعفات قرحة المعدة. أهم الأعراض الجانبية لمضادات الالتهاب اللاستيرويدية:

  ضرر للكلى وقد تسبب فشل الكلى.

  داء القرحة الهضمية.

  ضغط الدم المرتفع.

  ضرر للكبد وقد تسبب التهاب الكبد.

رغم خطورة هذه الأعراض الجانبية، الا أنها قليلة الحدوث لدى النساء صغيرات السن، وخاصةً اذا لم تتناول المرأة الأدوية لمدة مستمرة.

الهرمون المطلق لموجهة الغدد التناسلية (GnRH- Gonadotropin Releasing Hormone): هرمون طبيعي في الجسم ويُمكن تناول مواد اصطناعية مشابهة له، وتؤدي الى وقف افراز هرمون الاستروجين من المبيض مما يؤدي لتقلص الورم العضلي الأملس الرحمي (المُعتمد على الاستروجين في نموه). يُعتبر العلاج ناجع جداً، ويؤدي لتسكين الألم وحتى الحالات الشديدة، الا أنه علاج مؤقت وسرعان ما ينمو الورم عند ايقاف العلاج. تتوفر عدة أدوية ويُمكن تناولها كرذاذات أنفية أو حقن كل ثلاثة أشهر. غالباً لا يُستخدم هذا العلاج لمدة أكثر من سنة، وذلك لأنه يؤدي للعديد من الأعراض الجانبية وأبرزها هشاشة العظام (Osteoporosis). يُستخدم الهرمون المطلق لموجهة الغدد التناسليةكتحضير للعملية الجراحية.

مضادات حل الفيبرين (Antifibrinolytic Drugs): أدوية هدفها وقف نزيف الحيض وبسرعة، وغالباً ما تُستخدم في حال كان نزيف الحيض شديداً. تُساعد مضادات حل الفيبرين على تخثر الدم وبذلك توقف النزيف. توقف الأدوية النزيف بسرعة، ويتم تناولها شهرياً حول الحوض. أهم الأعراض الجانبية لمضادات حل الفيبرين هي ألم الرأس وألم العضلات. من المهم عدم تناول مضادات حل الفيبرين مع وسائل منع الحمل الهرمونية، وذلك لأن الأمر يزيد من خطورة تخثر الدم والجلطات الدموية.

المعالجة الجراحية

المعالجة الجراحية هي احدى امكانيات علاج الورم العضلي الأملس الرحمي، ويتم استخدامها في الحالات التالية:

  • فشل العلاج بالأدوية، وتفاقم الأعراض رغم العلاج بالأدوية.
  • العقم وعدم القدرة على الحمل.

توجد عدة امكانيات معالجة جراحية، ويختلف اختيارها تبعاً لحالة المرأة. امكانيات المعالجة الجراحية هي:

  • استصال الورم العضلي (Myomectomy).
  • استئصال الرحم (Hysterectomy).
  • جذ بطانة الرحم (Endometrial Ablation).
  • اصمام الشريان الرحمي (Uterine Artery Embolization).
  • التخطيط فوق الصوتي المركز عالي الكثافة (HIFUS- High Intensity Focused Ultrasound).

استئصال الورم العضلي (Myomectomy): استئصال الورم العضلي هي عملية جراحية لاستئصال الورم من الرحم. رغم أن العملية تُخفف من الأعراض وتزيل الورم، الا ان الورم العضلي الأملس الرحمي قد يعود ليظهر مرة أخرى بعد عدة أشهر ويؤدي لنفس الأعراض. لذا فان استئصال الورم العضلي ليست العملية الجراحية الأفضل للشفاء من الأورام. من المفضل اجراء استئصال الورم العضلي في حال أن المرأة رغبت في الحمل في المستقبل، ولم ترد استئصال الرحم بالكامل. يُمكن اجراء استئصال الورم العضلي بعدة طرق:

  العملية الجراحية المفتوحة وشق البطن.

  تنظير البطن (Laparoscopy)، حيث يتم شق البطن بعدة شقوق صغيرة وادخال كاميرا والمعدات الجراحية لاستئصال الورم العضلي.

  تنظير الرحم (Hysteroscopy) حيث يتم ادخال كاميرا والمعدات الجراحية عبر المهبل الى الرحم واستئصال الورم العضلي. يُجرى تنظير الرحم في حال أن الورم العضلي يبرز الى داخل الرحم أو المهبل.

جذ بطانة الرحم (Endometrial Ablation): جذ بطانة الرحم هو اجراء يُجرى عند تنظير الرحم ويتم خلاله جذ بطانة الرحم بالحرارة المرتفعة، مما يؤدي لتدميرها. في الواقع فان جذ بطانة الرحم هو ليس بالعلاج لاستئصال الورم العضلي الأملس الرحمي، انما اجراء جراحي للتقليل من النزيف وغزارة الحيض. يُمكن اجراء جذ بطانة الرحم بعد علاجات جراحية أخرى أو خلال زيارة في عيادة الطبيب. لا يؤدي جذ بطانة الرحم الى العقم، لكن ليس من السهل الحمل بعد اجرائه وليس من المفضل.

اصمام الشريان الرحمي (Uterine Artery Embolization): اصمام الشريان الرحمي هو اجراء علاجي يُجرى أثناء القسطرة، وخلال الاجراء يتم ادخال أنبوب الى أحد الشرايين في الفخذ، والوصول الى الشريان الرحمي الذي ينصب في الرحم، أو تحديداً في الورم العضلي الأملس الرحمي. من ثم يتم سد الشريان بمواد خاصة بحيث لا يستقبل الورم العضلي الدم، ويؤدي الأمر الى تقلص الورم العضلي خلال عدة أسابيع أو أشهر من الاجراء. من الممكن الحمل بعد اجراء اصمام الشريان الرحمي، الا ان الحمل غير محبذ.

التخطيط فوق الصوتي المركز عالي الكثافة (HIFUS- High Intensity Focused Ultrasound): خلال التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI- Magnetic Resonance Imaging) يتم توجيه موجات فوق صوتية عالية الكثافة وتركيزها في الورم العضلي الأملس. يؤدي الأمر الى موت خلايا الورم العضلي الأملس، ولذلك يتقلص الورم. لا تزال امكانية العلاج هذه قليلة الاستخدام.

استئصال الرحم (Hysterectomy): عملية جراحية لاستئصال الرحم بالكامل وبذلك التخلص من جميع الأورام العضلية الملساء الرحمية، أو من امكانية عودتها مرة اخرى. يُمكن اجراء العملية الجراحية المفتوحة، بتنظير البطن أو تنظير الرحم. في جميعه الأحوال فان العملية الجراحية لاستئصال الرحم تُجرى عندما ترغب المرأة بعدم الحمل مرة أخرى. استئصال الرحم هو العلاج الأفضل والشافي للأورام العضلية الملساء الرحمية.

اختيار العلاج المناسب

اختيار العلاج المناسب هو أمر يتعلق بالأعراض، الأورام، عددها، مكانها وشدة أعراضها. على المرأة متابعة حالتها لدى طبيب نسائي واختيار العلاج المناسب لحالتها.

مواضيع متعلقة
brash
اكتئاب الأم بعد الولادة
يوجد علاقة بين التغييرات الهورمونية الشديدة التي تحدث بعد الولادة واختلال التوازن...
brash
مضاعفات العلاج الكيميائي: كيف يمكن تخفيفها؟
نصائح ستساعدكم على تخطي مرحلة العلاج الكيميائي بأقل مضاعفات
brash
جفاف البشرة في رمضان
تمثل السوائل نحو 70% من وزن الجسم ومكوناته. يدخل الجسم بحالة جفاف عند الانخفاض باستهلاك...