MENU
المواضيع الرئيسية
الموسوعات
حاسبات
مواضيع أخرى
عام

عدم تحمل اللاكتوز

ما هو عدم تحمل اللاكتوز

عدم تحمل اللاكتوز (نوع سكر يوجد غالباً في منتجات الحليب) هو حالة في الأمعاء الدقيقة تحدث بسبب نقص في أحد الانزيمات التي تُحلل اللاكتوز- اللاكتاز (Lactase). قد يكون السبب في نقص الانزيم خلقياً أو ثانوياً لأمراض أخرى في الأمعاء.

تتغير نسبة انتشار عدم تحمل اللاكتوز من بلد لاخر ومن قارة لأخرى وهو الأكثر انتشاراً في اسيا حيث قد تبلغ نسبة انتشار الحالة 90%. قد يُصيب عدم تحمل اللاكتوز الأطفال والرضع، كما أنه يصيب المراهقين أو كبار السن.

يؤدي عدم تحمل اللاكتوز الى سوء امتصاصه وتراكمه في الأمعاء الدقيقة مما يؤدي لألم البطن، الاسهال، الغازات وأعراض أخرى بعد تناول منتجات الحليب.

الية عدم تحمل اللاكتوز

اللاكتوز هو نوع سكر يتواجد في أطعمة مختلفة وخاصةً الحليب ومنجاته. عند دخول اللاكتوز الى الأمعاء الدقيقة، فان بروتين يتواجد في الغشاء المخاطي للأمعاء الدقيقة يعمل على تحليل اللاكتوز- الى غلوكوز وغالاكتوز- لأجل امتصاصه. هذا البروتين هو انزيم اللاكتاز. يوجد اللاكتاز بشكل بارز لدى الرضع والأطفال لكي يُساعد على تحليل اللاكتوز، لكن مع التقدم في الجيل يقل اللاكتاز بدايةً من جيل 5 سنوات. الأشخاص اللذين يشكون من عدم تحمل اللاكتوز، هم الأشخاص اللذين لا يوجد لديهم اللاكتاز الكافي لتحليل اللاكتوز. وتبرز هذه الحالة بعد انخفاض مستوى اللاكتاز، أي بعد سن الخامسة ولدى المراهقين. يؤدي الأمر الى تراكم اللاكتوز في الأمعاء الدقيقة ومن ثم في الأمعاء الغليظة، ونتيجة هذا التراكم هي سوء امتصاص اللاكتوز مما يؤدي للأعراض والمضاعفات.

أسباب عدم تحمل اللاكتوز

كما ذكر، فان عدم تحمل اللاكتوز ينتج من نقص في انزيم اللاكتاز. هناك أسباب عديدة لنقص انزيم اللاكتاز ويمكن تقسيم الأسباب الى:

·  أسباب أولية، وعندها تُسمى الحالة عدم تحمل اللاكتوز الأولي.

·  أسباب ثانوية، وعندها تُسمى الحالة عدم تحمل اللاكتوز الثانوي.

عدم تحمل اللاكتوز الأولي

هو نتيجة لأسباب خلقية أو وراثية تؤدي الى نقص في انزيم اللاكتاز. نجد عدم تحمل اللاكتوز الأولي منتشراً لدى شعوب الشرق الأقصى والأفارقة، وقد يظهر عند الولادة، الرضع، في جيل سنتين أو بعد ذلك عند الأطفال. كما أن عدم تحمل اللاكتوز منتشر أكثر لدى الأطفال الخدج. أثبتت الدراسات وجود خلل في الجينات المسؤولة عن اللاكتاز في حال عدم تحمل اللاكتوز الأولي.

عدم تحمل اللاكتوز الثانوي

هي الحالة التي يكون فيها عدم تحمل اللاكتوز نتيجةً لمرض اخر في الأمعاء، وتشمل هذه الأمراض:

·  داء كرون (Crhon Disease) وهو أحد أنواع داء الأمعاء الالتهابي.

·  نمو الجراثيم (Bacterial Overgrowth) في الأمعاء مما يؤدي لنقص في انزيم اللاكتاز.

·  التهاب عدوائي في الأمعاء وخاصةً داء الجيارديات (Giardiasis)، الناتج من وجود طفيليات الجيارديا في الأمعاء.

·  الداء البطني (Celiac Disease) ويؤدي لضرر للغشاء المخاطي ونقص في انزيم اللاكتاز.

أعراض عدم تحمل اللاكتوز

تظهر أعراض عدم تحمل اللاكتوز بعد تناول الطعام الذي يحوي اللاكتوز كمنتجات الحليب. وهي:

  • ألم البطن: غالباً يكون الألم في وسط البطن حول السرة أو أسفله. قد يكون الألم مزمناً.
  • الاسهال: ويبرز الاسهال عادةً في سن المراهقة. وقد يكون الاسهال مزمناً.
  • انتفاخ البطن.
  • الغازات: وقد تؤدي الى أصوات يمكن أن يسمعها المريض أو الطبيب خلال الفحص الجسدي.

تختلف الأعراض بين المرضى، كما تختلف حدتها وشدتها. تتعلق الأعراض بنوعية الغذاء الذي يتناوله المريض، حيث أن بعض أنواع الطعام تخفف من الأعراض كالدهون أو الغذاء الغني بالماء، فيما نتجات الحليب والأجبان تزيد من الأعراض.

تشخيص عدم تحمل اللاكتوز

يبدأ تشخيص حالات عدم تحمل اللاكتوز بالتاريخ المرضي، حيث أن أعراض وعلامات ملائمة بعد تناول طعام يحوي اللاكتوز تجعل الطبيب يشك بدرجة كبيرة بحالة عدم تحمل اللاكتوز. الا أن التاريخ المرضي لوحده لا يكفي لتشخيص عدم تحمل اللاكتوز ويجب الاستعانة باختبارات مُعينة.

ليس من الضروري الاستعانة بالاختبارات دائماً، وقد يبدأ بعض الأطباء بعلاج عدم تحمل اللاكتوز فوراً. اذا ما تحسنت حالة المريض فان ذلك يدل على وجود عدم تحمل اللاكتوز ولا حاجة لاختبارات أخرى.

يمكن اجراء الاختبارات في حال وجدت أعراض ملائمة لعدم تحمل اللاكتوز. قبل هذه الاختبارات يجب الصيام لمدة 8 ساعات، بالاضافة الى وقف التدخين. قد يطلب الطبيب من المريض تغيير أدوية ما اذا تناول المريض أية أدوية. هدف الاختبارات هو اكتشاف قدرة المريض على تحليل وامتصاص اللاكتوز.

تشمل هذه الاختبارات التالي:

  • اختبار تحمل اللاكتوز (Lactose Tolerance Test): خلال الاختبار يتناول المريض سائلاً يحوي 50 غم من اللاكتوز ومن ثم تُفحص درجة الغلوكوز في الدم، بعد الفحص وبعد مرور ساعة و ساعتان. كما هو معروف فالغلوكوز هو منتوج تحليل اللاكتوز في الأمعاء. اذا ما ارتفعت درجة الغلوكوز في الدم بعد تناول اللاكتوز، فذلك يعني أن اللاكتوز تحلل وامتص بشكل سليم، مما ينفي وجود عدم تحمل اللاكتوز. أما اذا ما ارتفعت درجة الغلوكوز قليلاً (أقل من 20 ملغم/ ديتسيلتر) أو لم ترتفع كلياً فذلك يعني أن اللاكتوز لم يتحلل ويكون الاختبار ايجابياً. هذا الاختبار هو الأقل نوعية، ولا يُستعمل اليوم كثيراً.
  • اختبار تنفس الهيدروجين (Lactose Hydrogen Breath Test): خلال الاختبار يتناول المريض سائلاً يحوي اللاكتوز، ومن ثم يُطلب منه النفخ في جهاز خاص كل ثلاثين دقيقة. يقيس هذا الجهاز درجة الهيدروجين في النفس. اذا تحلل اللاكتوز، فان درجة الهيدروجين تكون منخفضة، وتكون مرتفعة اذا وجد عدم تحمل اللاكتوز، وعندها يكون الاختبار ايجابياً. هذا الاختبار أكثر نوعية وأكثر حساسية من الاختبار السابق وهو الأكثر استعمالاً.
  • خزعة الأمعاء الدقيقة (Intestinal Biopsy): يمكن اجراء خزعة من الأمعاء الدقيقة، أي أخذ عينة من الأمعاء خلال تنظير الأمعاء بجهاز يحوي منظار. من ثم تُفحص درجة انزيم اللاكتاز في المختبر. نادراً ما يُستخدم هذا الاختبار.

وجود أحد الاختبارات ايجابية بالاضافة الى وجود الأعراض تُشخص عدم تحمل اللاكتوز بشكل نهائي. الاختبار الأهم والذي يُنصح باجراءه هو اختبار تنفس الهيدروجين. بالاضافة الى هذه الاختبارات يمكن اجراء اختبارات للجينات في بعض الحالات، الا أن هذه الاختبارات ما زالت قيد البحث والدراسة. ربما يحتاج الطبيب لتنفيذ اختبارات أخرى لتشخيص الأمراض المسببة لعدم تحمل اللاكتوز.

علاج عدم تحمل اللاكتوز

عدم تحمل اللاكتوز لا يُعتبر مرضاً يمكن شفائه، لذا فان أهمية العلاج تكمن في تخفيف أعراض عدم تحمل اللاكتوز ومساعدة المريض على التأقلم مع عدم تحمل اللاكتوز. يختلف علاج عدم تحمل اللاكتوز وفقاً للأسباب. لعدم تحمل اللاكتوز الثانوي، يكفي علاج المرض المسبب لعدم تحمل اللاكتوز. هناك حاجة لعلاج عدم تحمل اللاكتوز في حال عدم تحمل اللاكتوز الأولي، أو في حال عدم امكانية علاج المرض المسبب، أو في حال بقاء الأعراض رغم علاج سبب عدم تحمل اللاكتوز.

أُسس علاج عدم تحمل اللاكتوز هي:

  • حمية غذائية قليلة اللاكتوز.
  • تناول حمية غذائية بديلة للحفاظ على مركبات الغذاء والطاقة.
  • تناول الانزيمات البديلة.
  • تناول الكالسيوم وفيتامين د.

الحمية الغذائية قليلة اللاكتوز كعلاج لعدم تحمل اللاكتوز

في بداية الحمية، على المريض البدء بحمية غذائية خالية من اللاكتوز، ومن ثم يمكن ادخال اللاكتوز بكميات قليلة تدريجياً للحمية. لأجل ذلك يمكنك استشارة أخصائي تغذية. يوجد اللاكتوز في المأكولات التالية:

  • الحليب.
  • الأجبان.
  • البوظة.
  • الزبادي.
  • اللبن.
  • الزبدة.
  • المشروبات الغازية.

ومن المفضل الامتناع عن هذه المأكولات كلياً. بالاضافة الى ذلك، يجب على المريض الانتباه لمحتويات أية منتوج يتناوله. يمكنك ايجاد قائمة بمحتويات المنتج في أغلب الحالات ويجب الامتناع عن تناولها اذا ما احتوت اللاكتوز أو وجدت المركبات كالحليب، أو اللبن فيها.

لبعض المرضى يوجد قدرة معينة على تحمل كمية قليلة من اللاكتوز، لذا يمكن لهم تناول اللاكتوز بشرط أن تكون الحمية قليلة اللاكتوز. لا يجوز تناول اللاكتوز اذا ما ظهرت الأعراض، وادخال اللاكتوز للحمية الغذائية متعلق بالأعراض.

تناول حمية غذائية بديلة

نظراً للحمية الغذائية الخالية من منتوجات الألبان والحليب- كأساس علاج لعدم تحمل اللاكتوز- ونظراً لأن اللاكتوز يحوي الكثير من الطاقة، والحليب والأجبان الكثير من البروتين، فان الأشخاص اللذين يتناولون الحمية الغذائية الخالية من الحليب والألبان قد يعانون من نقص الطاقة والبروتينات. من هنا تنبع أهمية الحفاظ على حمية غذائية بديلة تحوي كمية كافية من الطاقة والبروتين. من المفضل استشارة اخصائي تغذية لوصف حمية غذائية كهذه.

تناول الانزيمات البديلة

الانزيمات البديلة هي عبارة عن عقارات تحوي انزيمات لاكتاز تعمل على تحليل اللاكتوز، مُستخرجة من الفطريات والجراثيم. يُمكن تناول هذه الانزيمات قبل تناول طعام يحوي اللاكتوز وبذلك تُحلل الانزيمات اللاكتوز وتخفف من الأعراض. من المهم جداً تناول الانزيمات قبل الوجبة وليس خلالها أو بعدها لأن ذلك لا يخفف من الأعراض.

ان استجابة المرضى للانزيمات البديلة تختلف بين مريض واخر، كما أن الجرعة المطلوبة تختلف أيضاً. من المهم الذكر أن هذه الانزيمات لا تحلل اللاكتوز كلياً لذا لا يمكنها تجنب الأعراض كلياً، انما جزئياً. نجاعة الأدوية تختلف من مريض لاخر. من هذه الأدوية المتوفرة:

  • Lactaid
  •   Lactrase
  • Lactrol

وعديدة أخرى تتوفر في الأسواق.

تناول الكالسيوم وفيتامين د

نظراً للحمية التي قد يتبعها المرضى، فان الحمية الخالية من منتوجات الحليب والألبان تؤدي الى نقص في الكالسيوم مما قد يسبب هشاشة العظام وكسور العظام. لذا يتوجب على الأشخاص المتبعين هذه الحمية الغذائية تناول الكالسيوم للوقاية من هشاشة العظام. يتوفر الكالسيوم كنظام غذائي مُلحق ويُضاف للطعام، غالباً كحبوب يمكن تناولها وتتوفر الصيدليات. يُنصح بتناول 1000-1500 ملغم من الكالسيوم في اليوم. عدة أنواع من الكالسيوم توجد وتشمل:

  • Calcium Carbonate.
  • Calcium Gluconate.

وأخرى عديدة.

بالاضافة الى الكالسيوم فان فيتامين د (Vitamin D) ذو أهمية في الحفاظ على العظام من الهشاشة. لذا يُنصح بفحص مستوى فيتامين د في الجسم وتناولها كحبوب اذا نقص.

مواضيع متعلقة
brash
الموسيقى لعلاج الارق
كيف يتم تحويل الموجات الدماغية الى موسيقى؟ تاثير الموسيقى على الدماغ ما هي فوائد...
brash
كيف نختار مكملات غذائية، فعالة، ناجعة وآمنة لأجسامنا؟
أجريت أبحاثا مؤخرا تحت رعاية مجلس التغذية في الولايات المتحدة تشير الى ان حوالي الـ%65...
brash
ما بعد الولادة؟ زيادة الوزن، تساقط الشعر..
هل أخبروك بجميع الأعراض والتغييرات التي قد تتعرضين لها بعد الولادة؟