MENU
المواضيع الرئيسية
الموسوعات
حاسبات
مواضيع أخرى
عام

الم الدورة الشهرية

ما هو الم الدورة الشهرية (عسر الحيض)


الم الدورة الشهرية او عسر الحيض (Dysmenorrhea) هو ألم يظهر خلال الحيض، ويكون الألم في الحوض ويبدأ قبل الحيض أو عند بدء الحيض ويستمر حتى انتهاء الحيض. مُعظم النساء يشكون من عسر الحيض، خاصةً في السنوات الأولى من بدء الدورة الشهرية، ويقل عسر الحيض عند التقدم في السن. يُعتبر عسر الحيض حالة شائعة جداً لدى النساء، وقد يؤدي لخسارة أيام العمل أو الدراسة. لذا من المهم التعرف على الحالة وامكانيات علاجها.

أسباب الم الدورة الشهرية (عسر الحيض)


الم الدورة الشهرية او عسر الحيض حالة طبيعية وتوجد لدى معظم النساء، وتُسمى بعسر الحيض الأولي (Primary Dysmenorrhea). سبب عسر الحيض الأولي هو التغييرات في نسبة الهرمونات خلال الدورة الشهرية، حيث ترتفع نسبة البروستاجلاندين (Prostaglandins) والذي يؤدي لتقلصات في عضل الرحم، مما يؤدي لعسر الحيض. عسر الحيض الأولي ليس بالحالة المرضية ويُصيب مُعظم النساء بشكل طبيعي خلال الدورة الشهرية.

عسر الحيض الثانوي (Secondary Dysmenorrhea) هو عسر الحيض الناتج عن مرض في الرحم أو باقي أعضاء الجهاز التناسلي. أبرز الأمراض التي قد تؤدي لعسر الحيض هي:

·  الانتباذ البطاني الرحمي (Endometriosis).

·  مرض التهاب الحوض المزمن (Chronic Pelvic Inflammatory Disease).

·  التهاب عنق الرحم المزمن.

·  السلائل الرحمية (Uterine Polyps).

·  الورم العضلي الأملس الرحمي (Myoma).

·  كيسات أو أورام المبيض.

·  الالتصاقات داخل الرحم.

وأسباب عديدة أخرى. يتميز عسر الحيض الثانوي عن الأولي، بظهوره بعد مرور عدة سنوات عديمة الألم. كما أن أعراض أخرى قد تكون مرافقة لعسر الحيض في الحالات المرضية أعلاه، والتي تُسبب عسر الحيض الثانوي.

أعراض الم الدورة الشهرية (عسر الحيض)


يتميز عسر الحيض بالألم، حيث تشعر المرأة بالألم قبل بدء الحيض أو عند بدءه. يكون الألم عسيراً وتشعر المرأة به في أسفل الحوض، وقد يمتد الألم لأسفل الظهر أو الى الأرجل. يختفي الألم عند انتهاء الحيض، وتختلف شدة الألم بين النساء، حيث تشكو بعض النساء من الألم المحتمل، والبعض الاخر قد يشكون من ألم شديد وعدم القدرة على الخروج من الفراش.

في بعض الأحيان يكون عسر الحيض مصحوباً بأعراض أخرى، كالغثيان، الدوار، ألم الرأس وأعراض مشابهة للانفلونزا.

تشخيص الم الدورة الشهرية (عسر الحيض)


مُعظم حالات عسر الحيض أولي، ولا يحتاج الطبيب لاجراء أية اختبارات ويكتفي بالتاريخ المرضي والفحص الجسدي. قليلة هي حالات عسر الحيض الثانوي والتي تحتاج لاجراء اختبارات لتشخيص أسباب عسر الحيض. من المهم أن يطلع الطبيب على التاريخ المرضي، وهو العنصر الأساسي لتشخيص عسر الحيض. سيسأل الطبيب عن الألم، شدته، موعده، مدة استمراره ووجود أعراض أخرى مرافقة له. وفقاً للأعراض يُمكن أن يُصنف الطبيب عسر الحيض الى أولي أو ثانوي. بالاضافة الى ذلك فان الطبيب سيقوم باجراء الفحص الجسدي، وخاصةً فحص الحوض، البطن والفحص المهبلي. الهدف من الفحص هو استبعاد أسباب لعسر الحيض الثانوي.

الاختبارات: عدة اختبارات يُمكن اجرائها لتشخيص سبب عسر الحيض الثانوي اذا ما احتاج الطبيب لذلك. غالباً ما يتم اجراء التخطيط فوق الصوتي (Ultrasound) سواءً عبر البطن أو عبر المهبل، أو اجراء تنظير الرحم (Hysteroscopy) لتشخيص بعض الأمراض المسببة لعسر الحيض الثانوي. قليلة جداً هي الحالات التي تحتاج لتنظير البطن لتشخيص سبب عسر الحيض.

علاج الم الدورة الشهرية (عسر الحيض)


الهدف من علاج الم الدورة الشهرية او عسر الحيض هو تسكين الألم، وتمكين المرأة من الاستمرار بحياتها دون الشعور بعدم القدرة على القيام بواجباتها اليومية أو عملها. بعض النساء يفضلن العلاج الطبيعي، ولا ضير في ذلك اذا ما كان الأمر يساعدهن. غالباً ما يتم علاج عسر الحيض بالأدوية، لكن بعض حالات عسر الحيض الثانوي قد تحتاج لأدوية أخرى أو للمعالجة الجراحية. امكانيات العلاج أدناه هي لعسر الحيض الأولي، أما علاج عسر الحيض الثانوي فيتعلق بالسبب.

العلاج الطبيعي وتغيير نمط الحياة

امكانية العلاج الأكثر استخداماً، والتي تتبعها معظم النساء. رغم انتشار هذه الوسائل، الا أنها ليست ناجعة في تسكين الألم كالأدوية، ومن المفضل اتباعها بالمقابل للعلاج بالأدوية.

العلاج الحراري: أكثر أنواع العلاج استخداماً، وهو عبارة عن وضع ضمادات، وسادات أو زجاجة ساخنة أو مليئة بالمياه الساخنة على البطن السفلى وعلى الحوض. من شأن العلاج الحراري أن يُسكن الألم ويعالج عسر الحيض بشكل ممتاز، الا أن تناول الأدوية بالمقابل يُعجل تأثير العلاج الحراري. على المرأة الانتباه من درجة الحرارة المرتفعة والاحتراق. يُنصح بعدم رفع درجة الحرارة لأكثر من 40 درجة مئوية.

التغذية والعلاج بالأعشاب: رغم انتشار وسائل عديدة من العلاج بالأعشاب أو من الحمية الغذائية، فان الدراسات لم تُثبت نجاعة هذه الوسائل لعلاج عسر الحيض. لذا لا يُنصح باتباع أية وسيلة من الوسائل. لكن اذا ما شعرت بعض النساء بفائدة من العلاج بالتغذية أو الأعشاب، يُمكنها اتباعها، شرط أن تستشير الطبيب قبل ذلك.

الطب البديل: امكانيات العلاج بالطب البديل عديدة، وتشمل اليوغا والطب الصيني. رغم انتشار هذه الوسائل، ورغم أنها قد تساعد بعض الحالات لعلاج عسر الحيض، الا أن الدراسات الموجودة عن هذا المجال قليلة ولا يُمكن الاعتماد على نتائجها. لذا من المفضل اجراء دراسات أخرى لتأكيد نجاعة الطب البديل في علاج عسر الحيض.

العلاج بالأدوية

عدة أدوية تُستخدم لعلاج الم الدورة الشهرية (عسر الحيض)، والهدف من استخدامها هو تسكين الألم.

مضادات الالتهاب اللاستيرويدية (NSAIDS- Non Steroidal Anti Inflammatory Drugs): أدوية تعمل كمسكنات للألم، وتُخفف ألم الحيض وغزارة الحيض. لا تمنع مضادات الالتهاب اللاستيرويدية النزيف ، انما تُقلل منه وتُسكن الألم. توجد عدة أدوية من مجموعة مضادات الالتهاب اللاستيرويدية، وتختلف جرعة وفترة تناول الأدوية المختلفة. أبرز الأدوية المستخدمة هي:

  • الايبوبروفين (Ibuprofen).
  • النابروكسين (Naproxen).

غالباً ما يتم تناول جرعتين في اليوم، أو ربما يصف الطبيب أكثر من ذلك. من المهم تناول الأدوية بعد الطعام وذلك لحماية المعدة من مضاعفات قرحة المعدة. أهم الأعراض الجانبية لمضادات الالتهاب اللاستيرويدية:

  ضرر للكلى وقد تسبب فشل الكلى.

  داء القرحة الهضمية.

  ضغط الدم المرتفع.

  ضرر للكبد وقد تسبب التهاب الكبد.

رغم خطورة هذه الأعراض الجانبية، الا أنها قليلة الحدوث لدى النساء صغيرات السن، وخاصةً اذا لم تتناول المرأة الأدوية لمدة مستمرة.

وسائل منع الحمل الهرمونية: وسائل منع الحمل الهرمونية عديدة وتشمل حبوب منع الحمل، اللصقات الجلدية، الحلقة المهبلية، حقنة منع الحمل، وحتى اللولب الرحمي المطلق لليفونورجيستريل (Levonorgesterel-Releasing IUD). جميع هذه الوسائل تُستخدم لعلاج عسر الحيض، وتُسكن الألم خلال الحيض، وتُقلل من شدة النزيف ومن وتيرته. يستمر العلاج بوسائل منع الحمل الهرمونية لعدة أشهر. تعمل جميع وسائل منع الحمل الهرمونية على التحكم بنسبة الهرمونات استروجين وبروجسترون في الدم، وبذلك تُقلل من أعراض عسر الحيض المتعلقة بهذه الهرمونات. لذا فان وسائل منع الحمل الهرمونية من الأدوية الأولى التي يتم استخدامها لعلاج عسر الحيض. الأعراض الجانبية المُنتشرة التي قد تؤدي لها حبوب منع الحمل، كالغثيان، ألم الثدي، انتفاخ البطن، تقلب المزاج، النزيف المهبلي في غير موعد الحيض، الشقيقة (Migraine)، زيادة الوزن وأخرى. مُعظم هذه الأعراض الجانبية طفيفة وتزول خلال الأشهر الأولى من استخدام حبوب منع الحمل. مضاعفات حبوب منع الحمل الخطرة كالانصمام الخثاري وضغط الدم المرتفع، نادرة الحدوث لدى النساء تحت سن ال35 والغير مدخنات. من الواضح أن وسائل منع الحمل الهرمونية لا تُستخدم اذا ما رغبت المرأة في الحمل.

المعالجة الجراحية

تُجرى المعالجة الجراحية في الحالات القصوى من عسر الحيض، والمستعصية للعلاج بالأدوية. توجد عدة عمليات جراحية، وجميع العمليات تضر بالأعصاب التي تصل الى الرحم. يؤدي الأمر الى عدم نقل الاحساس بالألم، لذا لا تشعر المرأة بعسر الحيض بعد العملية الجراحية. الا أن العمليات الجراحية لا تعالج عسر الحيض لمدة طويلة، لذا لا ينصح الأطباء باجرائها.

العلاج المناسب لالم الدورة الشهرية (عسر الحيض)


اختيار العلاج المناسب لعسر الحيض يختلف وفقاً لحالة المرأة، شدة الأعراض، سبب عسر الحيض والأعراض المرافقة. في مُعظم حالات عسر الحيض الأولي فان العلاج يبدأ بالأدوية، حيث يُمكن العلاج بمضادات الالتهاب اللاستيرويدية أو حبوب منع الحمل. اذا ما فشل العلاج بعد مرور عدة أشهر يُمكن استبداله بنوع اخر من الأدوية. ان استمرار عسر الحيض دون الاستجابة للعلاج، قد يحمل في طياته عسر الحيض الثانوي، وفي هذه الحالات قد يحتاج الطبيب لاجراء بعض الاختبارات لتشخيص سبب عسر الحيض وعلاجه.

مواضيع متعلقة
brash
مضاعفات العلاج الكيميائي: كيف يمكن تخفيفها؟
نصائح ستساعدكم على تخطي مرحلة العلاج الكيميائي بأقل مضاعفات
brash
الحفاظ على الرشاقة البدنية في رمضان
تتضافع أهمية ممارسة الرياضة بشهر رمضان الكريم, فالرياضة تساعد في التصدي لزيادة الوزن...
brash
العيون كنافذة لامراض الجسم: ضغط الدم، السكري وغيرها..
العين كنافذة تطل على جسمنا ومشاكله