الحساسية

آخر تحديث 29/09/2017

الحساسية Allergy

الحساسية هي رد فعل جهاز المناعة الخاص بك تجاه شيء ما لا يزعج معظم الناس عادة.

الأشخاص الذين يعانون من الحساسية غالباً ما يكون لديهم حساسية لأكثر من شيء واحد.

الجهاز المناعي يعد نظام الدفاع في جسمك، وعادة ما يقاوم الكائنات الغريبة كالجراثيم لحمايتك من الإصابة بالأمراض، ولكن عند الأشخاص الذين يعانون من الحساسية فإنه يستجيب لإنذار كاذب، وتحدث ردود فعل في الجهاز المناعي عند التعرض لمواد غير ضارة.

قد تسبب الحساسية أعراضاً عديدة ومختلفة مثل: سيلان الأنف، أو عطاس، أو حكة، أو طفح جلدي، أو تورم، أو ربو.

يستخدم الأطباء اختبارات الجلد وفحوصات الدم لتشخيص الحساسية، وتشمل العلاجات الأدوية، وحقن ضد الحساسية، وتجنب المواد التي تسبب الحساسية.

قد تلعب الوراثة والبيئة دوراً في الإصابة بالحساسية.

أسباب الإصابة بالحساسية

يصاب الإنسان بالحساسية عندما يخطئ جهاز المناعة الخاص به ويعتبر مواداً غير ضارة على أنها كائنات خطيرة تغزو الجسم، ثم يقوم بإنتاج أجساماً مضادة (antibodies)، وهي عبارة عن بروتينات ينتجها جهاز المناعة للتعرف على الأجسام الغريبة كالجراثيم ومحاربتها.

تبقى هذه الأجسام المضادة في حالة تأهب للتصدي لتلك المادة المسببة للحساسية والتي ندعوها مُسْتَأرِج (allergen).

عندما يتعرض الشخص للمادة المسببة للحساسية (المُسْتَأرِج) مرة أخرى، يمكن لهذه الأجسام المضادة إطلاق عدد من المواد الكيميائية الخاصة بجهاز المناعة، مثل الهيستامين، والتي تسبب ظهور أعراض الحساسية.

ليس من الواضح لماذا يحدث ذلك، ولكن معظم المصابين بالحساسية لديهم سوابق عائلية للإصابة بالحساسية، أو يعانون من حالات وثيقة الصلة بالحساسية مثل الربو أو الأكزيما.

يتزايد عدد الأشخاص الذين يعانون من الحساسية كل عام، والأسباب غير معروفة حتى الآن، ولكن واحدة من النظريات الرئيسية تقول إنها نتيجة العيش في بيئة نظيفة، خالية من الجراثيم، مما يقلل من عدد الجراثيم التي تعرف عليها جهازنا المناعي، وهذا قد يؤدي إلى رد الفعل المبالغ فيه عند التعرض لمواد غير ضارة.

تشمل مسببات الحساسية الشائعة:

  •  المواد المحمولة بالهواء: مثل حبوب اللقاح (غبار الطلع)، وبر الحيوانات، عث الغبار، العفن.
  •  بعض الأطعمة: وخاصة الفول السوداني، المكسرات، القمح، فول الصويا، الأسماك، المحار، البيض، الحليب.
  •  لدغات الحشرات: مثل لسعات النحل أو الدبابير.
  •  بعض الأدوية: وخاصة البنسلين.
  •  اللاتكس (Latex): وهي المادة الأساسية للمنتجات المطاطية.

أنواع الحساسية

تختلف أنواع الحساسية لتشمل ما يلي:

  • التهاب الأنف التحسسي (حمى القش hay fever)

يحدث عندما تطلق الأعشاب والأشجار حبوب اللقاح في الهواء. يتم تلقيح النباتات في أوقات مختلفة من السنة، وبالتالي فإن الأشهر التي يصاب فيها الشخص بالتهاب الأنف التحسسي (allergic rhinitis) تعتمد على نوع حبوب اللقاح الذي يتحسس منه. عادة يكون التحسس خلال الربيع (بسبب حبوب لقاح الأشجار) والصيف (بسبب حبوب لقاح الأعشاب).

  • الحساسية الغذائية (food allergy)

تحدث الحساسية الغذائية عندما يعتبر الجهاز المناعي بعض المواد الغذائية بأنها ضارة ويقاومها مما يؤدي إلى ظهور أعراض الحساسية.

الأسباب الأكثر شيوعاً للحساسية الغذائية هي هذه الأطعمة الثمانية:

  1. الفول السوداني
  2. المكسرات
  3. القمح
  4. فول الصويا
  5. الأسماك
  6. المحار
  7. البيض
  8. الحليب.
  • الحساسية الدوائية (drug allergy)

الأشخاص الذين يعانون من حساسية دوائية يكون جهاز المناعة مفرط الحساسية، ويتفاعل مع الدواء كما لو أنه جسم غازي.

وكمثال عن الأدوية التي يتحسس منها بعض المرضى البنسلين أو المضادات الحيوية التي يدخل البنسلين في تركيبها.

  • حساسية لدغات الحشرات (insect stings allergy)

مثل لسعات النحل أو لسعات الدبابير.

  • حساسية العث المنزلي (عث الغبار dust mites)

العث المنزلي عبارة عن كائنات صغيرة مجهرية توجد عادة في الغبار المنزلي كغبار السجاد والستائر والفرش.

  • حساسية العفن (mold allergy)

العفن هو مجموعة من عدة فصائل من الفطريات متعددة الخلايا قادرة على أن تتكاثر في أماكن رطبة ومغلقة، ويمكن العثور عليها أحياناً في الحمام، أو المطبخ أو الطابق السفلي (القبو).

  • حساسية الحيوانات الأليفة (pet allergy)

يمكن أن يتفاعل الجهاز المناعي مع بروتينات غير ضارة موجودة في بول أو لعاب أو وبر الحيوانات الأليفة كالقطط والكلاب، مما يؤدي إلى ظهور أعراض الحساسية.

يمكن أن تتواجد هذه المواد المسببة للحساسية على أثاث المنزل أو الملابس أو الجدران أو الأرضيات، كما يمكن أن تتطاير في الهواء.

  • حساسية اللاتكس (latex allergy)

قد تؤدي ملامسة بعض المواد إلى ردود فعل تحسسية على الجلد، مثل اللاتكس وهي المادة الأساسية للمنتجات المصنوعة من المطاط الطبيعي.

يوجد اللاتكس في العديد من المنتجات التي نستخدمها يومياً مثل: البالونات، الأربطة المطاطية، الواقي الذكري، الحاجز المهبلي لمنع الحمل، القفازات المنزلية المطاطية، الكرات المطاطية، الضمادات.

الحساسية عند الأطفال

الطفل الذي يعطس أو يسعل كثيراً، أو الذي يظهر لديه في كثير من الأحيان طفح جلدي أو شرى، أو الذي يحصل لديه وجع في المعدة أو تشنج في البطن أو غثيان بعد تناول بعض الأطعمة، قد يكون مصاباً بأحد أنواع الحساسية.

أي طفل قد يعاني من الحساسية، ولكنها أكثر شيوعاً لدى أطفال العائلات التي لديها سوابق إصابات بالحساسية.

ما هي مسببات الحساسية الشائعة عند الأطفال؟

  •  في الخارج: حبوب اللقاح، لدغات الحشرات.
  •  في الداخل: الحيوانات الأليفة، العث المنزلي، العفن.
  •  المهيجات: دخان السجائر، العطور، عوادم السيارات.
  •  الأطعمة: الفول السوداني، البيض، الحليب، منتجات الألبان.

عوامل خطر الإصابة بالحساسية

يزيد خطر إصابتك بالحساسية في الحالات التالية:

  • الوراثة: إذا كان في عائلتك سوابق إصابات بالربو أو الحساسية (مثل حمى القش، الأكزيما، الشرى).
  • العمر: إذا كنت طفلاً، فالأطفال أكثر عرضة للإصابة بالحساسية من الكبار، وفي بعض الأحيان قد تزول لديهم أعراض الحساسية عندما يكبرون.
  • الإصابة بالربو: إذا كنت مصاباً بالربو قد يزيد خطر الإصابة بالحساسية، والعكس صحيح أيضاً.
  • نوع معين من الحساسية: إذا كانت لديك حساسية من شيءٍ ما، فوجود نوع من حالات الحساسية يجعلك أكثر عرضة للحساسية من شيء آخر.

الأشخاص الذين لديهم خطر مرتفع للإصابة بالتهاب الأنف التحسسي:

  •  الأطفال الذين يتعرضون للتدخين السلبي.
  •  الأشخاص الذين ولدوا خلال الفصول مرتفعة حبوب اللقاح.
  •  الأشخاص الذين تعرضوا بشكل مبكر لمسببات الحساسية مثل العفن وحبوب اللقاح وعث الغبار ووبر الحيوانات الأليفة والصراصير وبعض أنواع المواد الغذائية.
  •  الأطفال الذين كانت رضاعتهم تعتمد على الحليب الصناعي، حيث تظهر الدراسات أن الرضاعة الطبيعية تقلل من وتيرة وشدة الحساسية لدى الأطفال.
  •  الأطفال الخدج (الذين ولدوا قبل الأوان) لديهم خطر أكبر للإصابة بالحساسية في وقت لاحق في الحياة.

أعراض الإصابة بالحساسية

تختلف الأعراض حسب المادة المسببة للحساسية، ويمكن أن تؤثر على المجاري التنفسية والجيوب والأنف والجلد والجهاز الهضمي.

من الممكن أن تتراوح الحساسية من خفيفة إلى شديدة، وأحياناً قد تكون عبارة عن رد فعل شديد يمكن أن يهدد حياة الشخص وندعوها في هذه الحالة "التأق Anaphylaxis".

نستعرض فيما يلي الأعراض الشائعة مصنفة حسب نوع الحساسية:

قد يسبب التهاب الأنف التحسسي (حمى القش):

  •  عطاس.
  •  حكة في الأنف أو العيون أو سقف الفم.
  •  سيلان الأنف أو انسداده.
  •  التهاب ملتحمة العين (conjunctivitis)، أي احمرار وتورم ودماع في العينين.

قد تسبب الحساسية الغذائية:

  •  الشعور بوخز بالفم.
  •  تورم الشفتين أو اللسان أو الوجه أو الحلق.
  •  شرى Hives (طفح جلدي).
  •  تأق.

قد تسبب الحساسية الدوائية:

  •  شرى.
  •  حكة.
  •  طفح جلدي.
  •  تورم الوجه.
  •  أزيز.
  •  تأق.

قد تسبب حساسية لدغة الحشرات:

  •  منطقة واسعة من التورم (وذمة) في مكان اللدغة.
  •  حكة أو شرى (طفح جلدي) على كل الجسم.
  •  سعال، أو ضيق صدر، أو أزيز wheezing (صوت صفير عند التنفّس) أو ضيق نفس.
  •  تأق.

قد تسبب حساسية الحيوانات الأليفة (القطط والكلاب):

  •  حكة في العينين والأنف.
  •  انسداد الأنف.
  •  التهاب العيون.
  •  في حال خدش الحيوان الأليف أو لعق مكان من الجلد فقد يسبب احمراره.
  •  من الشائع حدوث حكة في العينين إذا لمست عينيك بعد لمس الحيوان.
  •  عند الأشخاص مفرطي الحساسية قد تحدث مشاكل في التنفس (سعال، ضيق نفس).
  •  عند الأشخاص مفرطي الحساسية قد يحدث طفح جلدي كثيف على الوجه والعنق والجزء العلوي من الصدر.
  •  عند بعض الأشخاص المصابين بالربو قد يسبب الاحتكاك بالقطط حدوث نوبة ربو، وقد تسبب حساسية القطط ربو مزمن.

التهاب الجلد التأتبي (Atopic dermatitis) ، وهو حالة نلاحظ فيها حساسية الجلد، يسمى أيضاً أكزيما (eczema)، قد يسبب:

  •  حكة جلدية.
  •  احمرار الجلد.
  •  تقشر أو ترقق الجلد.

أعراض التأق (Anaphylaxis)

بعض أنواع الحساسية، بما في ذلك الحساسية للأطعمة ولدغات الحشرات، لديها القدرة على تحريض رد فعل شديد يعرف باسم التأق، والذي يعتبر حالة إسعافية تهدد الحياة، ويمكن أن يسبب التأق الدخول في صدمة (shock). وتشمل علامات وأعراض التأق:

  •  فقدان الوعي.
  •  انخفاض ضغط الدم.
  •  ضيق نفس شديد.
  •  طفح جلدي.
  •  دوار.
  •  نبض سريع وضعيف.
  •  غثيان وإقياء.
     

متى تراجع الطبيب؟

  •  إذا ظهرت لديك أعراض تعتقد أنها ناجمة عن الحساسية، وخاصة إذا لاحظت أن شيئاً ما يمكن أن يكون السبب في تحريض هذه الأعراض.
  •  إذا ظهرت لديك أعراض بعد بدء استخدام دواء جديد، اتصل بالطبيب الذي وصفه على الفور.
  •  التأق حالة إسعافية تتطلب الاتصال بالطوارئ على الفور. وإذا كان متوفراً لديك حقنة أدرينالين (إبينفرين epinephrine) للحقن الذاتي يجب أخذها على الفور، وحتى لو تحسنت الأعراض بعد أخذ الحقنة، يجب الذهاب إلى قسم الطوارئ للتأكد من أن الأعراض لن تعود عندما ينتهي مفعول الحقنة.

إذا كنت قد تعرضت لنوبة حساسية شديدة أو أي من علامات وأعراض التأق في الماضي، حدد موعداً لمراجعة الطبيب. التقييم والتشخيص والتدبير طويل الأمد للتأق موضوع معقد، لذلك غالباً ستحتاج لمراجعة طبيب متخصص في أمراض الحساسية والمناعة.

ما هي أعراض الحساسية عند الأطفال؟

  •  الطفح الجلدي أو الشرى (بسبب التهاب الجلد التأتبي أو الأكزيما).
  •  صعوبة التنفس (بسبب الربو).
  •  العطاس أو السعال أو سيلان الأنف أو حكة العينين.
  •  حس انزعاج في المعدة.

تشخيص الإصابة بالحساسية

إذا كنت تظن أنك مصاب بالحساسية، أخبر طبيبك عن الأعراض التي تعاني منها، ووقت حدوثها، وكيفية حدوثها، والأشياء التي تتوقع أنها تحرضها.

يمكن للطبيب العام تقديم المشورة والعلاج بالنسبة لحالات الحساسية الخفيفة المرتبطة بسبب واضح.

إذا كان لديك حساسية أكثر شدة أو أن سببها غير واضح، قد يتم إحالتك لإجراء اختبار الحساسية في عيادة الحساسية المتخصصة.

وفيما يلي وصف للاختبارات التي يمكن إجراؤها لتشخيص الحساسية:

  • اختبار وخز الجلد (Skin prick testing)

هو أحد اختبارات الحساسية الأكثر شيوعاً، حيث يتم وضع قطرة من سائل (يحتوي على مسبب حساسية محتمل) على الساعد. ثم يتم وخز الجلد تحت القطرة بلطف بواسطة إبرة للسماح للسائل بدخول الجلد، وإذا كانت المادة الموجودة في السائل محسسة سيظهر تورم واحمرار وحكة في غضون 15 دقيقة في مكان الاختبار.

اختبار وخز الجلد غير مؤلم وآمن جداً، ويجب ألا تأخذ مضادات الهيستامين (antihistamines) قبل الاختبار، لأنها يمكن أن تؤثر على صحة نتائج الاختبار.

  • تحاليل الدم

يمكن إجراء تحاليل الدم بدلاً من اختبار وخز الجلد، أو مضافة إليه، للمساعدة في تشخيص حالات الحساسية الشائعة.

يتم أخذ عينة من الدم وتحليلها بحثاً عن أجسام مضادة محددة ينتجها جهاز المناعة استجابة لمسببات الحساسية.

  • اختبارات الرقعة (Patch tests)

تستخدم للتحقق من نوع معين من الأكزيما المعروف باسم التهاب الجلد التماسي (contact dermatitis)، والذي يمكن أن يحدث عندما يتعرض الجلد لمسببات الحساسية.

يتم وضع محلول يحتوي على مسببات الحساسية المحتملة على شريط يتم إلصاقه على الظهر لمدة 48 ساعة. ويؤكد ظهور الأكزيما حين إزالة الشريط اللاصق مسؤولية المادة الموجودة على الشريط في المكان الموافق لظهور الأكزيما.

  • النظام الغذائي الاستبعادي (Elimination diet)

إذا كان لديك حساسية من أطعمة مشتبه بها، قد تُنصح بتجنب تناول طعام معين لمعرفة ما إذا كانت الأعراض الخاصة بك ستتحسن.

بعد بضعة أسابيع، قد يُطلب منك تناول الطعام مرة أخرى للتحقق من حدوث رد فعل مرة أخرى.

لا تحاول أن تفعل ذلك بنفسك دون مناقشته مع طبيبك المختص.

ما أهمية التشخيص المبكر لحساسية الطفولة؟

إن التشخيص المبكر لحساسية الطفولة سيحسن من جودة حياة طفلك، ويقلل من عدد أيام غيابه عن المدرسة، ويساعدك على الاحتفاظ بإجازاتك في العمل وعدم استهلاكها لرعاية طفلك.

ماذا تفعل إذا لاحظت أعراض الحساسية عند طفلك؟

حدد موعداً لمراجعة الطبيب، وقبل زيارته قم بتسجيل الأعراض التي ظهرت لدى طفلك، ومتى ظهرت، وما هي الأشياء المسببة لها باعتقادك.

علاج الإصابة بالحساسية

يعتمد علاج الحساسية على سببها، وفي حالات كثيرة يمكن للطبيب العام تقديم المشورة والعلاج.

سوف ينصحك الطبيب باتخاذ خطوات لتجنب التعرض للمادة المسببة للحساسية، ويمكن أن يصف لك أدوية للسيطرة على الأعراض.

فيما يلي أهم الإجراءات العلاجية:

أولاً - تجنب التعرض لمسببات الحساسية

غالباً ما تكون أفضل طريقة لإبقاء الأعراض تحت السيطرة هي تجنب الأشياء التي تسبب لك الحساسية، مع أن هذه الطريقة ليست عملية دائماً.

على سبيل المثال، قد تتمكن من تدبير:

  •  الحساسية الغذائية: عن طريق ضبط ما تأكله.
  •  حساسية الحيوانات: عن طريق إبقاء الحيوانات الأليفة بعيدة عنك قدر الإمكان والاهتمام بنظافتها دائماً.
  •  حساسية العفن: عن طريق الحفاظ على منزلك جافاً وجيد التهوية، والتخلص من مشاكل الرطوبة إن وجدت.
  •  حمى القش: عن طريق البقاء في المنزل وتجنب المناطق العشبية عندما يكون عدد حبوب اللقاح مرتفع.
  •  الحساسية من العث المنزلي: باستخدام الأغطية والوسائد المقاومة للحساسية، والأرضيات الخشبية المناسبة بدلاً من السجاد.

ثانياً - أدوية الحساسية

أدوية علاج حالات الحساسية الخفيفة متوفرة في الصيدليات دون وصفة طبية، ولكن دائماً اطلب من الصيدلاني أو الطبيب العام المشورة قبل البدء في استخدام أي دواء جديد، لأنه قد يكون غير مناسب لك.

  • مضادات الهيستامين (Antihistamines)

هي الأدوية الرئيسية لعلاج حالات الحساسية، ويمكن استخدامها في الحالات التالية:

  1.  عندما تلاحظ أعراض رد فعل تحسسي.
  2.  لمنع ردود الفعل التحسسية، على سبيل المثال، قد تأخذها في الصباح إذا كان لديك التهاب أنف تحسسي وأنت تعلم أن عدد حبوب اللقاح مرتفع في ذلك اليوم.

يمكن أن تؤخذ مضادات الهيستامين على شكل أقراص أو كبسولات أو كريم أو شراب أو قطرات عين أو بخاخات أنف، اعتماداً على أي جزء من جسمك يتأثر بالحساسية.

  • مزيلات الاحتقان (Decongestants)

يمكن استخدام مزيلات الاحتقان كعلاج قصير الأمد لانسداد الأنف الناجم عن رد فعل تحسسي.
ويمكن أن تؤخذ على شكل أقراص أو كبسولات أو بخاخ أنف أو شراب. لا تستخدمها لأكثر من أسبوع في المرة الواحدة، لأن استخدامها لفترات طويلة يمكن أن يجعل الأعراض أسوأ.

  • الغسول والكريمات

في بعض الأحيان يمكن التعامل مع حكة واحمرار الجلد الناجمة عن رد فعل تحسسي باستخدام كريمات وغسول تصرف بدون وصفة طبية، مثل:

  1.  المطريات (كريمات الترطيب) للحفاظ على رطوبة البشرة وحمايتها من المواد المسببة للحساسية.
  2.  غسول كالامين (calamine) للحد من الحكة.
  3.  كريمات الستيرويدات (steroids) للحد من الالتهاب.
  • الستيرويدات (Steroids)

أدوية الستيرويد يمكن أن تساعد في تقليل الالتهاب الناجم عن رد فعل تحسسي، وهي متوفرة على شكل:

  1.  بخاخات أنف وقطرات عين، لحالات التهابات الأنف والعيون التحسسية.
  2.  كريمات، للأكزيما والتهاب الجلد التماسي.
  3.  ضمن أجهزة الاستنشاق، للربو.
  4.  أقراص، لعلاج الشرى.

بخاخ وقطرات وكريمات الستيرويد بتراكيز خفيفة متاحة دون وصفة طبية، أما الكريمات ذات التراكيز الأكبر من الستيرويد وأجهزة الاستنشاق والأقراص فتحتاج وصفة طبية.

ثالثاً - العلاج المناعي (إزالة الحساسية‏ desensitisation)

قد يكون العلاج المناعي خياراً لعدد قليل من الأشخاص، وهم الذين يعانون من حساسية شديدة ومستمرة بشكل مثبت، والذين لا يستطيعون السيطرة على أعراضهم باستخدام التدابير المذكورة أعلاه.

يتضمن العلاج إعطاء جرعات صغيرة من حين لآخر من مسببات الحساسية - إما كحقن أو قطرات أو أقراص تحت اللسان - على مدى عدة سنوات.

لا يمكن إعطاء الحقن إلا في عيادة متخصصة وتحت إشراف الطبيب، لأن هناك خطورة بسيطة لحدوث رد فعل شديد. يمكن أن تؤخذ القطرات أو الأقراص عادة في المنزل.

الهدف من العلاج هو مساعدة جسمك لأن يعتاد على المادة المسببة للحساسية بحيث لا يتفاعل معها بشدة. وهذا لن يشفي بالضرورة الحساسية التي تعاني منها، لكنه سيجعلها أخف، وهذا يعني أنه يمكنك أخذ أدوية أقل.

رابعاً - علاج الحساسية الشديدة (التأق)

بعض الأشخاص الذين يعانون من حساسية شديدة قد يعانون من ردود فعل تهدد الحياة، والمعروفة باسم التأق.

إذا كنت في خطر من هذا، يجب أن تحصل على حقن خاصة تحتوي على دواء يسمى الأدرينالين (adrenaline) لاستخدامها في حالات الطوارئ.

إذا ظهرت لديك أعراض التأق، مثل صعوبة التنفس، يجب أن تحقن نفسك في الوجه الوحشي (الخارجي) للفخذ قبل طلب مساعدة الطوارئ.

خامساً - علاج حساسية الأنف بالأعشاب

توجد وصفات عشبية عديدة فعّالة في تخفيف الحساسية عند مرضى التهاب الأنف التحسسي (حمى القش)، نذكر منها:

  • شاي البابونج

سمعته جيدة في تخفيف أعراض التهاب الأنف التحسسي. ينصح بعض المتخصصين في مجال العلاج بالأعشاب بدهن زيت الليمون والبابونج على قطعة قماش واستنشاقها للوقاية من الأعراض.

  • شاي الزنجبيل والعسل الخام

يساعد في علاج احتقان الصدر وتخفيف البلغم. كما أنه يقوي جهاز المناعة ويعمل بمثابة مضادات هيستامين طبيعية.

  • الشاي الأخضر

يعمل بشكل مشابه لمضادات الهيستامين، ويعتبر من أفضل العلاجات المنزلية لتقوية جهاز المناعة.

  • شاي النعناع

يخفف احتقان الأنف والجيوب، اشربه بارداً لتهدئة السعال المترافق مع التهاب الأنف التحسسي وأنواع الحساسية الأخرى.

  • خلاصة نبات القراص (stinging nettle)

تحتوي على مضادات هيستامين طبيعية فعّالة جداً، وتعتبر من أفضل العلاجات الطبيعية لالتهاب الأنف التحسسي، وإذا تم أخذها بشكل منتظم، يمكن أن تقي من هجمات التهاب الأنف التحسسي في المستقبل.

  • الكابسيسين (Capsaicin)

أحد المكونات الأساسية في الفلفل الحار، ويستخدم في بخاخات الأنف لعلاج ردود الفعل التحسسية. ليس من المستحسن استخدام الفلفل الحار كرذاذ أنفي لأنه يمكن أن يسبب إحساس مزعج وحارق بشدة. بدلاً من ذلك، أضف الفلفل الحار المقطع إلى كوب من الحساء الساخن وستحصل على مضاد احتقان قوي.

  • الزيوت العطرية

مثل المنثول (menthol) الكافور (أوكالبتوس eucalyptus)، والخزامى (lavender)، وتستخدم في المبخرة (أداة إرذاذ)، وتعمل هذه الزيوت العطرية على تنظيف فتحتي الأنف وتخفيف أعراض التهاب الأنف التحسسي.

  • علاج حساسية الأنف بالعسل الخام

العسل الخام يعد فعّالاً جداً في علاج التهاب الأنف التحسسي، فهو يحتوي على أنواع مختلفة من حبوب اللقاح، وعندما يتم تناوله بشكل منتظم، فإنه يساعد على إزالة حساسية الجهاز المناعي لحبوب اللقاح، وهذا يساعد في الحد من شدة وعدد هجمات التهاب الأنف التحسسي التي يعاني منها الشخص.

ماذا تفعل عندما يكون طفلك الذي يعاني من الحساسية في سن المدرسة؟

يجب إعلام مدرسة طفلك بإصابته بالحساسية، وإذا كان طفلك مصاباً بالربو أو الحساسية الشديدة، أعطِ تقريراً طبياً عن حالة طفلك لمدير المدرسة وأساتذة الطفل.

أيضاً، ناقش مع المدير موضوع إتاحة الدواء لطفلك وسهولة الحصول عليه، بما في ذلك حقن الأدرينالين في حالة الطوارئ.

  1.  الربو والتربية البدنية: الرياضة والتربية البدنية جزء مهم من اليوم الدراسي لكثير من الأطفال، ووجود الربو لا يعني عدم ممارسة هذه الأنشطة، وينبغي أن يكون الأطفال المصابون بالربو وأمراض الحساسية الأخرى قادرين على المشاركة في أي رياضة يختارها الطفل، بشرط اتباع نصيحة الطبيب.
  2.  ظهور أعراض الربو أثناء ممارسة الرياضة قد يشير إلى ضعف السيطرة على الربو، لذلك تأكد من أن طفلك يأخذ أدوية السيطرة على الربو بشكل منتظم. عادة يُوصف الدواء الذي يؤخذ بواسطة جهاز الاستنشاق قبل ممارسة الرياضة لمنع ظهور الأعراض.
  3.  من الأفضل أن يجلس الأطفال الذين يعانون من مشاكل الحساسية بعيداً عن السبورة لتجنب غبار الطباشير، لأنه قد يثير الحساسية.

الوقاية من الحساسية

أفضل طريقة لمنع رد الفعل التحسسي هي تجنب المادة المسببة للحساسية، مع أن هذه الطريقة ليست دائماً سهلة أو عملية.

نصائح للوقاية من العث المنزلي:

  •  اختيار الأرضيات الخشبية أو المصنوعة من الفاينيل (vinyl) الصلب‎ بدلاً من السجاد.
  •  تركيب الستائر الدوارة (التي يمكن إسدالها ورفعها بواسطة بكرة) والتي يمكن تنظيفها بسهولة.
  •  اختيار الأثاث المصنوع من الجلد أو البلاستيك أو الفاينيل بدلاً من الأثاث المنجد.
  •  تنظيف الوسائد والألعاب والستائر والأثاث المنجد بانتظام إما عن طريق الغسيل (بدرجة حرارة عالية) أو بالمكنسة الكهربائية.
  •  استخدام أغطية غير محسسة على الفرشات واللحافات والوسائد.
  •  استخدام مكنسة كهربائية مزودة بفلتر هيبا HEPA  ذو الكفاءة العالية في شفط الجسيمات الدقيقة في الهواء)، لأنها يمكن أن تخلصك من عث الغبار أكثر من المكانس الكهربائية العادية.
  •  قم بمسح أسطح الأثاث بقطعة قماش نظيفة مبللة، ولا تستخدم النفاضة، لأنها يمكن أن تنشر الغبار في الهواء.

نصائح للوقاية من حساسية الحيوانات الأليفة:

  •  إبقاء الحيوانات الأليفة بعيدة قدر الإمكان.
  •  عدم إدخال الحيوانات الأليفة إلى غرف النوم.
  •  تحميم الحيوانات الأليفة مرة واحدة في الأسبوع على الأقل.
  •  غسل المفروشات التي تجلس عليها الحيوانات الأليفة بانتظام.
  •  استخدام فلتر الهواء في الغرف التي تقضي فيها معظم وقتك.
  •  زيادة التهوية باستخدام المراوح أو أجهزة التكييف أو من خلال فتح النوافذ.

نصائح للوقاية من حساسية العفن:

  •  إبقاء منزلك جافاً وجيد التهوية.
  •  إخراج جميع النباتات المنزلية من البيت.
  •  لا تجفف الملابس داخل المنزل، ولا تضعها في خزائن تحتوي رطوبة ولا تجعلها مكدسة في الخزانة.
  •  التخلص من أي رطوبة تلاحظها في المنزل.
  •  تجنب المباني الرطبة، والأخشاب الرطبة، والأوراق المتعفنة، وجز العشب، وأكوام السماد.

نصائح للوقاية من حساسية الطعام:

  •  عند تناول وجبة طعام في مطعم كن حذراً من الصلصات لأن كثيراً منها يحتوي مواداً مسببة للحساسية.
  •  انتبه للأطعمة التي تشتريها من أماكن يمكن أن تتلامس فيها أنواع مختلفة من الطعام مع بعضها، مثل البوفيهات والمخابز.
  •  عند تناول الطعام خارج المنزل تحقق دائماً من عدم وجود المواد المسببة للحساسية في وجبة الطعام حتى لو كنت قد تناولتها سابقاً، لأن طريقة تحضير الوجبة ومكوناتها قد تختلف من مكان لآخر.

نصائح للوقاية من التهاب الأنف التحسسي:

  •  متابعة تقارير الطقس الخاصة بعدد حبوب اللقاح في الجو، والبقاء في المنزل عندما يكون عددها مرتفعاً إن كان ذلك ممكناً.
  •  تجنب تجفيف الملابس والفراش خارج المنزل عندما يكون عدد حبوب اللقاح مرتفعاً.
  •  ارتداء نظارات شمسية ملونة لحماية العيون.
  •  إبقاء الأبواب والنوافذ مغلقة إذا كان ذلك ممكناً.
  •  قم بتغيير وغسل ملابسك عندما تأتي من الخارج.
  •  تجنب المناطق العشبية، مثل المتنزهات والحقول، وخاصة في الصباح الباكر أو المساء أو الليل، حيث يكون عدد حبوب اللقاح أكثر في هذه الأوقات.
  •  إذا كان لديك حديقة، لا تقم بجز العشب واطلب من شخص آخر القيام بهذه المهمة.

نصائح للوقاية من حساسية لدغات الحشرات:

  •  تغطية الجلد المكشوف من الجسم.
  •  الحرص على ارتداء الحذاء خارج المنزل، وخصوصاً في الأماكن العشبية.
  •  استخدام منفرات الحشرات.
  •  تجنب وضع عطور أو روائح قوية، لأنها يمكن أن تجذب الحشرات.

نصائح للوقاية من الحساسية الشديدة (التأق):

  •  إذا كنت في خطر التعرض لحساسية شديدة، تأكد من أنك تحمل معك دائماً حقنتين من الأدرينالين للحقن الذاتي.
  •  يمكن أن ترتدي سواراً طبياً (يوضع في اليد ويكتب عليه نوع الحساسية) لكي يدرك الآخرون الحساسية التي تعاني منها في حالة الطوارئ.
  •  عليك إخبار المدرسين وزملاء العمل والأصدقاء عن خطر تعرضك للحساسية، حتى يتمكنوا من إعطائك حقن الأدرينالين الخاص بك في حالات الطوارئ، أثناء انتظار سيارة الإسعاف.

مضاعفات الإصابة بالحساسية

الأشخاص الذين يعانون من الحساسية لديهم خطر الإصابة بالمضاعفات التالية:

  1.  التأق: من لديه حساسية شديدة في خطر أكبر للإصابة بالتأق، الأطعمة والأدوية ولدغات الحشرات هي المحفزات الأكثر شيوعاً للتأق.
  2.  الربو: وهو مرض تنفسي يسبب تضيق والتهاب الطرق التنفسية مما يؤدي إلى ضيق الصدر، وأزيز، وصعوبة التنفس.
  3.  الأكزيما: وهي حالة التهابية في الجلد.
  4.  عدوى الأذن أو الرئة: هناك خطر أعلى للإصابة بها إذا كان لدى الشخص التهاب أنف تحسسي أو ربو.
  5.  التهاب الجيوب أو عدوى الجيوب.
  6.  البوليبات الأنفية (Nasal polyps): وهي أورام أنفية سليمة تنمو على بطانة الأنف أو الجيوب.
  7.  الصداع النصفي (الشقيقة Migraine).
  8.  الأمراض الفطرية في الجيوب أو الرئتين: من يعاني من الحساسية يزيد لديه خطر الإصابة بالتهاب الجيوب الفطري التحسسي (allergic fungal sinusitis) ، وداء الرشاشيات القصبي الرئوي التحسسي (allergic bronchopulmonary aspergillosis) وهو مرض يسببه نوع من الفطريات العفنة من جنس الرشاشيات.
من قبل طب تايم 03/07/2017
المصادر

U.S. Department of Health and Human Services (medlineplus): Allergy

Mayo Foundation for Medical Education and Research (MFMER) MayoClinic.org: Allergies, Aug, 2017

NHS: Allergies, Feb, 2016

Asthma and Allergy Foundation of America: Allergy Facts and Figures