ان مرض الانفلونزا هو مرض فيروسي يضر بجهاز التنفس والعضلات حيث من الممكن أن يشكل خطرا حقيقيا على حياة أي أنسان يصاب به، ولكن هذا الخطر يتضاعف في حال كان الانسان المصاب بالأنفلونزا مصاب أيضا بمرض السكري.

ما الذي يجعل مريض السكري عرضة للإصابة بالأنفلونزا وكيف يؤثر عليه ذلك؟

ان أحد العوارض التي ترافق مرض السكري هي ضعف نسبي في جهاز المناعة. فهذه الحقيقة تجعل مريض السكري أكثر عرضة لتلقي العدوى، أما بعد تلقي العدوى والاصابة بالمرض فجهاز مناعته يكون أقل نجاعة في التصدي للمرض وبالتالي يكون معرض أكثر لمضاعفات يمكن أن تشكل خطرا عليه.

ان التقاء الأنفلونزا مع مرض السكري يسبب الاجهاد ويدخل الجسم الى حالة طوارئ مما يؤدي الى ارتفاع خطير في مستوى السكر في الدم. ان لهذا الارتفاع مضاعفات خطيرة ممكن أن تشكل خطرا فوريا على حياة الانسان منها الحُماضٌ الكيتونِيٌّ السُكَّرِيّ (diabetic ketoacidosis)، وهي حالة تنتج من مستوى سكر عال بشكل شديد في الدم حيث ممكن أن تؤدي الى جفاف ، غثيان  (Nausea)، تقيؤ (Vomiting) أو حتى نقصان في الوعي.

كيف أعرف أني اعاني من الأنفلونزا؟

من الضروري معرفة العوارض التي تميز الانفلونزا فذلك يساعد مريض السكري على التوجه للطبيب بوقت اسرع:

  1. حمى (ارتفاع درجة حرارة الجسم)
  2. صداع (ألام شديدة في الرأس)
  3. ألام شديدة في المفاصل وبمنطقة العين
  4. ضعف وارهاق
  5. سعال جاف
  6. التهاب في الحلق وافرازات سائلة من الانف

انتقلت اليك عدوة الانفلونزا، ماذا عليك أن تفعل؟

أولا وقبل كل شيء أخبر طبيبك، فكلما اعتنيت بنفسك في مرحلة مبكرة تكون النتيجة أفضل.

هناك إمكانية استعمال الأدوية التي لا تحتاج لوصفة من الطبيب. ان هذه الأدوية شائعة جدا وهي تساهم في التخفيف من عوارض الانفلونزا، ولكن عليك أن تكون حذرا عندما تختار أي نوع منها.

فكثير من هذه الأدوية خاصة السائلة منها تكون غنية بالسكر وبالتالي فهي لا تلائم مريض السكري، لذلك ابحث عن أدوية تحوي على القليل من السكر او حتى أدوية التي تتميز بأنها خالية من السكر.

بالإضافة لذلك فعليك بذل اهتمام أكبر من المعتاد لمتابعة مستويات السكر في الدم. فعندما تكون مريضا هذا يجعلك أقل قدرة على التبين من علامات هبوط أو ارتفاع حاد وخطر في السكر. لذلك فان المؤسسة الأمريكية للسكري (ADA) تنصع بفحص السكر مرة كل 3 أو 4 ساعات خلال النهار.

كذلك من الممكن أن تحتاج لأجراء بعض التغييرات في كمية الأنسولين التي يحتاجها جسمك.

بالإضافة لذلك فانه من المحبذ فحص مستوى الكيتونات أيضا.  فانه في حال كانت نتيجة الفحص مرتفعة فيوجد خطر من الإصابة بالحُماضٌ الكيتونِيٌّ السُكَّرِيّ (diabetic ketoacidosis)، وقد سبق وذكرنا مدى خطورته من قبل. قم بالاتصال بطبيبك في حال كانت النتيجة مرتقعة وهو سوف يرشدك كيف تتصرف.

تحايد الصوم المتواصل عند المرض. فمن الممكن أن تفقد شهيتك لبضعة أيام بسبب الأنفلونزا ولكن ذلك يشكل خطرا ومن الممكن أن يخفض من مستوى السكر بشكل خطير. لذلك حاول أن تتناول المأكولات بكميات قليلة كل ساعة أو ساعتين. قم باختيار المأكولات التي تحوي على النشويات : الخبز، الحبوب المطبوخة، البطاطا المهروسة.

ان حصلت حالة وقمت بحقن نفسك بإبرة الانسولين ولكنك لا تستطيع تناول الطعام، قم بشرب السوائل الغنية بالسكر، وان لم تستطع ان تقوم حتى بذلك فتوجه لتلقي العلاج على يد مختصين لئلا تعاني من هبوط خطير في مستوى السكر في الدم.

حاول أن تمتنع عن ممارسة الرياضة الشديدة في فترة المرض.

أكثر من شرب السوائل الخالية من السكر لكي تمنع خطر الإصابة بالجفاف. 8-12 كأس على الأقل.

كيف من الممكن أن أحمي نفسي من الانفلونزا؟

بشكل عام فان كل شخص يعاني من مرض السكري عليه أن يتقدم لتلقى التطعيم ضد الانفلونزا. ان التطعيم ضد الانفلونزا يجعلك أقل عرضة للإصابة بالمرض لمدة 6 أشهر على الأقل. يمكنك اذا التوجه لطبيبك ومناقشة هذه الامكانية سويا.

ان كنت تريد أن تتخذ كل إجراءات الأمان فانه مم المفضل أيضا أن تقنع المقربين منك والذين تقضي معهم معظم وقتك أن يتلقوا هم أيضا التطعيم ضد الانفلونزا.

بالإضافة للتطعيم فانه عليك اتباع النصائح التالية في نمط حياتك:

قم بتغطية فمك وأنفك بمحرمة عندما تعطس، وتخلص من المحرمة مباشرة بعد ذلك.

قم بغسل يديك بوتيرة عالية، وخاصة بعد العطاس أو السعال.

حاول أن تمتنع عن لمس عينيك، أنفك أو فمك خلال النهار، فإنها الطريقة الأفضل للفيروسات أن تنتقل.