هل تساءلت يوما كيف تبدو موسيقى دماغك عندما تفكر؟

هذا ما قام علماء من جامعة العلوم الالكترونية والتكنلوجيا في الصين بمحاولة اكتشافه. فقام العلماء بترجمة الموجات الدماغية وتحويلها للحن موسيقي من شانه بالمستقبل ان يحسن تشخيص اضطرابات الدماغ والتخفيف من الارق، الاجهاد والقلق.

كيف يتم تحويل الموجات الدماغية الى موسيقى؟

تعرف عملية تسجيل والتقاط الموجات الدماغية ب"التخطيط الكهربائي للدماغ EEG: Electroencephalography"، بهذه الطريقة يتم استخلاص الموجات الدماغية بواسطة الكترودات كهربائية ومعالجتها وتسجيلها، ومن ثم ترجمتها للنوتات الموسيقية من خلال الاعتماد على صفات الموجة (الطول، السعة والتردد).

بالاضافة الى ذلك يتم استعمال التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي fMRI، الذي يسجل نشاط الدماغ خلال مهام محددة، مثل التفكير، النظر الى الصور او غيرها.

عند دمج الطريقتين نستطيع الحصول على موسيقى قريبة من الموسيقى التي يؤلفها الانسان. الناتج هو موسيقى سريعة جدا، معقدة ومثيرة حقا.

تاثير الموسيقى على الدماغ 

تقوم الموسيقى بتنشيط مناطق الدماغ التي تشارك في الحركة والتخطيط الانتباه والذاكرة، فالاستماع الى الموسيقى مختلف عن معالجة الاصوات الاخرى مثل الضوضاء. قدرة الدماغ على معالجة، استيعاب وفهم الموسيقى معقدة للغاية واكثر فعالية من قدرة الكمبيوتر على معالجتها. الاستماع للموسيقى يغير كيمياء الدماغ، فيؤدي لشعورنا بشعور جيد ويعزز مستويات الانتاج والطاقة.


الموسيقى لعلاج الارق

ما هي فوائد استماع الفرد الى موسيقى دماغه؟

تحمل موسيقى الدماغ معاني اكبر من كونها مجرد موسيقى جميلة، فلها جوانب طبية عديدة، مثلا فهي تساعدنا على معرفة اذا ما كان المريض يتعرض لنوبات متتابعة (continuous seizures) . يمكننا ايضا استخدامها للحصول على ردود الفعل الحيوية او ردود الفعل العصبية، هذا الامر مهم جدا بالنسبة للمرضى الذين يعانون من الاضطرابات العصبية والنفسية او الالم المزمن، فمن الممكن ان تساعدهم الموسيقى بالمستقبل في السيطرة بشكل واع على نشاط دماغهم، وتخفيف حالات القلق والاكتئاب.

وجد علماء الاعصاب في مديرية العلوم والتكنلوجيا في قسم الامن الصناعي الامريكي نوعا من انواع التدريب العصبي الذي يعتمد على "موسيقى الدماغ"، فيه تستخدم الموسيقى المستخلصة من موجات الفرد الدماغية في علاج القلق، الارق والصداع.

موسيقى الدماغ في علاج القلق

تشير دراسة اجريت في مركز اضطرابات النوم في موسكو بان العلاج بواسطة "موسيقى الدماغ" له اثار ايجابية في اكثر من ٨٠٪ من حالات المرضى الذين يعانون من الارق. من المهم الذكر ان الفعالية العالية لموسيقى الدماغ لعلاج الارق لا ترافقها اثار جانبية ومضاعفات.  

في دراسة اخرى لفحص تاثير موسيقى الدماغ على جودة النوم، المزاج العام والنشاط اليومي، تبين ان موسيقى الدماغ تؤدي لتحسن ذا دلالة احصائية في اربعة السلوكيات التي تم فحصها: نوعية النوم (94%)، الارق (89%)، المزاج العام (74%)، والنشاط اليومي (82%). لهذه النتيجة اهمية كبيرة فان العديد من الاشخاص الذين يعانون من مشاكل في النوم يعانون ايضا من تاثير ذلك سلبا على نشاطهم اليومي واداءهم في العمل.