ان استهلاك الحليب ومشتقاته يغني نظامنا الغذائي، كما هو معلوم، بحيث انه يحتوي على الزلال ذات القيمة البيولوجية العالية، على الكالسيوم والفيتامينات من مجموعة B.

بعض الأبحاث تنسب للحليب ومشتقاته أهمية توازن ضغط الدم، وتسهيل عملية تخفيف الوزن، لكنها لا تؤكد الأمور المذكورة بشكل قاطع.

الأسئلة  المطروحة هي  كالتالي: ما هي فوائد الحليب ومشتقاته؟ ما هي أضراره؟ وما هو الفرق بين الحليب المبستر العادي والمبستر بدرجات اعلى ؟

اليكم الفرق بين عمليات البسترة التي تتم بشكل مختلف من منتج الى آخر، فنرى مثلا اختلاف بين عملية البسترة للحليب الذي نشتريه بعلبة كرتون او الحليب في كيس عادي.

في عملية البسترة العادية يتم تسخين الحليب ليصل لدرجة 73 درجة مئوية لمدة 16 ثانية على الأقل، وبعد ذلك يتم تبريده في درجة حرارة 4 على الأقل. أمّا عملية البسترة الثانية والتي تسمى بـ" البسترة العالية" والتي من خلالها يتم تسخين الحليب ليصل لدرجة 125 درجة مئوية لثانية واحدة فقط للتخلص من الجراثيم المؤذية. تطيل هذه الطريقة من عمر الحليب في البراد حتى 3 اسابيع اضافية، مقابل 10 ايام بعملية البسترة العادية.

بالرغم من فائدة البسترة المكثفة والعالية، وإطالة عمر الحليب في البراد الخالي من الجراثيم المؤذية، تشير الابحاث الاخيرة الى ان عملية البسترية العالية تفقد الحليب من قيمته الغذائية وتؤدي لإنخفاض بمستوى الفيتامينات B1 و B6، ولكن في نفس الوقت لا تضر عملية البسترة العالية بكمية البروتين والكالسيوم في الحليب. لذلك يوصي الخبراء بتناول المنتجات التي مرت عملية بسترة غير عادية ومكثفة لنحظى بمنتجات غير مسمة وعمرها أطول على الرف في الدكاكين او في البراد البيتي.

 

من أبرز السيئات المنسوبة للحليب ومشتقاته:

نسبة عالية من مجمل السكان في البلاد يعانون من عدم تحمل وهضم اللكتوز- سكر الحليب. الأمر الذي يبرز من خلال الغازات، أوجاع في البطن، اسهال / امساك وغيرها. تتفاقم هذه الظاهرة وتتطور مع التقدم بالعمر وتقلص وجود الإنزيم الذي يحلل اللكتوز في الأمعاء.

السمنة الزائدة غالبا ما تكون متعلقة باستهلاك مشتقات الحليب كالأجبان والمثلجات وغيرها والتي يتم تجاهل كمية السعرات الحرارية التي يتم استيعابها منها. كما وان العديد من منتجات الحليب غنية بالدهنيات : الاجبان والكعك والفطائر ، وتلك التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر المؤذي والمسبب للسمنة، كالحلويات التي يتناولها اطفالنا يوميًا.

لا ننسى نسبة السكر العالية المتوفرة في منتجات الحليب واللبن المحلى التي نتناولها صباحا، فهي غالبًا ما تحتوي على الفاكهة المجففة  والعسل والتي تحتوي على نسبة سكر عالية وخطيرة.

البعض الآخر من الآبحاث بثبث دور مشتقات الحليب، وخصوصا الأجبان، بارتفاع نسبة الحموضة في الدم، مما يؤدي الى تسرب الكالسيوم من العظام لمواجهة الحموضة. يؤدي هذا الأمر الى ظاهرة ترقق العظام.

كافة الأمور المذكورة أعلاه تحثنا على استهلاك منتجات ومشتقات الحليب قليلة الدسم بشكل معتدل، لنحظى بجسم سليم ومعافى.