MENU
المواضيع الرئيسية
الموسوعات
حاسبات
مواضيع أخرى
عام

التهاب المفاصل

مبنى المفصل

يتكون كل مفصل في الجسم من ملتقى عظمتين. يغطي العظام في المفصل طبقة من النسيج الغضروفي، تُسمى الغضروف المفصلي (Articular cartilage)، ويعمل الغضروف لتقليل الاحتكاك بين العظام وتحمل الثقل الموجود على المفصل. يُغطي الغضروف وأطراف العظام طبقة من الغشاء تسمى الغشاء الزليلي (Synovium). تُحاط جميع الأنسجة التي تُركب المفصل بغشاء مبطن للمفصل وهي المحفظة المفصلية (Joint Cpsule) والتي تحيط المفصل من جميع الجهات وتحافظ على فصله من العالم الخارجي، العدوى، الأجسام الغريبة وأي شيء اخر قد يدخل للمفصل.

يُمكن أن يصيب التهاب المفاصل جميع الأنسجة التي تركب المفصل، العظام، الغضروف المفصلي، أو الغشاء الزليلي.

يُصيب التهاب المفاصل واحد من كل سبعة أشخاص. من الممكن أن يظهر التهاب المفاصل في جميع مفاصل الجسم، وتختلف المفاصل المُصابة تبعاً للمرض. العديد من الأمراض تؤدي الى التهاب المفاصل، بعضها طفيف ويمكن علاجه ويستجيب للعلاج. بينما بعض الأمراض التي قد تسبب التهاب المفاصل، تؤدي لالتهاب شديد ومستعصي للعلاج، يقود لتدمير المفصل وحدوث التشويهات. التهاب المفاصل هو أحد الحالات التي تؤدي للعجز المؤقت وتعوق المريض عن العمل والوظائف اليومية. اذا ما استمر الالتهاب في المفصل ولم يُعالج، سبب اندماج العظام مما يؤدي للتشويهات.

أعراض وعلامات التهاب المفاصل

رغم وجود العديد من الأمراض التي تُسبب التهاب المفاصل، الا أن أعراض التهاب المفاصل لا تختلف كثيراً، حيث نجد الأعراض التالية:

·  الألم في المفصل: الألم هو أهم الأعراض التي تقود المريض الى الطبيب. وقد يتغير طابع الألم أو مدة الشعور به حسب المرض، فبعض الحالات يكون فيها الألم حاد، بينما الأخرى مزمناً.

·  خشونة المفصل: غالباً ما تظهر خشونة أو تصلب في حركة المفصل، وتُقيد حركته. تبرز الخشونة بالذات عند الصباح، بعد النوم أو بعد فترة من الراحة. تختلف مدة الخشونة تبعاً لسبب التهاب المفاصل.

·  أعراض الالتهاب العامة: في أمراض معينة، قد تظهر أعراض أخرى عامة تُعبر عن وجود حالة التهاب في الجسم، كالحرارة المرتفعة، التعب والارهاق، فقدان الشهية...

علامات التهاب المفاصل:

·  تورم المفصل: أو انتفاخ المفصل، نتيجةً للالتهاب وتراكم السوائل.

·  دفء المفصل: قد يكون المفصل ساخناً أو دافئاً عند لمسه.

·  احمرار المفصل: قد يظهر الاحمرار على الجلد.

·  الايلام: يشعر المريض بالألم اذا ما لمس الطبيب المفصل.

·  تقييد الحركة.

·  القرقعة في المفصل المُصاب، وذلك نتيجة الكسور الصغيرة التي توجد داخل المفصل في بعض الأمراض.

تصنيف التهاب المفاصل

تختلف بعض الأعراض والعلامات فيما بينها، تبعاً لسبب التهاب المفاصل. بغض النظر عن السبب، فان تصنيف التهاب المفاصل يُسهل على التشخيص ويُساعد في معرفة السبب. يمكن أن يُصنف التهاب المفاصل لصنفين أساسيين:

  • التهاب المفاصل الالتهابي (Inflammatory Arthritis): هو التهاب المفاصل الناتج من عدوى أو أمراض روماتويدية، أو مناعة ذاتية. يميز التهاب المفاصل الالتهابي الأمور التالية:

  الألم المستمر أو المتكرر في المفصل.

  اصابة مفصل أو أكثر.

  ظهور الخشونة في الصباح، أو بعد الراحة والنوم.

  غالباً ما تُصاب المفاصل من جانبي الجسم، الأيمن والأيسر.

  • التهاب المفاصل الغير التهابي (Non Inflammatory Arthritis): هو التهاب المفاصل الناتج من تنكس أو تلف المفصل، التقدم في العمر، الرضخ والاصابات. ويختلف عن التهاب المفاصل الالتهابي بالأمور التالية:

  يظهر الألم خلال النهار وبعد استعمال وحركة المفصل.

  تظهر الخشونة بعد حركة المفصل وتقل عند الراحة.

  يمكن أن تُصاب المفاصل من أحد جانبي الجسم، أو من الجانبين في نفس الحين.

يمكن أن يُصنف التهاب المفاصل أيضاً تبعاً لعدد المفاصل المُصابة، حيث ان التهاب المفاصل قد يُصيب مفصلاً واحداً أو يُصيب عدة مفاصل.

تشخيص التهاب المفاصل

يُساعد التاريخ المرضي في تشخيص التهاب المفاصل، أو على الأقل الفصل بين صنفي التهاب المفاصل. كما أن الفحص الجسدي الذي يجريه الطبيب يُشير الى علامات التهاب المفاصل.

من المهم أيضاً تشخيص سبب التهاب المفاصل وليس فقط حالة التهاب المفاصل، ويعتمد الأمر كثيراً على التاريخ المرضي والفحص الجسدي.

يتم استخدام بعض الاختبارات للمساعدة في التشخيص وتحديد سبب التهاب المفاصل. تشمل هذه الالختبارات التالي:

  • فحوصات الدم، والتي يُمكن فيها اكتشاف مؤشرات للالتهاب:

  تعداد الدم الكامل (CBC- Complete Blood Count): من خلاله يمكن فحص عدة أمور قد تظهر عند الالتهاب وتشمل فقر الدم، قلة صفائح الدم، وارتفاع كريات الدم البيضاء أو قلتها.

  مؤشرات الالتهاب في الدم: سرعة تثقل الكريات الحمر (ESR- erythrocyte sedimentation rate)، البروتين المتفاعل (CRP-C Reactive Protein)، وغالباً ما يكونا مرتفعان في حالة الالتهاب.

  الأجسام المضادة: في حال أمراض المناعة الذاتية يمكن وجود أجسام مضادة ذاتية عديدة.

  • تحليل السائل الزليلي: كل مفصل يحوي كمية صغيرة من السائل، تزداد اذا ما حدث التهاباً فيه. يتم شفط السائل من المفصل المُصاب بواسطة الابرة وأخذ عينة (joint fluid needle aspiration). من ثم يُمكن تحليل السائل في المختبر. من المهم ملاحظة الأمور التالية: لون، حجم، لزوجة السائل الزليلي، عدد كريات الدم البيضاء في السائل الزليلي، وجود البلورات، ومزرعة بكتيرية (culture)، والتي تُستعمل لفحص وجود الجراثيم في السائل الزليلي.

تختلف الأمور أعلاه بين أسباب التهاب المفاصل المختلفة، ومن الممكن من خلال الفروق أن تُساعد جداً في تشخيص التهاب المفاصل وتحديد سببه.

  • التصوير: يوجد عدة اختبارات تصويرية، هدفها الأساسي اكتشاف علامات وتغييرات، بلورات، كسور في المفاصل الناتجة من التهاب المفاصل، كما أن بعض التغييرات قد تكون نوعية لأمراض محددة. أهم اختبارات التصوير التي يُمكن استخدامها هي:

  التصوير بالأشعة السينية (X-ray)، الاختبار الأكثر استعمالاً نظراً لتوفره وسهولة تنفيذه.

  التصوير الطبقي المحوسب (CT- Computed Tomography): عدا عن تصوير المفاصل والعظام، فان الغضروف والأنسجة الأخرى الرخوة يمكن تصويرها وملاحظة وجود ضرر فيها.

  التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI- Magnetic Resonance Imaging): الأكثر نوعية وتحسس، ويُستخدم أكثر لتصوير الأنسجة الرخوة والغضروف. الا أن استعماله قليل بسبب عدم توفره.

أسباب التهاب المفاصل

كما ذُكر فان التهاب المفاصل يُصنف تبعاً لأسبابه، عدد المفاصل المصابة ووجود أو عدم وجود الالتهاب. تُقسم أسباب التهاب المفاصل وفقاً لعدد المفاصل المُصابة، وأهم الأسباب هي:

  • التهاب المفصل الواحد (Monoarthritis): ويصيب مفصلاً واحداً فقط. وأسبابه المنتشرة تتطابق غالباً مع أسباب التهاب المفاصل الغير التهابي وهي:

  التهاب المفاصل العدوائي (Infectious arthritis).

  النقرس (Gout).

  النقرس الكاذب (Pseudogout).

  الفصال العظمي (Osteoarthritis).

  الرضخ (Trauma).

  الناعور (Hemophilia).

  • التهاب المفاصل المتعدد (Polyarthritis). ويصيب عدة مفاصل في الجسم. وأسبابه غالباً تتطابق مع أسباب التهاب المفاصل الالتهابي. أهم أسبابه هي:

  التهاب المفاصل الروماتويدي (RA- Rheumatoid Arthritis).

  الذئبة الحمامية المجموعية (SLE- Systemic Lupus Erythematosus).

  تصلب الجلد (Scleroderma).

  اعتلال الفقار (Spondyloarthropathy).

علاج التهاب المفاصل

يختلف علاج التهاب المفاصل وفقاً للمرض المُسبب لالتهاب المفاصل.

اذا ما شكوت من أعراض وعلامات التهاب المفاصل، يُمكنك اتباع الأمور التالية:

  • الراحة: من المفضل الحفاظ على راحة المفصل وعدم اجهاده والتقليل من الفعاليلات التي تُحرك المفصل المُصاب.
  • التمارين الرياضية: بعض التمارين الرياضية قد تُساعد على تخفيف الألم وتُحافظ على المفصل من تقدم الضرر وعلى العضلات من الضمور وقد تمنع التشويهات، الا ان التمارين لا تصلح لجميع الحالات وليست لكل المفاصل. لذا عليك استشارة الطبيب أو أخصائي العلاج المهني أو اخصائي العلاج الطبيعي لاجراء التمارين الأكثر مُناسبةً لحالتك.
  • تقليل الوزن الزائد: يزيد الوزن الزائد من الثقل على المفاصل ويزيد من الأعراض وبالذات في حالات التهاب المفاصل غير الالتهابي. لذا من المفضل تقليل الوزن الزائد.
  • الحرارة: استعمال الماء الدافئ وتدليك المفصل، من شأنه أن يخفف الألم والانتفاخ وترخية العضلات.
  • البرودة: استعمال الماء البارد أو أكياس الثلج يخفف أيضاً من الألم ومن تشنج العضلات.
  • الاستعانة بسنادات أَو أطواق الرقبة، العكازات،أو سنادات الورك.
  • ارتداء الأحذية المريحة والتي تحافظ على الاتزان في الجسم.
  • تجنب الثقل الزائد على المفاصل، وتجنب الحركات المفاجئة، عدم حمل الأوزان الثقيلة وعدم استخدام القوة الزائدة.

العلاج بالأدوية 

العديد من الأدوية يُمكنها أن تُستعمل في علاج التهاب المفاصل، وتختلف هذه الأدوية تبعاً لسبب التهاب المفاصل. بعض الأدوية تعمل على تخفيف الألم، الأعراض والالتهاب، فيما البعض الاخر يعمل كدواء نوعي لسبب التهاب المفاصل. الأدوية المستعملة لتخفيف أعراض التهاب المفاصل هي:

  • الأتسيتومينوفين (Acetominophen): وهو أحد الأدوية المنتشرة كمسكن للألم وخافض للحرارة المرتفعة. وتأثيره على الألم ملحوظ ويساعد جداً كمسكن للألم. الا أنه يجب الحذر وعدم تناول أكثر من 4 غم في اليوم لأن تناول كمية كبيرة من الأتسيتومينوفين يسبب التهاب الكبد وقد يؤدي لفشل الكبد والحاجة الى زراعة كبد.
  • مضادات الالتهاب اللاستيرويدية (NSAIDS- non steroidal anti inflammatory drugs): وتعمل هذه الأدوية كمضادة للالتهاب وتخفف الألم الناتج منه. تُستعمل هذه الأدوية لعلاج الأعراض العامة كالارهاق والضعف، التهاب المفاصل. تخفف هذه الأدوية من الأعراض لكنها لا تعدل سير المرض ولا تمنع المضاعفات. الأعراض الجانبية:  

   ضرر للكلى وقد تسبب فشل الكلى.

  قرح في المعدة.

  ضغط الدم المرتفع.

  ضرر للكبد وقد تسبب التهاب الكبد.

  يزداد الاحتمال للاصابة باحتشاء القلب الحاد، اذا تناول المريض هذه الأدوية لمدة طويلة.

من هذه الأدوية: الأسبيرين، الايبوبروفين...

  • الأدوية الأفيونية المفعول (Opioid): وهي أدوية لها مفعول أفيوني، حيث تعمل كمُسكن للألم. أبرز هذه الأدوية هي الأوكسيكودون. أهم الأعراض الجانبية هي الامساك.
  • الستيرويد (Steroids): وأبرزها البردنيزون (Prednisone). الستيرويد هو هرمون يُنتج في الغدة الكظرية في الجسم، ويُساعد على تخفيف الالتهاب، الألم، ويُستخدم ككابت للمناعة أيضاً. هو أحد أفضل الأدوية وأكثرها استعمالاً لعلاج التهاب المفاصل، لكن استعماله لا يكون في جميع الحالات. قد يتم استعماله كمرهم، حقنة للمفصل المصاب، عن طريق الفم أو الوريد. للستيرويد الكثير من الأعراض الجانبية، لذا، ورغم نجاعته، يُفضل الأطباء التقليل من استعماله أو استعماله لفترة محدودة وبأقل جرعة ممكنة.

أدوية أخرى تُستعمل تبعاً للمرض المسبب لالتهاب المفاصل وتشمل:

  • الأدوية المعدلة لطبيعة المرض (DMARD- Disease modifying antirheumatic drugs): مجموعة من الأدوية تعمل بطرق مختلفة هدفها تعديل المرض وتجنب المضاعفات، التشويهات والعجز الناتج منه. تبدأ تأثيرات الأدوية بالظهور بعد عدة أسابيع من بدأ تناولها. تشمل هذه الأدوية:

  ميتوتريكسات (Methotrexate):

  سولفاسالازين (sulfasalasine).

  ليفلونوميد (Leflunomide).

تُستعمل غالباً هذه الأدوية في التهاب المفاصل الالتهابي.

  • الأدوية البيولوجية: وهي مجموعة من الأدوية تعمل على مواد بيولوجية تشترك في الالتهاب، وهدفها اعاقة الالتهاب. يؤدي استعمال هذه الأدوية الى تحسن الأعراض، وتجنب تشويهات المفاصل والعجز والمضاعفات. تبدأ تأثيرات هذه الأدوية بالظهور بعد مرور أسبوعين أو شهر. تُستعمل الأدوية البيولوجية لعلاج التهاب المفاصل الروماتويدي. أهمها مثبطات عامل النخر الورمي (Anti TNF- tumor necrosis factor).
  • الأدوية الكابتة للمناعة: وهي مجموعة من الأدوية تعمل على كبت جهاز المناعة، وتُستخدم لعلاج أمراض المناعة الذاتية. تشمل هذه الأدوية:

  التسايكلوفوسفاميد (Cyclophosphamide).

   الأزاتيوبيرين (Azathiopirine).

  التسايكلوسبورين (Cyclosporine).

  ليفلونوميد (Leflunomide).

جميع هذه الأدوية ناجعة جداً لعلاج التهاب المفاصل، الا أن أعراضها الجانبية كثيرة وغير مرغوب بها، لذا فان استعمالها يكون في الحالات المستعصية.

أدوية أخرى قد تُستخدم تبعاً لسبب التهاب المفاصل.

مواضيع متعلقة
brash
"حمية السكري" - الحقائق الحلوة
إليكم 9 حقائق ستغيّر أفكاركم عن حمية السكري
brash
تساقط الشعر! كيف تعالجينه؟
ان ظاهرة تساقط الشعر هي ظاهرة ليست بنادرة فهي تصيب نحو 5% من النساء دون سن الثلاثين...
brash
اسباب الخرف
نسيت العنوان؟ | أخطأ من قال أن النسيان نعمة، لأنه نقمة.. ماذا تعرف عن الخرف؟