المضادات الحيوية: هل هي حيوية للأطفال؟!

هذا المقال تمت الموافقه عليه من قبل الطاقم المهني

لقاء مع الدكتور مازن نصرالله، مدير مركز كريم نصرالله الطبي في شفاعمرو

المضادات الحيوية: هل هي حيوية للأطفال؟!

طب تايم: ما هي المضادات الحيوية، ومتى اكتشفت؟

من المعروف أن المضادات الحيوية اكتشفت أيام الحرب العالمية الثانية من قبل العالم فليمينج، وجاءت لمنع التلوثات الجرثومية وتحسين وضع الانسان خاصة وأن البنسلين كان يقضي على معظم الأمراض التلويثية الناتجة عن الجراثيم، لكن الجراثيم تمكنت من ملاءمة أنفسها للدواء وطورت مناعتها وهكذا استمرت وعاشت في جسم الانسان، ونتيجة لذلك بات من المفضل إعطاء المضادات بشكل أقل ومحدد، ولا يتم اعطاؤها الا بعد اجراء كل الفحوصات المطلوبة وأخذ العينات المطلوبة، كي يتم تحديد الدواء الملائم لحالة المريض وعدم حصول مضاعفات سلبية.

المضاد الحيوي هو دواء مخصص لقتل الجراثيم أو لمنعها من التكاثر، وتعمل المضادات الحيوية ضد الجراثيم فقط وليس لها أي تأثير على الفيروسات، التي تكون في الغالب هي السبب في نزلات البرد والرشح والتهاب الجيوب الأنفية وغيرها عند الأطفال.

هناك نوعان من الجراثيم: الحميدة وغير الحميدة، ويوجد توازن بينهما في جسم الانسان، وفي حال تناول المضادات بشكل مفرط وغير مراقب يكون خطر في تغلب الجراثيم غير الحميدة.

طب تايم: متى يجب إعطاء المضادات الحيوية للأطفال ومن المخول بذلك؟

لا يمكن لأي أم أن تعطي ابنها مضادا فقط لأن الحرارة ارتفعت عنده، ودون معرفة الحالة الطبية له، لأن ذلك يسبب له مضاعفات يمكن أن نستغني عنها اذا قمنا بالفحوصات اللازمة له. لذا مطلوب من كل أم أن تمتنع عن إعطاء المضادات، ومطلوب من كل طبيب أن يقوم بارشاد الأهل للفحوصات المطلوبة، وأخذ العينات التي ترشدنا لنوع الدواء الصحيح.

في الأمراض الجرثومية التي تحتاج الى مضادات وعدم إعطائها يؤدي الى مضاعفات. وهذه أيضا لا تعطى بشكل عشوائي، بل يجب بعد الفحوصات حتى تعطي العلاج والكمية الصحيحة. مثال التهاب الحلق وهو الأكثر انتشارا بين الأطفال (من جيل 5-15 سنة) اذا لم نحسن علاجه يمكن أن يؤدي الى الروماتيزم. فالمطلوب من الطبيب وليس المرغوب فحسب أخذ عينة لأبناء ذلك الجيل، لمعرفة العلاج ومنع مضاعفات غير مرغوب بها، مثل التهابات في المفاصل والكلى وتقوي الجراثيم غير الحميدة.

طب تايم: ما هي المضاعفات السلبية التي يمكن أن تحدث عند الصغار والكبار نتيجة تناول المضادات الحيوية؟

لكل دواء مضاعفات والأكثر انتشارا بينها حصول خلل في التوازن القائم بين الجراثيم الحميدة وغير الحميدة والتسبب باسهال وأمور أخرى، يضاف الى ذلك ما ذكر سابقا وهو الاستعمال الزائد لمنتوج المضادات يؤدي الى تطور الجراثيم المقاومة للمضادات الحيوية.

من المعروف أن هناك حرب بقاء بين الانسان والجراثيم، والجميع يعلم عن الجراثيم الصامدة في المستشفيات وخارجها، وهذا ناتج عن الاستعمال الزائد لمنتوج المضادات واذا لم نمنع هذا الاستعمال المفرط فان الجراثيم ستبقى وليس الانسان!

إضافة الى أن أخذ مضادات غير مراقبة يمكن أن يؤدي الى إخفاء أمراض ويمكن أن تكون خطيرة ويمكن أن تؤدي الى عدم وضوح في الصورة عند تشخيص المرض الذي يمكن أن يكون خطيرا ويغلّط الأطباء.

تناول المضادات بشكل غير صحيح يؤدي الى أعراض جانبية مثل الاسهال والالتهابات وربما سيحتاج الى إعطاء مضادات حيوية أقوى، كما يؤدي الى خلل في التوازن بين الجراثيم الحميدة وغير الحميدة.

07/07/2018