عسر الهضم

آخر تحديث 22/04/2017

عسر الهضم Dyspepsia

عندما نتكلم عن أمراض العصر التي باتت جزءاً لا ينفصل عن تفاصيل عالمنا الحديث وتأثيراته على صحتنا، ينبغي ألا يفوتنا التكلم عن عسر الهضم Dyspepsia. فمع دخول الماكينات الحديثة في العمل والمنزل وطرق المواصلات، صار الجهد العضلي اللازم لهضم الطعام المأكول لا يتناسب مع حجم وتنوع ما يدخل إلى معدتك. انكسار هذا التوازن بين استهلاك وصرف الطاقة انعكس سريعاً على تزايد مضطرد في أمراض العصر كمرض السكري وأمراض القلب والسمنة وارتفاع شحوم الدم وعسر الهضم.

عسر الهضم مصطلح نستخدمه لوصف الانزعاج أو الألم في الجزء العلوي من البطن. عسر الهضم ليس مرضاً، بل مجموعة من الأعراض التي تتضمن عادة النفخة والغثيان والتجشؤ. يعاني 30% من إجمالي البشر من عسر الهضم من حين إلى آخر، ومع أن أعراض عسر الهضم يمكن أن تحدث بعد الإصابة بأمراض معينة مثل القرحة الهضمية أو التهاب المعدة، إلا أن الغالبية العظمى من المرضى الذين يراجعون الأطباء تُشخَّص حالتهم على أنها عسر هضم وظيفي Functional Dyspepsia أو عسر هضم مزمن.

يعرف عسر الهضم على انه ألم في الجزء العلوي من البطن
يعرف عسر الهضم على انه ألم في الجزء العلوي من البطن

أسباب عسر الهضم

أسباب عسر الهضم المزمن (الوظيفي)

لا نعرف أسباب عسر الهضم المزمن في غالب الأحيان، ومن المرجح أن سببه مركب يرجع لتآزر عوامل متنوعة. تشير بعض الأدلة إلى وجود استعداد جيني. يمكن أن تتسبب جرثومة المعدة (الملوية البوابية Helicobacter Pylori) بحدوث أعراض عسر الهضم عند نسبة قليلة من المرضى، لكن يتوافر القليل من المعطيات التي تدعم أن هذه الجرثومة هي سبب أعراض عسر الهضم المزمن في الغالبية العظمى من الحالات. ربما تؤثر العوامل النفسية على الأعراض التي يشتكي منها بعض مرضى عسر الهضم المزمن.

تم الكشف عن حدوث تغيرات في وظيفة المعدة عند كثير من مرضى عسر الهضم المزمن. عند نحو 40% من مرضى عسر الهضم، لا تسترخي المعدة استجابة لتناول الوجبة الطعامية، ونعرف هذا باسم "التكيف الضعيف" ويمكن أن يترافق بأعراض الانتفاخ والضغط عند بعض المرضى. كما يمكن ملاحظة ضعف في تقلصات المعدة وشذوذات في تفريغ المعدة عند بعض المرضى.

يترافق ضعف تفريغ المعدة مع أعراض الانتفاخ وبالشعور السريع بالشبع.

أسباب عسر الهضم الحاد

تشمل الأسباب الشائعة لعسر الهضم الحاد:

  • تناول الأكل بسرعة.
  • أكل كميات كبيرة من الطعام.
  • تناول مأكولات دهنية.
  • تناول مأكولات متبلة.
  • تناول كميات كبيرة من الشوكلاتة.
  • شرب كميات كبيرة من المشروبات الغازية.
  • التوتر النفسي والعصبية.
  • السمنة او البدانة – لأنها ترفع الضغط داخل البطن.
  • التدخين: يتسبب التدخين بارتخاء العضلات بين المريء والمعدة، ما يتسبب بارتداد أحماض المعدة.
  • الحمل: يحدث عسر الهضم عند الحوامل بسبب اضطرابات الهرمونات ونمو الرحم الذي يضغط على المعدة في أواخر الحمل. 8 من أصل كل 10 حوامل تصاب بعسر الهضم بين حين وآخر.
وثمة أسباب أخرى مثل:
  • وجود اضطراب يؤثر على حركة الطعام في الأمعاء، مثل القولون العصبي.
  • القرحات الهضمية في المعدة أو الاثنا عشر.
  • عدم القدرة على هضم الحليب ومشتقات الحليب (عدم تحمل اللاكتوز).
  • ألم المرارة (المغص المراري) أو التهاب المرارة.
  • التأثيرات الجانبية للكافئين والكحول والأدوية. من الأمثلة على الأدوية التي تتسبب بعسر الهضم الأسبرين والمضادات الحيوية والستيروئيدات والديجوكسين والثيوفلين.
  • ابتلاع الهواء.
  • سرطان المعدة.
  • التهاب البنكرياس.

عسر الهضم عند الحامل

يحدث عسر الهضم في الحمل بسبب ارتجاع الأحماض المعدية عادة وهو يحصل عندما تتسرب الأحماض المعدية إلى المريء. وهذا يتسبب بحرقة فم المعدة وبأعراض أخرى. تتماثل أعراض عسر الهضم في الحمل مع الأعراض العامة لعسر الهضم.

يحدث ارتجاع الحمض المسبب لعسر الهضم عند الحامل بسبب ارتخاء المعصرة الموجودة في أسفل المريء (المعصرة المريئية السفلية) والتي تمنع صعوده إليه، ويحدث هذا بسبب:

  • ارتفاع مستويات هرمونات معينة تعمل على ارتخاء المعصرة المريئية السفلية. لهذا يقل توتر المعصرة أثناء الحمل.
  • ازدياد حجم الرحم مع تقدم الحمل.
  • يزول عسر الهضم عادة بعد الولادة بعد أن تعود المستويات الهرمونية وحجم الرحم لسابق عهدهما.
  • يزداد احتمال الإصابة بعسر الهضم أثناء الحمل لو كان عند المرأة ارتجاع معدي مريئي قبل الحمل.

عسر الهضم عند الاطفال

يظل طفلك معرضاً للإصابة بالأمراض حتى في حال اهتمامك بصحته ونظافته ونظامه الغذائي. فالحقيقة أنه لا يمكنك ضبطهم تماماً إلا في سنوات طفولتهم الباكرة، لكن بعد دخولهم إلى دور الحضانة والروضات والمدارس سوف يكتسبون عادات جديدة تترك تأثيرها على صحتهم وتعرضهم للكثير من الاضطرابات مثل عسر الهضم.

أسباب عسر الهضم عند الأطفال

السبب الرئيسي لعسر الهضم عند الأطفال هو ارتجاع أحماض المعدة إلى المريء وتخريشها لبطانته الحساسة، ما يؤدي إلى الإصابة بالألم وحدوث تهيج والتهاب في المريء. اجتماع كل هذا يتسبب بانزعاج عند الطفل حتى ولو كان لفترات قصيرة. ونلخص أسباب عسر الهضم عند الأطفال بـ:

  1. تناول بعض الأدوية مثل مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية.
  2. البدانة لأنها تتسبب بارتفاع الضغط داخل البطن.
  3. التوتر والقلق.
  4. الفتق الحجابي.
  5. الإصابة بجرثومة المعدة.

عوامل خطورة عسر الهضم

يمكن أن يصاب الأشخاص من مختلف الأعمار ومن كلا الجنسين بعسر الهضم، وتزداد خطورة الإصابة في حال:

  • تجشؤ عصارة المعدة وغازاتها (الارتداد أو القلس) بسبب مرض الارتجاع المعدي المريئي gastroesophageal reflux disease أو الفتق الحجابي.
  • تعاطي الكحول.
  • استخدام أدوية تخرش المعدة.
  • المشاكل النفسية مثل الاكتئاب والقلق.

أعراض عسر الهضم

العرض الرئيسي لعسر الهضم هو الألم أو الشعور بالانزعاج في الصدر أو البطن. تحدث الأعراض عادة بعد الأكل أو الشرب فوراً، مع أنه قد يحصل في بعض الأحيان تأخير بين تناول الوجبة وظهور الأعراض.

يصف المريض الأعراض في كثير من الأحيان بأنها حرقة فم المعدة "حرقة الفؤاد heartburn"، وهي شعور بألم حارق خلف عظم القص. تحدث حرقة فم المعدة بسبب أحماض المعدة التي تمر من المعدة باتجاه المريء (الأنبوب الذي يصل بين المعدة والبلعوم).

كما يمكن أن تشكو عند إصابتك بعسر الهضم من:

  • الشعور بالانزعاج أو الانتفاخ أو الثقل.
  • التجشؤ.
  • الارتجاع (عندما يصعد الطعام من المعدة إلى المريء).
  • الغثيان.
  • التقيؤ.
  • خروج طعام أو سوائل من المعدة.

اكثر الاعراض شيوعاً لعسر الهضم
اكثر الاعراض شيوعاً لعسر الهضم

الأعراض الخطيرة المرافقة لعسر الهضم

يشكل عسر الهضم في بعض الحالات علامة على وجود مشكلة صحية مستبطنة خطيرة، من مثل سرطان المعدة. راجع الطبيب فوراً في حال إصابتك بعسر هضم متكرر وكنت:

  • بعمر 55 سنة أو أكثر.
  • فقدت كثيراً من الوزن دون أن تتعمد هذا.
  • تعاني من صعوبة بلع متزايدة (عسر البلع).
  • تعاني من التقيؤ المتواصل.
  • تعاني فقر دم بعوز الحديد، وهو نقص في عدد كريات الدم الحمراء لأن الجسم لا يحتوي على ما يكفي من الحديد لتصنيعها (وهذا يتسبب بتعب وضيق نفس وعدم انتظام ضربات القلب).
  • تلاحظ وجود كتلة في البطن.
  • نزيف هضمي، وهو نزيف من المعدة أو الأمعاء (قد يظهر الدم في التقيؤ أو البراز وقد تشعر بالتعب وضيق النفس والدوار).

أعراض عسر الهضم المزمن

عسر الهضم المزمن (أو عسر الهضم الوظيفي) مصطلح طبي نصف به اضطراب يتسبب بالتلبك المعوي أو الانزعاج أو الألم في أعلى البطن، قرب الأضلاع. عسر الهضم المزمن يأتي ويذهب بشكل متكرر. تتضمن أعراض عسر الهضم الوظيفي:

  1. التلبك المعوي.
  2. ألم أو انزعاج في البطن.
  3. نفخة وغازات.
  4. الشعور بالشبع سريعاً بعد الأكل.
  5. يمكن أن يصاب بعض المرضى كذلك بالغثيان أو التقيؤ أو نقص الشهية أو نقص الوزن.

اعراض عسر الهضم والقولون

تشير الدراسات إلى وجود تداخل كبير بين عسر الهضم والقولون العصبي. فبحسب بعض تلك الأبحاث يظهر عسر الهضم عند 37% من مرضى القولون العصبي مقارنة بـ7% عند غير المصابين به.

قال بحث جديد للأكاديمية الأمريكية للأمراض الهضمية أن كلا عسر الهضم والقولون العصبي يمثلان كياناً واحداً، وأفاد البحث أن 70% من مرضى القولون العصبي يشكون من عسر الهضم المزمن أيضاً، وأن 43% من مرضى عسر الهضم يعانون من القولون العصبي.

كما أظهرت الدراسة أن فرصة استشارة المرضى المصابين بكلا عسر الهضم والقولون العصبي للطبيب أعلى من فرصة استشارة مريض عسر الهضم لوحده.

تشخيص عسر الهضم

سوف يبدأ الطبيب بطرح أسئلة عليك عن أعراض عسر الهضم عندك وعن:
  1. أية أعراض أخرى عندك يمكن أن تشير لوجود سبب كامن للإصابة بعسر الهضم.
  2. الأدوية التي تتناولها – لأن بعض الأدوية يمكن أن تتسبب باضطراب الهضم.
  3. نمط حياتك – يمكن أن تتسبب بعض أنماط الحياة (مثل التدخين وشرب الكحول وفرط الوزن) بحصول عسر الهضم.

يمكن أن يقوم الطبيب كذلك بالضغط برفق على مناطق مختلفة من البطن ليعرف إذا كان هذا مؤلماً وليلاحظ إذا كان هناك أي تورم في أعضائك الداخلية.

الفحوص الإضافية لتشخيص عسر الهضم

يمكن أن يحتاج الطبيب للقيام بالمزيد من التحريات بحسب الأعراض عندك. هذا لأن عسر الهضم يشكل أحياناً عرضاً لاضطراب مستبطن، مثل العدوى الجرثومية بجرثومة المعدة (الملوية البوابية) أو القرحة الهضمية أو سرطان المعدة.

ربما يطلب الطبيب منك القيام بإجراء اسمه التنظير الداخلي endoscopy، وذلك بهدف استبعاد وجود سبب كامن أكثر خطورة لعسر الهضم.

يستخدم الطبيب أثناء القيام بالتنظير الداخلي أنبوباً رفيعاً مرناً مزوداً بضوء وكاميرا على نهايته اسمه المنظار من أجل مشاهدة وتفحص جسمك من الداخل.

قد يخفي تناول أدوية معينة لعلاج أعراض عسر الهضم بعض المشاكل التي يمكن أن تنكشف أثناء القيام بالتنظير. وهذا يعني أن عليك قبل أسبوعين من إجراء التنظير الداخلي التوقف عن تناول أدوية مثبطات مضخة البروتون ومناهضات مستقبلات H2.

يمكن أن يوصيك الطبيب كذلك بتغيير أدوية أخرى قد تتسبب بعسر الهضم. لكن يجب ألا تتوقف عن تناول أي دواء أو تقوم بتغييره إلا بحسب إرشادات الطبيب.

تشخيص عدوى جرثومة المعدة

سوف يتعين عليك فحص جرثومة المعدة لو ظن الطبيب أنها تقف وراء الأعراض عندك، ومن تلك الفحوص:

  1. اختبار المستضد البرازي stool antigen test: تُفحَص عينة من البراز في هذا الاختبار للتحري عن وجود الملوية البوابية.
  2. اختبار النفس breath test.
  3. الفحوص الدموية. تُفحَص عينة من الدم للتحري عن وجود أضداد لجرثومة الملوية البوابية.

يمكن أن تؤثر المضادات الحيوية ومثبطات مضخة البروتون على نتائج اختبار النفس أو اختبار المستضد البرازي. لذلك قد نحتاج لتأخير تلك الفحوص لما بعد أسبوعين من آخر جرعة مثبط مضخة بروتون تناولتها، وأربعة أسابيع بعد المضادات الحيوية.

تشخيص الاضطرابات الأخرى

يمكن أن تحتاج للقيام بتحاليل أخرى لاستبعاد وجود اضطرابات كامنة أخرى يمكن أن تتسبب بعسر الهضم.

فمثلاً يمكن أن يحدث الألم والانزعاج البطني بسبب اضطراب في  الأقنية الصفراوية في الكبد – الأقنية الصفراوية هي أنابيب تحمل الصفراء من الكبد إلى المرارة ثم الأمعاء. الصفراء سائل هضمي يفكك الدهون ويتخزن في المرارة.

قد يطلب الطبيب إجراء فحوص الوظيفة الكبدية، وهي فحوص تتحرى عن حسن قيام الكبد بوظائفه.

كما قد يجري الطبيب فحصاً بالأمواج فوق الصوتية والذي يستخدم أمواج صوتية عالية التوتر لوضع صور لداخل الجسم.

علاج عسر الهضم

النظام الغذائي وتغييرات نمط الحياة

إذا كانت أعراض عسر الهضم خفيفة ولا تحدث كثيراً، فيمكن لتغييرات نمط الحياة أن تعالج الحالة. ويتضمن هذا التقليل من تناول الأطعمة الدهنية والتقليل من الكافئين والإقلاع عن التدخين، الامتناع عن شرب الكحول، التخفيف من تناول من الشكولاتة، النوم 7 ساعات على الأقل يومياً وعدم تتبيل (وضع بهارات) الأطعمة.

أدوية عسر الهضم

  1. مضادات الحموضة: من الأمثلة على مضادات الحموضة Alka-Seltzer والمالوكس Maalox  و Rolaids و Riopan و Mylanta. يمكنك شراء هذه الأدوية دون الحاجة لوصفة طبية وهي أول أدوية يصفها الطبيب عادة.
  2. مناهضات مستقبلات الهيستامين H2 antagonist: من الأمثلة على هذه الأدوية رانيتيدين - Ranitidine وسيميتيدين Cimetidineو فاموتيدين  Famotidine و نيزاتيدين - Nizatidine. يمكن شراء بعض تلك الأدوية دون وصفة طبية، بينما تحتاج أخرى لوصفة من الطبيب. تقلل تلك الأدوية مستويات الأحماض المعدية ويستمر عملها لمدة أطول من مضادات الحموضة، إلا أن مضادات الحموضة أسرع تأثيراً. قد يشكو بعض المرضى من الغثيان والتقيؤ والإسهال والإمساك والصداع. وتتضمن الآثار الجانبية الأخرى التكدم والنزيف.
  3. مثبطات مضخة البروتون: من الأمثلة على تلك الأدوية رابيبرازول - Rabeprazoleوايسوميبرازول - Esomeprazole و Prevacid و Prilosec و Protonix و Zegerid.
    مثبطات مضخة البروتون فعالة جداً عند المرضى المصابين أيضاً بالارتجاع المعدي المريئي. تقلل هذه الأدوية إنتاج أحماض المعدة وهي أقوى من مناهضات مستقبلات H2.
    تضم تاثيراتها الجانبية الصداع والدوخة والسعال وألم الظهر وألم البطن وتشكل الغازات والغثيان والتقيؤ. والإمساك والإسهال. تشير بعض الدراسات إلى وجود صلة بين استخدام مثبطات مضخة البروتون والفشل الكلوي المزمن. يتسبب استخدامها المديد في حالات نادرة إلى حدوث كسور عظمية.
  4. منشطات حركية الجهاز الهضمي Prokinetics: من الأمثلة على هذه الأدوية Reglan. يفيد هذا الدواء إذا كان تفريغ المعدة بطيئاً. تشمل آثاره الجانبية التعب والأرق  والاكتئاب والقلق والتشنجات العضلية.
  5. المضادات الحيوية: يمكن في حال تسببت جرثومة المعدة بقرحة معدية تتسبب بعسر الهضم أن يصف الطبيب المضادات الحيوية، وتشمل آثارها الجانبية التلبك المعوي والإسهال والالتهابات الفطرية.
  6. مضادات الاكتئاب: إذا لم يعثر الطبيب على سبب لعسر الهضم بعد قيامه بفحوص شاملة ولم يستجب المريض على المعالجة، فيمكن أن يصف مضادات الاكتئاب للمريض. تخفف مضادات الاكتئاب الانزعاج أحياناً عن طريق تقليل شعور المريض بالألم. تشمل تأثيراتها الجانبية الصداع والهياج والإمساك والتعرق الليلي.

كما قد يوصي الطبيب بالقيام بتغييرات في أدوية المريض الحالية إذا ظن أنها تسهم في حدوث عسر الهضم. يمكن أن يوقف أحياناً الأسبرين والإيبوبروفين ويعطيه أدوية بديلة. يتعين أن يشرف الطبيب على تغيير الدواء، لا أن يقوم المريض بهذا بنفسه.

المعالجة البديلة والعشبية لعسر لهضم

تساعد المعالجات البديلة والتكميلية على تسكين عسر الهضم، رغم أنه لا توجد أبحاث مستفيضة عن أي من تلك العلاجات. تتضمن تلك المعالجات:

  1. المعالجات العشبية مثل النعناع والكراوية.
  2. المعالجة النفسية، من مثل التعديلات السلوكية، وتقنيات الاسترخاء، والمعالجة السلوكية المعرفية، والمعالجة بالتنويم المغناطيسي.
  3. الوخز بالإبر الصينية، والتي تقوم بوظيفتها عن طريق إعاقة الطرق التي تحمل أحاسيس الألم إلى الدماغ.
  4. التأمل الواعي.
  5. STW 5 (أو Iberogast) وهو سائل تكميلي يحتوي على خلاصات عشبية من أعشاب الأندلسية المرة وأوراق النعناع والكراوية والعرق سوس. يعمل هذا العلاج عن طريق تقليل الأحماض المعدية.

الوقاية من عسر الهضم

تزول معظم هجمات عسر الهضم تلقائياً في غضون ساعات دون الحاجة لعلاج طبي. يتعين مراجعة الطبيب لو لم تتحسن الأعراض.

يمكنك أن تقي نفسك من عسر الهضم الحاصل بسبب العادات المعيشية عبر:

  1. لا تمضغ الطعام وفمك مفتوحاً، ولا تتكلم أثناء الأكل، ولا تأكل بسرعة. تتسبب تلك العادات بابتلاع الهواء الأمر الذي قد يفاقم عسر الهضم.
  2. امضغ الطعام بشكل كامل وببطء.
  3. اشرب السوائل بعد الأكل، لا أثناءه.
  4. تجنب أكل الطعام في ساعة متأخرة من الليل.
  5. تفادى الأطعمة الدهنية أو المتبلة.
  6. ترك التدخين.
  7. تجنب شرب الكحول.
  8. قلل من الكافئين.
  9. لا تتمرن إلا بعد ساعة من تناول الطعام.
  10. لا تتناول الأسبرين أو مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية إلا مع الطعام.
  11. لو كنت مصاباً بعدم تحمل اللاكتوز أو بحساسية غذائية فتجنب الأطعمة المسؤولة عنها.
  12. يمكن أن يساعدك التأمل لو كان عسر الهضم يحدث بسبب القلق أو التوتر.

مضاعفات عسر الهضم

الغالبية العظمى من حالات عسر الهضم خفيفة ولا تحدث بكثرة. غير أن عسر الهضم الشديد يتسبب أحياناً بالمضاعفات التالية:

التضيق المريئي

إذا حصل عسر الهضم بسبب الارتجاع الحمضي، وهي الحالة التي تحصل عندما تتسرب الأحماض المعدية إلى المريء ويخرش مخاطيتها، فسوف يتسبب ذلك بحدوث تندبات في المريء. قد يحصل عند المصابين بالتضيق  المريئي صعوبة في البلع، والتصاق الطعام بالبلعوم ما يتسبب بألم صدري. نحتاج لإجراء جراحة أحياناً لعلاج التضيقات المريئية.

التضيق البوابي

وهو يحصل بسبب التخريش المزمن لبطانة الجهاز الهضمي بفعل الأحماض المعدية. يصبح البواب (وهو الممر بين المعدة والأمعاء الدقيقة) ضيقاً. لا يُهضَم الطعام في هذا الاضطراب بشكل صحيح. تلزم الجراحة في بعض الأحيان من أجل توسيع البواب.

التهاب البريتوان

يمكن أن يتسبب عسر الهضم بالتهاب البريتوان Peritonitis (وهي طبقة نسيجية تبطن الجدران الداخلية للبطن والحوض). تستطيع الجراحة أن تعالج التلف الحاصل في البريتوان، ونستخدم المضادات الحيوية أحياناً لعلاج العدوى.

من قبل طب تايم 21/04/2017
المصادر

EmedicineHealth: Indigestion (cont.), Oct, 2015

American Academy of Family Physicians (FamilyDoctor.org): Dyspepsia, Feb, 2014

Health Service Executive (hse.ie): Dyspepsia

International Foundation for Functional Gastrointestinal Disorders (IFFGD): Dyspepsia, Jan, 2016