MENU
المواضيع الرئيسية
الموسوعات
حاسبات
مواضيع أخرى
عام

النفاس

مرحلة ما بعد الولادة

مرحلة ما بعد الولادة هي المرحلة التالية للولادة وتُسمى أيضاً بالنفاس (Puerperium)، وهي الفترة المستمرة من لحظة اخراج المشيمة وحتى مرور ستة أسابيع بعد الولادة. خلال فترة النفاس تسترجع أجهزة جسم المرأة طبيعتها من حيث الوظيفة ومن حيث المبنى، الى حالة ما قبل الحمل. كما أن المرأة تفقد الوزن الزائد في فترة ما بعد الولادة. تغييرات عديدة تحدث خلال فترة النفاس، وعليه على المرأة أن تعرف التغييرات الطبيعية. كما أن حالات مرضية قد تظهر خلال النفاس ويجب الانتباه اليها. سيتم ذكر التغييرات الرئيسية التي تحدث للمرأة بعد الولادة.

الرحم والجهاز التناسلي

خلال الحمل فان الرحم والجهاز التناسلي يمران بعدة تغييرات، حيث يتضخم الرحم ويزداد حجمه بشكل ملحوظ. بعد الولادة يتقلص الرحم ويعود لحجمه الطبيعي رويداً رويداً. بالاضافة الى اعادة الرحم الى حالته الطبيعية، فان تقلص الرحم يؤدي لوقف النزيف بعد الولادة والذي من الممكن أن يكون أمراً طبيعياً. قد تؤدي تقلصات الرحم لألم البطن بعد الولادة، الا أن الأمر يزول خلال أيام معدودة.

الهلابة- السائل النفاسي (Lochia): بقايا صغيرة للمشيمة والتي يُفرزها الرحم، وهي سائل يخرج من المهبل. قد تلاحظه المرأة خلال النفاس، ومن المهم أن تعرف أن هذه الحالة طبيعية جداً. توجد عدة مراحل من الهلابة:

·  الهلابة الحمراء (Lochia Rubra): تُفرز بعد الولادة و حتى 2-3 أيام بعدها، وهي افرزات مهبلية دموية.

·  الهلابة المصلية (Lochia Serosa): افرازات مهبلية حمراء أو بنية اللون، وذو رائحة كريهة. تظهر هذه الافرازات بعد مرور 3-4 أيام من الولادة، وتستمر لمدة  2-3 أسابيع.

·  الهلابة البيضاء (Lochia Alba): افرازات مهبلية بيضاء أو صفراء اللون قليلاً، تظهر بعد مرور 2-3 أسابيع بعد الولادة وتستمر حتى الأسبوع الخامس أو السادس بعد الولادة.

بعد مرور 5-6 أسابيع بعد الولادة تختفي الافرازات. اذا ما أُفرزت افرازات مهبلية تختلف عن المذكورة أعلاه، على المرأة التوجه للطبيب.

قد تظهر بعض التمزقات أو الجروح في عنق الرحم أو في المهبل بعد الولادة، وغالباً فانها لا تحتاج للمعالجة. لكن من المهم الانتباه أن هذه التمزقات أو الجروح قد تلتئم بعد مرور عدة أسابيع أو حتى أشهر. بالنسبة للمهبل، فانه سيعود لحجمه الطبيعي بعد أن تضخم خلال فترة الحمل، وقد يستغرق الأمر عدة أسابيع.

نسبة الهرمونات الاستروجين (Estrogen) والبروجسترون (Progesterone) تنخفض بشكل ملحوظ بعد الولادة، وذلك لأن المشيمة التي تُفرز الهرمونات تخرج من رحم المرأة. نظراً لذلك فان الدورة الشهرية قد تعود لانتظامها ويظهر الحيض لدى المرأة، وغالباً ما يكون الأمر بعد مرور 2-3 أشهر من الولادة. الا أن ظهور الدورة الشهرية والحيض يتعلق بالرضاعة، وينقطع الحيض باستمرار طالما كانت المرأة مُرضعة، ومن الممكن ان تستمر هذه الحالة لمدة 3 سنين اذا ما استمرت المرأة بالرضاعة. بالنسبة لوسائل منع الحمل يُنصح باستخدام حبوب منع الحمل بعد مرور 2-3 أسابيع بعد الولادة على الأقل، كما يُنصح باستخدام اللولب الرحمي (IUD- Intrauterine Device) بعد مرور 6 أسابيع على الأقل بعد الولادة.

جهاز البول

بعد الولادة تُفرز كمية كبيرة من البول نظراً لانفكاك الضغط الدائم الذي شكله الحمل على المسالك البولية والكلى. لذا قد تُفرز المرأة الكثير من البول بعد الولادة، كما أنها قد تشعر بوجود المزيد من البول بعد التبول. قد تُعاني بعض النساء من احتباس البول بعد الولادة، كما أن خطورة التهاب المسالك البولية (UTI- Urinary Tract Infection) تزداد خلال فترة النفاس.

الوزن

خلال فترة الحمل فان المرأة الحامل تكتسب عدة كيلوغرامات من الوزن، نظراً لوزن الجنين، المشيمة ولتراكم السوائل. بعد الولادة ونتيجة لولادة الوليد وخروج المشيمة، تفقد المرأة 5 كغم بالمعدل. خلال الأسبوع الأول من النفاس تفقد المرأة 2 كيلوغراماً تقريباً بعد أن تُفرز السوائل الزائدة. خلال نصف سنة بعد الولادة، تفقد المرأة 2 كغم وتستعيد وزنها ما قبل الولادة. قد يزداد وزن بعض النساء بعد الولادة رغم ذلك.

تغييرات الأيض

خلال فترة الحمل ترتفع نسبة الكولسترول في الدم، وتنخفض خلال اليوم الأول من النفاس. كما أن نسبة الغلوكوز (Glucose)- أي السكر- تنخفض بعد الولادة. اذا ما كانت المرأة مصابة بالسكري وتلقت العلاج بالانسولين، فانها ستحتاج لجرعة أقل من الانسولين بعد الولادة. كما أن بعض حالات السكري الحملي تُشفى بعد الولادة.

جهاز الدم

خلال فترة الحمل يميل جهاز الدم لتخثر الدم، أما خلال النفاس تنخفض نسبة عوامل التخثر في الدم ولا تُصاب المرأة بتخثر الدم الزائد. كما أن العديد من خلايا الدم الحمراء أو البيضاء تُنتج وتتواجد في الدم. بالاضافة الى ذلك فان حجم الدم يعود لحالته الطبيعية، ويفقد حوالي 4 لتر من حجم الدم الزائد خلال الأسابيع الثلاثة الأولى. من المهم أن تعرف المرأة أن هذه التغييرات طبيعية للغاية ولا تؤدي لأية أعراض، كما انها لا تُشكل أية خطورة على المرأة.

القلب والأوعية الدموية

خلال الأيام الأولى من النفاس فان ضغط الدم يبقى مرتفعاً قليلاً، لينخفض بعد ذلك. بالنسبة للقلب فانه يحافظ على النتاج القلبي المرتفع أيضاً خلال الأيام الأولى من النفاس. يعود النتاج القلبي للوضع الطبيعي بعد عدة أيام من الولادة، كما أن تضخم عضلة القلب الذي قد يحدث يخف بعد عدة أيام حتى أسابيع. من المهم الملاحظة أن بعض حالات فشل القلب أو اعتلال القلب التي تحدث خلال الحمل قد تستمر بعد الولادة، والبعض الاخر قد يُشفى.

نصائح لفترة النفاس

  • لا توجد قيود على تغذية المرأة بعد الولادة أو على الحمية الغذائية التي تتبعها، وتستطيع المرأة أن تأكل حميتها المعتادة طالما كانت قادرة على تناول الطعام.
  • ممارسة الجنس: تستطيع المرأة أن تمارس الجنس بعد الولادة، رغم أن معظم النساء سيرغبن بالجنس فقط بعد مرور 6-8 أسابيع على الأقل بعد الولادة. قد تعاني المرأة بعد الولادة من ألم في المهبل أو في الأعضاء التناسلية الخارجية أثناء الممارسة الجنسية، وقد يستمر الألأم لمدة سنة في بعض الحالات. لذا يُنصح باستخدام المراهم المطرية لتجنب الألم أو الاصابة.
  • لمعالجة كثرة البول ولتقليل خطورة الاصابة بالتهاب المسالك البولية، ربما تكون حاجة لاجراءقسطرة للمثانة، أي يتم ادخال أنبوب صغير من المهبل الى المثانة حيث يتفرغ البول الى كيس موصول بالأنبوب. اجراء قسطرة المثانة يُقلل من الحاح البول أو كثرة البول ويقي من التهاب مسالك البول. قد تحتاج المرأة لاجراء قسطرة المثانة خلال اليومين التاليين للولادة.
  • قد تشعر المرأة بالامساك بعد الولادة، نظراً لبطئ حركة الأمعاء الدقيقة. لذا يُنصح بتناول الألياف والسوائل. قد تكون حاجة للعلاج بأدوية للامساك اذا ما كان الامساك شديداً.
  • تستطيع المرأة الاستحمام عندما تكون قادرة على الحركة.
  • قد تُصاب الأعضاء التناسلية الخارجية أو منطقة الشرج أثناء الولادة ويُسبب الأمر الجروح والتمزقات في الجلد. غالباً ما تكون هذه الاصابات طفيفة، ولكنها قد تحتاج للمعالجة بالخياطة في بعض الأحيان. يُنصح بالحفاظ على نظافة منطقة الشرج والأعضاء التناسلية الخارجية، حيث يتم تنظيفها مرتين في اليوم. كما يُنصح بوضع الكمادات الباردة اذا ما شعرت المرأة بألم، أو الاستحمام بالمياه الباردة.

المعالجة خلال النفاس

خلال فترة النفاس تحتاج المرأة للمتابعة والمعالجة، نظراً لأن تغييرات عديدة قد تحدث للمرأة وقد تكون بعضها مُزعجة للمرأة. لذا يهتم الطاقم الطبي بالمرأة بعد الولادة عند مكوثها داخل المستشفى، بالاضافة الى متابعتها خلال الأسابيع المتبقية من النفاس. غالباً ما تمكث المرأة 2-4 أيام بعد الولادة داخل المستشفى، الا اذا وجدت مضاعفات فعندها قد تكون حاجة لبقائها في المستشفى. يُنصح بأن ترتاح المرأة بعد الولادة وتستلقي في السرير، وبالمقابل تحافظ على المشي والتنقل. خلال وجود المرأة في المستشفى يتم اجراء الفحص الجسدي لفحص الثدي، القدرة على الرضاعة، الرحم والحوض، والتأكد من عدم وجود أية حالات مرضية في هذه المناطق.

بعد مرور 4-6 أسابيع على الطبيب فحص وزن المرأة والتأكد من عودة المرأة لوزنها الطبيعي قبل الحمل. كما من المهم قياس ضغط الدم وتقديم العلاج بالأدوية المضادة لضغط الدم المرتفع اذ ما وجد. قد يحتاج الطبيب لاجراء اختبار تعداد الدم الكامل (CBC- Complete Blood Count) اذا ما عانت المرأة من النزيف بعد الولادة. على الطبيب أو الطاقم الطبي ارشاد المرأة لفحص الثدي الذاتي.

احدى الاختبارات التي من المحبذ اجرائها خلال فترة النفاس هو اختبار لطاخة باب نيكولاو (PAP Smear) المعد لتشخيص سرطان عنق الرحم.

مواضيع متعلقة
brash
تساقط الشعر! كيف تعالجينه؟
ان ظاهرة تساقط الشعر هي ظاهرة ليست بنادرة فهي تصيب نحو 5% من النساء دون سن الثلاثين...
brash
كيف نقضي عطلة صيفية ممتعة وصحية؟
هل أنتم قلقون من وجود أبنائكم وبناتكم في البيت خلال العطلة الصيفية؟ هل أنتم قلقون من...
brash
اعراض سرطان الثدي السبعة التي لا يمكن تجاهلها
سرطان الثدي هو من أبرز أنواع السرطان وأكثرها انتشاراً، وتقريباً واحدة من كل ثمانية...