جرثومة المعدة

جرثومة المعدة

حتى ثمانينيات القرن الماضي، لم يكن ليخطر على بال العلماء وجود جرثومة متعايشة في المعدة، حيث البيئة القاسية جداً والأحماض القوية للغاية والخمائر الهاضمة التي تحلل حتى اللحوم القاسية وتفككها. كثير من الأمراض التي نعزوها اليوم لجرثومة المعدة (والتي أطلق عليها لاحقاً اسم الملوية البوابية Helicobacter Pylori) مثل القرحات المعدية Gastric Ulcers والإثنا عشرية والتهابات المعدة Gastritis، كانوا يرجعونها ببساطة للاضطرابات النفسية والتوتر، دون أن يخطر على بالهم وجود جرثومة تفتك بغشاء المعدة، لتلحق بالجهاز الهضمي أمراضاً متنوعة.

ما هي جرثومة المعدة؟

جرثومة المعدة أو الحلزونية أو الملوية البوابية ميكروب له شكل حلزوني أو ملتوي. يمكن لهذه الجرثومة أن تدخل إلى جسمك وتستوطن في جهازك الهضمي وبعد سنوات عديدة، يمكن أن تسبب ندبات (اسمها القرحات Ulcers) على بطانة معدتك والقسم العلوي من أمعائك الدقيقة. حتى أن جرثومة المعدة يمكن أن تسبب إصابة بعض الناس بسرطان المعدة Gastric Cancer.

انتشار جرثومة المعدة

جرثومة المعدة جرثومة شائعة جداً، حيث تفيد مراكز البحث أن ثلثي البشر يوجد في أجسامهم جرثومة الملوية البوابية. وفي دراسة لجامعة الملك سعود بن عبد العزيز، نشرت عام 2014، تبين للباحثين أن جرثومة الملوية البوابية منتشرة جداً بين أطفال المملكة. وظهر في البحث أن جرثومة المعدة كانت السبب وراء أعراض يشكو منها الأطفال مثل الألم البطني والامتناع عن تناول الطعام. وكانت الجرثومة أكثر انتشاراً بين الأطفال الذين يعيشون في بيئات مكتظة ويعانون من ظروف اقتصادية متدنية.

وفي جمهورية مصر العربية لم يكن الحال أفضل كثيراً. فقد خلصت دراسة أعدها المركز الوطني للأبحاث في الجيزة إلى أن انتشار جرثومة المعدة بين الأطفال المصريين مرتفع جداً – يصل إلى حوالي 72% وأن تأثيرات الملوية البوابية عندهم تتخطى المعدة لتصل إلى أجزاء أخرى من الجهاز الهضمي.

لا يظهر عند كثير من المصابين بعدوى جرثومة المعدة - الملوية البوابية - أية أعراض أو علامات. ولكن في نفس الوقت قد يظهر عند الشخص المصاب بها طيف واسع من الأعراض.

لو أصيب الشخص بقرحة هضمية، فيمكن أن تشمل الأعراض عنده وجود ألم ممض أو حارق في الجزء العلوي من بطنه. هذا الألم قد يسوء في الليل أو عندما تكون معدته فارغة أو بعد الأكل ببضع ساعات (لذلك نسميه ألم الجوع hunger pain). يصف المريض الألم بأنه ألم قارص عادةً، وهو يأتي ويذهب. ويمكن أن يخف الألم عند أخذ مضادات الحموضة مؤقتاً أو بعد الأكل.

يجب عليك أن تستشير الطبيب إذا ظهر عندك هذا النوع من الألم، أو إذا عانيت من ألم شديد لا يزول عفوياً.

تتضمن الأعراض الأخرى التي قد تترافق مع الملوية البوابية:

  • تجشؤ متواصل
  • الشعور بالانتفاخ
  • غثيان أو تقيؤ
  • فقدان الشهية أو امتناع عن تناول الطعام
  • نقص وزن غير مقصود
  • رائحة نفس كريهة

إلا أن هذه الأعراض هي أعراض شائعة يمكن أن نصادفها في كثير من الاضطرابات. كما أن بعض أعراض الحلزونية البوابية يمكن أن تظهر عند أشخاص أصحاء لا يعانون من مشاكل. هذه الأعراض شائعة، لكن لو بقي أي منها متواصلاً أو إذا أثار مخاوفك فمن المستحسن أن تراجع طبيبك. كما يجب أن تشاور طبيبك فوراً إذا لاحظت وجود دم في برازك أو تقيؤك أو إذا كان برازك أسود اللون (زفتي اللون).

ما هي مضاعفات عدوى الملوية البوابية؟

يمكن أن تؤدي عدوى الملوية البوابية إلى الإصابة بالقرحات الهضمية، إلا أن العدوى ذاتها أو القرحة قد تقود إلى مضاعفات أكثر خطورة. ومن تلك الاختلاطات:

  1. نزيف داخلي، والذي يمكن أن يحدث عندما تصل القرحة إلى وعاء دموي وتؤدي لتمزقه
  2. الانسداد، والذي يحدث عندما تمنع التندبات الحاصلة بسبب القرحة الطعام من مغادرة المعدة
  3. الانثقاب، وهو يحدث عندما تنفذ القرحة عبر جدار المعدة
  4. التهاب البريتوان (Peritonitis) او التهاب الصفاق، وهو عدوى تصيب البريتوان، أو بطانة تجويف البطن

كما تظهر الدراسات العلمية أن الأشخاص المصابين بعدوى الملوية البوابية يكونون تحت خطر أكبر للإصابة بسرطان المعدة. صحيح أن الإصابة بجرثومة المعدة سبب رئيسي للإصابة بسرطان المعدة، إلا أن غالبية المصابين بعدوى الملوية البوابية لا يصابون بسرطان المعدة.

جرثومة المعدة عند الأطفال

تختلف الإصابة بجرثومة المعدة عند الأطفال بالمقارنة مع البالغين بنوعية الأعراض وبنسبة الانتشار وبأنها لا تسبب سرطان معدة عند الأطفال.

كما عند البالغين، تكون غالبية حالات عدوى الملوية البوابية عند الأطفال "صامتة" ولا تتسبب بأي أعراض. لو تسببت جرثومة المعدة بأعراض فإنها ترجع إما لوجود قرحة هضمية، أو لالتهاب معدة.

تتضمن أعراض التهاب المعدة عند الأطفال الغثيان والتقيؤ والألم البطني، مع أن هذه الأعراض نلاحظها في كثير من الأمراض التي تميز سن الطفولة. العرض الأكثر شيوعاً عن الأطفال الكبار والبالغين عند وجود قرحة هضمية هو الألم الحارق أو القارص في البطن، تحت الأضلاع وفوق السرة عادةً. يسوء هذا الألم عندما تكون المعدة فارغة، ويتحسّن بعد الأكل أو شرب الحليب أو تناول مضادات الحموضة.

تنزف القرحة عند الأطفال كثيراً، ما يتسبب بظهور دم في التقيؤ (تقيؤ دموي) أو التغوط  الزفتي (براز أسود أو أحمر أو بلون القطران). قد لا تكون الأعراض واضحة عند الأطفال الأكبر عمراً ما يجعل تشخيص الحالة صعباً.

جرثومة المعدة والحمل

يبدو أن الإصابة بجرثومة المعدة عند الحوامل تترافق مع القيء الحملي المفرط hyperemesis gravidarum، وهو شكل شديد من الغثيان والتقيؤ أثناء الحمل. وفي الآونة الأخيرة تبين أن هناك علاقة قوية بين الإصابة بجرثومة المعدة وبين حدوث الاضطرابات الحملية، لاسيما عندما تكون الحامل مصابة بفقر الدم أو قلة الصفيحات أو thrombocytopenia أو الإجهاض أو تسمم الحمل أو حتى بحدوث تشوهات جنينية.

الأمر مقلقاً أكثر بالنسبة للمرأة الحامل عند الإصابة بجرثومة المعدة هو طرق علاج الجرثومة، نظراً لقلق الأم من سلامة الأدوية على صحة جنينها.

يوجد عدة خيارات لعلاج عدوى جرثومة المعدة عند الحامل. ولا يوجد حتى الآن أي دليل دولي لاستخدام الأدوية، لذلك يرجع هذا لتقييم الأطباء لكل دواء على حدة ولا بد للحامل أن تلتزم بتوصيات الطبيب تماماً فيما يتعلق بالأدوية.

جرثومة المعدة وأمراض القلب

قيل الكثير عن ارتباط جرثومة المعدة بأمراض خارج الجهاز الهضمي، مثل مرض السكر وأمراض الشرايين التاجية. تزداد خطورة أمراض الشريان التاجي عند الإصابة بالتهابات مزمنة. ويعتقد أن جرثومة الملوية البوابية ترفع خطر نشوء الصفائح العصيدية التي تؤدي لتضيق وانسداد الشرايين التاجية.

أظهرت عدة دراسات بدءاً من منتصف تسعينيات القرن الماضي وجود ارتباط بين جرثومة المعدة وبين أمراض الشرايين التاجية. فقد أظهرت إحدى الدراسات المهمة أن 59% من مرضى الشرايين التاجية كان عندهم أدلة على الإصابة بعدوى الملوية البوابية، وهو مؤشر مهم على ارتباط عدوى جرثومة المعدة بأمراض القلب.

كيف تصيبك جرثومة المعدة بالمرض؟ وهل جرثومة المعدة خطيرة؟

بقي الأطباء لعقود طويلة يظنون أن قرحات المعدة ترجع للتوتر النفسي والأطعمة المتبلة أو الأطعمة الحامضة والتدخين وإلى عادات معيشية أخرى. لكن عندما اكتشف العلماء جرثومة الملوية البوابية عام 1982، عرفوا أنها كانت تقف وراء معظم حالات القرحات الهضمية، سواء أكانت في المعدة، أو الجزء العلوي من الأمعاء الدقيقة (الإثنا عشري Duodenum).

تهاجم الملوية البوابية بعد أن تدخل إلى الجسم بطانة المعدة، والتي تحميك في الأحوال الطبيعية من الحموض التي يستخدمها الجسم من أجل هضم الأطعمة. بعد أن تسبب الجرثومة ما يكفي من التخريب، يصير بإمكان الحموض أن تجتاز البطانة، وهو ما يؤدي إلى تشكل القرحات. هذه القرحات يمكن أن تحدث نزيفاً، وأن تسبب التهابات، أو قد تؤدي إلى تندبات تعيق الطعام من التقدم في الجهاز الهضمي.

يمكن أن تنتقل الملوية البوابية لك من الطعام أو الماء أو من أواني الطبخ. الجرثومة أكثر شيوعاً في البلدان والمجتمعات التي تفتقد لوجود ماء نظيف وأنظمة صرف صحي جيدة. كما يمكن أن يلتقط الشخص الجرثومة عند التماس مع لعاب شخص مصاب بالعدوى أو مع سوائل جسمه الأخرى.

يصاب كثير من الناس بجرثومة المعدة في فترة الطفولة، لكن يمكن أن تصاب فيها في فترة البلوغ أيضاً. تعيش جرثومة الملوية البوابية في الجسم لسنوات قبل أن تبدأ الأعراض، إلا أن كثيراً من الأشخاص الذين توجد جرثومة الملوية البوابية في أجسامهم لا تظهر عندهم قرحات معدية أبداً. لا يعرف الأطباء تماماً لم تظهر الأعراض عند أشخاص دون غيرهم من المصابين بعدوى جرثومة المعدة.

هل جرثومة المعدة مُعدية؟

تعد جرثومة الملوية البوابية على أنها مُعدية Contagious، ويمكنها أن تنتشر من شخصٍ إلى آخر عن طريق:

  1. اللعاب
  2. التلوث بالبراز (الذي يصيب الماء أو الطعام)
  3. عادات النظافة السيئة

يرى الباحثون أن البشر يصابون بعدوى الملوية البوابية وهم أطفال عندما تنتقل الجرثومة لهم من أهاليهم وأقاربهم. الجرثومة هي سبب رئيسي لحدوث قرحات في المعدة والإثنا عشري.

ما هي عوامل خطورة الإصابة بجرثومة المعدة؟

الأطفال هم الأكثر عرضة للإصابة بجرثومة الملوية البوابية، ويرجع الخطر الأعلى عندهم إلى ضعف التزامهم بالعادات الصحية.

تعتمد خطورة الإصابة بجرثومة المعدة جزئياً على ظروف البيئة والأحوال المعيشية. وتكون خطورة إصابتك أعلى في حال كنت:

  • تعيش في دولة من الدول النامية.
  • تقيم في مكان فيه أفراد مصابين بجرثومة المعدة.
  • تقيم في مكان مزدحم بالناس.
  • عدم توافر المياه الساخنة، والتي تساعد في المحافظة على نظافة الأماكن وخلوها من الجراثيم.

نعرف الآن أن القرحات الهضمية لا تحدث بسبب التوتر أو تناول مأكولات حامضة، لكنها تحدث فعلياً بسبب هذا النوع من الجراثيم. يصاب نحو 10% من المصابين بعدوى الملوية البوابية بقرحات هضمية.

سوف يسأل الطبيب المريض عن تاريخه الصحي وعن السوابق العائلية للمرض. يجب أن يحرص المريض على إخبار الطبيب عن أية أدوية يتناولها، بما في ذلك أية فيتامينات أو مكملات. إذا كان المريض يشتكي من أعراض قرحة هضمية، سوف يسأله الطبيب تحديداً إذا كان يتناول أحد أدوية مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية مثل الأيبوبروفين ibuprofen.

كما يمكن أن يطلب الطبيب فحوص أخرى أو يجري بعض الإجراءات والتي تساعده على تأكيد التشخيص، من مثل:

الفحص الجسدي

حيث يفحص الطبيب معدة المريض بحثاً عن علامات الانتفاخ أو الألم. كما سوف يستخدم السماعة الطبية بحثاً عن أية أصوات داخل البطن.

الفحوص الدموية Blood tests

يمكن أن يطلب الطبيب من المريض إعطاء عينات دم من أجل الكشف عن وجود مضادات أجسام ضد جرثومة الملوية البوابية. سوف يسحب الطبيب مقدار صغير من الدم من ذراع المريض أو يده ويرسله إلى المختبر لإجراء الفحوص.

فحص البراز Stool tests

قد يكون من الضروري فحص عينة من البراز بحثاً عن مؤشرات وجود جرثومة المعدة (الملوية البوابية Helicobacter pylori) في البراز.

فحوص النفس Breath tests

سوف يأخذ المريض لو طُلب منه إجراء فحوص النفس مستحضرات دوائية تحتوي على اليوريا. في حال وجود جرثومة الملوية البوابية، سوف تقوم بإطلاق خميرة تفكك هذا المركب وتطلق غاز ثاني أكسيد الكربون، يقوم جهاز خاص بكشفه.

التنظير الداخلي Endoscopy للجهاز الهضمي

عند القيام بفحص التنظير الجهاز الهضمي (Endoscopy)، سوف يقوم الطبيب بإدخال أداة طويلة ورفيعة (اسمها المنظار endoscope) في الفم وينزلها إلى المعدة والإثنا عشري. ترسل كاميرا موصولة إلى رأس المنظار صوراً إلى الشاشة ليراها الطبيب. في حال الاشتباه بوجود منطقة غير طبيعية، تقوم أداة خاصة موجودة في المنظار باقتطاع عينات من هذه المنطقة عند الضرورة لإرسالها إلى المختبر وإجراء الفحوص النسيجية عليها.

تحتاج لو كنت تعاني من قرحات بسبب جرثومة المعدة لعلاج يهدف إلى القضاء على هذه الجراثيم، ويعافي بطانة معدتك المتضررة ويحميك من عودة التقرحات مرة أخرى. تحتاج حتى تبدأ بالتحسن لنحو أسبوع إلى أسبوعين بعد بدء المعالجة.

سوف يصف لك الطبيب على الأرجح بضعة أدوية مختلفة وهي:

  1. المضادات الحيوية: تعمل هذه الأدوية على إبادة الجراثيم الموجودة في بدنك. أهم المضادات الحيوية التي نستخدمها في علاج الملوية البوابية هي: الاموكسيسلين (amoxicilline) المعروف باسمه التجاري بياكسين (Biaxin)، الميترونيدازول (metronidazol) (المعروف تجارياً بالفلاجيل - Flagyl) والتتراسيكلين (tetracyclin) (المعروف تجارياً بالسومسين -Sumycin) واخيراً نذكر دواء التينيدازول (tinidazole) (تجارياً يباع تحت اسم - Tindamax). سوف يصف الطبيب دواءين على الأقل من تلك المجموعة.
  2. الأدوية التي تقلل إنتاج المعدة من الأحماض عن طريق إعاقة مضخات مجهرية فيها تقوم بإنتاج الحمض (مضخات البروتون): ومن هذه الأدوية هناك: الديكسلاسوبرازول (dexlansoprazole) (المعروف تجارياً الديكسيلانت Dexilant) ودواء الايسوميبرازول (esomeprazole) (ويباع تجارية تحت اسم النكسيوم - Nexium)، اللانسوبرازول (lansoprazole) (او دوا البيرفاسيد - Prevacid) ودواء الاومبرازول omeprazole (الاسم التجاري - Prilosec) وكذلك دواء البانتوبرازول pantoprazole (تجارياً يدعى Protonix) واخيراً الرابيبرازول rabeprazole (واسمه تجارياً - Aciphex).
  3. تحت ساليسيلات البزموت (Bismuth Subsalicylate): والتي تساهم مع المضادات الحيوية في قتل جرثومة الملوية البوابية.
  4. الأدوية التي تحصر مادة الهيستامين الكيميائية: والتي تحرض المعدة على إنتاج المزيد من الحموض. هذه الأدوية هي: cimetidine (Tagamet)، famotidine (Fluxid، pepcide)، nizatidine (Axid)، ranitidine (Zantac).

معالجتك يمكن أن تعني أن تتناول 14 حبة دواء أو أكثر في اليوم لبضعة أسابيع، وهذا قد يبدو لك مقداراً كبيراً من الدواء. لكن من المهم حقاً أن تأخذ كل ما وصفه الطبيب لك وأن تلتزم بتوجيهاته. فإذا لم تأخذ المضادات الحيوية بالطريقة المناسبة فيمكن أن تصير الجراثيم في جسمك مقاومة عليها، ما يجعل القضاء على العدوى أمر أصعب. لو كانت الأدوية مزعجة لك يمكنك أن تتكلم مع الطبيب حول خيارات علاجك وكيف يمكنك أن تتعامل مع آثارها الجانبية.

يوجد كثير من المستحضرات العشبية التي تبين فعاليتها في اجتثاث جرثومة المعدة، لكن لا تنسَ مشاورة طبيبك قبل تناولها، كي يدلك إذا كان هناك مانع ما لاستخدامها عندك.

علاج جرثومة المعدة بالزنجبيل

استخدم الزنجبيل منذ آلاف السنين في كثير من الحضارات القديمة كدواء عشبي فعّال في علاج العديد من الحالات. الأمر المذهل أن العلم الحديث قد أثبت جدوى غالبية الفوائد التي كان الإنسان يتكلم عنها قديماً، وصار يُستخلَص كمركب دوائي في العديد من البلدان.

أفادت الأبحاث أن الزنجبيل يقي من الأمراض القلبية الوعائية عن طريق منع تكدس صفيحات الدم ويشجع امتصاص الكولسترول المفيد.

يشجع الزنجبيل الجسم على حصول هضم صحي، وهو فعّال خصوصاً في معالجة الغثيان وكعلاج للتقيؤ. وتبين أيضاً أن الزنجبيل يقي من تشكل القرحات.

وخلصت دراسة لجامعة إلينوي الأمريكية أن خلاصة جذر الزنجبيل تكبح نمو جرثومة الملوية البوابية.

علاج جرثومة المعدة بالزعتر

الزعتر علاج عشبي معروف منذ القدم في فلسطين ومصر واليونان. كان الزعتر يُستخدَم أساساً في معالجة الصداع والمشاكل الهضمية والاضطرابات التنفسية وكمحسّن للحالة المزاجية.

وجد باحثون فحصوا الخواص المضادة للميكروبات لواحد وعشرين زيت أساسي أن الزعتر واحد من أهم ثلاثة زيوت مضادة للجراثيم.

وخلص باحثون من معهد تكنيون عندما قارنوا خلاصة الزعتر بعدة مضادات جرثومية أن لها خواص قوية في مكافحة جرثومة المعدة (الملوية البوابية H. Pylori). واستنتجوا أن خواص الزعتر المضادة لجرثومة المعدة تستدعي كثير من الاهتمام.

علاج جرثومة المعدة بالكركم

اسم المادة الفعّالة في الكركم "الكركمين" وهي التي تعطيه لونه الأصفر. يحتوي الكركم على كثير من مضادات الأكسدة القوية ومركبات مضادة للالتهاب، والتي ظهر أنها تحافظ على سلامة القولون وسلامة الجهاز القلبي الوعائي وصحة الدماغ. أظهرت العشرات من الدراسات أن الكركم يحوي مواد كيميائية واقية، وتبين حديثاً أن له خواص قوية في كبح جرثومة الملوية البوابية.

أظهرت دراسات أجريت في الولايات المتحدة وإيطاليا وألمانيا أن خلاصة الكركم لها تأثير قوي في لجم جرثومة المعدة، ما دفع الباحثين للاستنتاج بأنه يمكن استخدام الكركم كمعالجة مساعدة للأدوية في القضاء على الملوية البوابية.

علاج جرثومة المعدة بالعسل وحبة البركة

أظهرت دراسة من جامعة الملك فيصل في المملكة العربية السعودية أن حبة البركة لها خواص قوية مضادة للجراثيم، لا سيما ضد جرثومة الملوية البوابية، واقترح البحث إشراك حبة البركة مع العلاجات الدوائية المعتادة.

وبشكل مماثل وجدت دراسة قدمتها جامعة الملك قابوس في عمان أن العسل (لاسيما عسل الغابة السوداء) له فعالية قوية مضادة لجرثومة المعدة، وأوصت الدراسة بإشراك العسل مع المعالجة الدوائية لتقليل الفترة اللازمة لاجتثاث جرثومة المعدة.

بالتالي فمزيج العسل (ونوصي بعسل الغابة السوداء أو عسل المانوكا) مع حبة البركة يملك خواص تآزرية في حال إشراكه مع العلاج الدوائي، بشكل يسرّع الالتئام ويسرّع من زوال الأعراض المزعجة.        

علاج جرثومة المعدة بالثوم

عالم الأحياء الكبير لويس باستور هو أول من وصف الثوم والبصل على أنهما مادتان مضادتان للجراثيم. مع العلم أن الحضارات القديمة كانت تعرف خواص الثوم المضادة للتعفن والالتهاب. يملك الثوم خواص كبيرة وفعالة وواسعة تجاه كثير من الجراثيم – بما في ذلك الملوية البوابية. حتى أن دراسة أمريكية بيّنت أن الثوم فعّال حتى في علاج جراثيم الملوية البوابية المقاومة للأدوية.

علاج جرثومة المعدة بالخل

يملك خل التفاح العديد من الخواص المضادة للبكتريا والخواص المشجعة على الالتئام، وبالتالي فهو علاج فعّال لحالات العدوى الجرثومية. كما يساعد خل التفاح على رفع حموضة المعدة، ما يجعل نمو الجراثيم في المعدة أصعب. يمكنك تناول ملعقتين صغيرتين من خل التفاح غير الممدد قبل النوم يومياً إلى أن يزول الألم والغثيان.

كثير من المصابين بجرثومة المعدة لا تظهر عندهم أية أعراض أو مشاكل، ولو شكوت من أعراض وأخذت معالجة دوائية، فنبشرك أن النتيجة سوف تكون إيجابية.

تعتمد النتيجة عند أولئك الذين يصابون بأمراض ناجمة عن جرثومة المعدة على نوع المشكلة عندهم، وعلى سرعة البدء بمعالجتهم وعلى طريقة العلاج. قد تحتاج لأكثر من جولة واحدة من أجل القضاء على جرثومة الملوية البوابية. فلو بقيت الجرثومة في جسمك بعد جولة واحدة من العلاج، يمكن أن تعود القرحة الهضمية للظهور، أو قد ينشأ سرطان معدة في حالات نادرة.

بالمعالجة الفعّالة سوف تزول أعراضك بعد نحو أسبوع إلى أسبوعين، إلّا أن استئصال الجرثومة قد يحتاج لفترة أطول تصل إلى شهر أو شهرين.

14/03/2017
  • Centre for Digestive Diseases (CDD): Helicobacter pylori
  • Kids Health: Helicobacter pylori
  • MedicineNet.com: Is H. pylori Contagious?, Aug, 2016
  • US National Library of Medicine National Institutes of Health (NCBI): Helicobacter pylori and pregnancy-related disorders, Jan, 2014
الاسهال وكيفية التعامل معه
الاسهال وكيفية التعامل معه

الاسهال هي الحالة التي يقضي عندها الانسان حاجته أكثر من ثلاث

تغذية