MENU
المواضيع الرئيسية
الموسوعات
حاسبات
مواضيع أخرى
عام

التهاب البلعوم

ما هو التهاب البلعوم

التهاب البلعوم، أو التهاب الحلق (Pharyngitis) هو أحد أبرز الأسباب للتوجه للطبيب وأكثرها شيوعاً، وهو مشكلة شائعة لدى الأطفال وكبار السن. وتتراوح شدة التهاب البلعوم من التهاب طفيف وبسيط محدود ذاتياً، وحتى التهاب شديد يشكل خطورة على حياة الانسان. تشكل العدوى الفيروسية معظم أسباب التهاب البلعوم، وأبرز الأعراض للمرض هو ألم الحلق – السبب الأبرز للتوجه للطبيب. رغم وجود عدة أسباب لألم الحلق الا أن التهاب البلعوم هو السبب الأبرز. رغم أن المرض محدود في معظم الحالات الا ان بعض المضاعفات قد تصيب المرضى، خاصةً عند الاصابة بالعدوى الجرثومية. لا حاجة لمعالجة معظم حالات التهاب البلعوم، نظراً لأن المرض يُشفى لوحده، ومن المهم علاج المرض عند الاصابة بالعدوى الجرثومية.

أسباب التهاب البلعوم

تتعلق أسباب التهاب البلعوم بسن المصاب بالالتهاب، وضعه الصحي ومنطقة السكن. تشكل العدوى الفيروسية السبب الأبرز لالتهاب البلعوم. كما أن للعدوى الجرثومية دور بارز في التهاب البلعوم. تنتقل العدوى من خلال اللمس، حيث تعلق الميكروبات بيد الأشخاص المصابين بالتهاب البلعوم عند لمسهم لأنفهم أو لفمهم، ومن ثم تنتقل لأشخاص اخرين باللمس المباشر أو غير المباشر. لذا فان لمس ذات الألعاب لدى الأطفال، يد الباب، أجهزة التلفون وغيرها هي وسيلة لانتقال الميكروبات والاصابة بالعدوى.

أهم الفيروسات التي تؤدي لالتهاب البلعوم هي ذات الفيروسات التي تؤدي للزكام وتشمل:

·  فيروس الانفلونزا.

·  الفيروسة الغدانية (Adenovirus).

·  الفيروس المخلوي التنفسي (RSV- Respiratory Syncytial Virus).

·  فيروس نظير الانفلونزا (Parainfluenza Virus).

معظم هذه الفيروسات تسبب انتفاخ وألم البلعوم. فيروسات أخرى قد تسبب التهاب البلعوم، لكنها أقل شيوعاً هي:

·  الفيروسة المضخمة للخلايا (CMV).

·  فيروس الهيربس.

·  فيروس ايبشتاين بار (EBV).

·  وحتى فيروس عوز المناعة البشري (HIV) قد يسبب التهاب البلعوم في بعض الحالات النادرة.

أهم الجراثيم التي تسبب التهاب البلعوم هي الجرثومة العقدية من مجموعة أ (Group A Streptococcus- GAS): تؤدي الجرثومة لحوالي 10% من حالات التهاب البلعوم لدى الكبار، و30% لدى الأطفال. رغم أن جراثيم أخرى تسبب التهاب البلعوم، الا أن هذه الجرثومة هي الأبرز. تؤدي الجرثومة العقدية لالتهاب البلعوم خلال فصل الشتاء والربيع، وتصيب خاصةً الأطفال بعد سن الثلاث سنوات. تبرز أهمية الجرثومة العقدية نظراً لارتفاع احتمال الاصابة بمضاعفات التهاب البلعوم. بقية الجراثيم تسبب أقل من 1% من حالات التهاب البلعوم وهي نادرة.

أسباب أخرى لألم الحلق تشمل جفاف الفم، الأرجية، وحتى الأجسام الغريبة. لا تزال بعض حالات التهاب البلعوم معدومة السبب.

أعراض التهاب البلعوم

تختلف أعراض التهاب البلعوم وفقاً لسن المريض ولسبب الالتهاب:

التهاب البلعوم الفيروسي - يؤدي التهاب البلعوم الفيروسي لأعراض كالزكام، حكة العيون، السعال، البحة، وألم الحلق خاصةً خلال بلع الطعام. بعض الفيروسات قد تؤدي للتعب والارهاق والحرارة المرتفعة. لدى الأطفال تكون الأعراض مشابهة ولكن تبرز أعراض اخرى كالطفح الجلدي، الاسهال، الحرارة المرتفعة والضعف الشديد.

التهاب البلعوم الجرثومي – يؤدي لألم الحلق، الحرارة المرتفعة (أكثر من 38 درجة)، السعال، انتفاخ العقد اللمفية في الرقبة أو الحنك، وتراكم القيح في الحلق. تتميز اعراض التهاب الحلق الجرثومي بشدتها مقارنةً بالعدوى الفيروسية. لدى الاطفال تبرز أعراض الحرارة المرتفعة، ألم الرأس، ألم البطن، الغثيان والقيء، بالاضافة للأعراض المذكورة. كما ان احمرار الحلق، تراكم القيح في القيح وانتفاخ البلعوم هي علامات أخرى لدى الاطفال.

من المهم التوجه للطبيب في الحالات التالية:

·  ضيق التنفس.

·  الطفح الجلدي.

·  انتفاخ الرقبة أو اللسان.

·  تيبس الرقبة.

·  صعوبة فتح الفم.

تشخيص التهاب البلعوم

معظم حالات التهاب البلعوم نتيجة لعدوى فيروسية وتتحسن لوحدها دون علاج، لذا لا حاجة لعلاجها. رغم ذلك من المهم تحديد نوعية التهاب البلعوم وتشخيص الالتهاب الفيروسي من الجرثومي، وذلك لان الالتهاب الجرثومي يتطلب علاجاً بالمضادات الحيوية للوقاية من مضاعفات الالتهاب. من الصعب على أهالي الاطفال تمييز التهاب البلعوم الفيروسي من الجرثومي، لذا ننصح بالتوجه للطبيب في حال ظهور أعراض التهاب البلعوم الجرثومي.

تُجرى بعض الاختبارات لتشخيص التهاب البلعوم الجرثومي:

·  تعداد الدم الكامل: وتوضح نتيجته ارتفاع عدد كريات الدم البيضاء.

·  مسحة البلعوم (Throat Swab): اختبار يُمسح فيه البلعوم والحلق بواسطة قطنة وتُستخدم المسحة لاجراء اختبارات أخرى منها مزرعة الجراثيم. في مزرعة الجراثيم يُفحص نمو الجرثومة العقدية، وتتوفر النتيجة خلال يوم أو اثنين. عند نمو الجرثومة العقدية من المهم تناول العلاج بالمضادات الحيوية. يُعتبر الاختبار دقيقاً اذا تم اجرائه بالصورة الصحيحة، وقد تكون نتيجة الاختبار مخطئة أحياناً.

مضاعفات التهاب البلعوم

معظم مضاعفات التهاب البلعوم تحدث اثر الاصابة بالتهاب الجرثومة العقدية، ويمكن الوقاية من المضاعفات بتناول المضادات الحيوية. أهم المضاعفات هي:

·  حمى الروماتيزم (RF- Rheumatic Fever): أبرز مضاعفات التهاب البلعوم وتصيب الأطفال خاصةً، وتحدث بعد الاصابة بالتهاب البلعوم بالجرثومة العقدية. تكمن أهمية علاج التهاب البلعوم الجرثومي في الوقاية من حمى الروماتيزم، والتي تسبب التهاب المفاصل، التهاب عضلة القلب، قلس صمامات القلب، الطفح الجلدي، ومضاعفات عصبية.

·  التهاب كبيبات الكلى الحاد (Acute Glomerulonephritis): التهاب حاد في الكلى قد يسبب فشل الكلى. يحدث أيضاً اثر الاصابة بالتهاب البلعوم بالجرثومة العقدية.

·  الخراج حول اللوزة (Peritonsillar Abscess): تراكم للقيح من حول اللوزتين، ويتطلب المعالجة الجراحية بالاضافة للمضادات الحيوية.

·  التهاب الأذن الوسطى.

·  التهاب الخشاء (Mastoiditis): التهاب يصيب عظمة الخشاء الموجودة من خلف الأذن. يعتبر الالتهاب خطيراً ويجب علاجه بسرعة بالمضادات الحيوية أو المعالجة الجراحية عند الحاجة. يؤدي التهاب الخشاء لتدمير عظمة الخشاء وينتشر الى الدماغ اذا لم يتلق العلاج الكامل. يؤدي التهاب الخشاء لانتفاخ واحمرار عظمة الخشاء خلف الأذن، كما يشعر الطفل بألم شديد جداً في المنطقة.

·  التهاب الجيوب الأنفية.

·  التهاب الرئة (Pneumonia).

علاج التهاب البلعوم

نظراً لكون معظم حالات التهاب البلعوم نتيجة لعدوى فيروسية، فان العلاج بالمضادات الحيوية لا يساعد كثيراً في معظم الحالات. ونظراً لأن معظم حالات التهاب البلعوم محدودة ذاتياً فان معظم العلاج هو علاج لتلطيف الأعراض. استخدام خاطئ للمضادات الحيوية يضع المرضى في خطورة الأعراض الجانبية كالاسهال، الطفح الجلدي أو التفاعل الأرجي. تستمر فترة الاعراض في حال العدوى الفيروسية لأسبوع على نحو التقريب، وخلال هذه الفترة يتم العلاج لتلطيف الأعراض. نشير الى أن امكانيات العلاج لا تقلل من فترة الأعراض انما تلطف منها فقط.

مسكنات الألم – لتلطيف وتسكين الألم في الحلق يُمكن تناول أدوية مسكنة للألم. تشمل هذه الأدوية الأتسيتومينوفين (Acetaminophen) – يُعرف باسم الأكامول (Acamol)- أو مضادات الالتهاب اللاستيرويدية (NSAIDS) مثل الايبوبروفين (Ibuprofen) أو النابروكسين (Naproxen). يُمكن تناول هذه الأدوية دون وصفة طبيب، لكن تذكروا أن للأدوية اعراض جانبية قد تكون خطيرة كالتهاب الكبد أو فشل الكلى أو نزيف المعدة – لذا من المفضل استشارة الطبيب قبل تناولها. تتوفر هذه الادوية كسائل للأطفال.

حذار من الجفاف – يؤدي التهاب البلعوم لدى الاطفال لألم شديد في الحلق مما يمنعهم من تناول الطعام أو الشراب. قلة تناول السوائل يسبب الجفاف لدى الأطفال. على الأهل الانتباه لكمية السوائل التي يتناولها الطفل. يُمكنكم تحضير الشراب الساخن او الحساء لأطفالكم للحفاظ على اطفالكم من الجفاف. من علامات الجفاف: جفاف الفم، العطش الزائد، قلة البول، قلة الدموع، والتنفس السريع. قد يحتاج الاطفال لتناول السوائل عن طريق الوريد في حال الجفاف الشديد.

الماء والملح – من امكانيات العلاج التقليدية استخدام الماء والملح لشطف الفم والبلعوم. يدعي الكثيرون ان الأمر يسكن ألم الحلق، لكن الدراسات العلمية لم توضح نجاعة الماء والملح. على أية حال فان الماء والملح لا يضر، ويُمكن استخدامه لتلطيف الاعراض. ينصح بتناول نصف ملعقة صغيرة من الملح مع كأس من الماء. تذكروا أن الأطفال غير قادرون على الغرغرة لذا من الصعب استخدام الماء والملح.

البخاخات – تتوفر بعض البخاخات التي تحوي مواد تخدير موضعية، ويُمكن رشها لداخل الحلق. هذه البخاخات ذات نجاعة مماثلة للحلويات الملطفة للألم.

امكانيات علاج أخرى – تتوفر امكانيات علاج أخرى تقليدية كالمشروبات الساخنة، الشاي، العسل واللليمون، الحلويات وغيرها من امكانيات قد تلطف الألم.

المضادات الحيوية – رغم أن حالات التهاب البلعوم الجرثومي تعتبر محدودة ذاتياً أيضاً، الا أن العلاج بالمضادات الحيوية هو أمر ضروري والهدف منه هو:

·  تقلل المضادات الحيوية من فترة المرض في حال بدء العلاج المبكر.

·  تمنع المضادات الحيوية المضاعفات واهمها حمى الروماتيزم.

يُنصح بتناول المضادات الحيوية في حال وجود التهاب جرثومي وفقاً لنتائج اختبار مسحة البلعوم. البنتسيلين (Penicillin) او مشتقاته هي نوع المضادات الحيوية التي تُستخدم لعلاج التهاب البلعوم الجرثومي. يتوفر البنتسيلين كحبوب أو سائل للشرب للأطفال. من المهم تناول العلاج بأكمله لضمان القضاء على الجراثيم، وذلك لمدة عشرة أيام. اذا كنتم تشكون من الأرجية للبنتسيلين يُمكن تناول نوع بديل من المضادات الحيوية بعد استشارة الطبيب. يُعتبر الأطفال غير معديين بعد مرور 24 ساعة من تناول المضادات الحيوية، ويُمكنهم العودة لمقاعد الدراسة في حال تحسن الأعراض.

العودة للعمل \ الدراسة – يستطيع المريض المصاب بالتهاب البلعوم العودة للعمل أو لدراسته عند تحسن الأعراض، ومن المفضل اتباع تعليمات الوقاية كغسل اليدين وعادات السعال (انظر أدناه). للمرضى الذين يشكون من التهاب البلعوم الجرثومي يمكنهم العودة للعمل أو للدراسة بعد 24 ساعة من بدء تناول المضادات الحيوية والتي تؤدي لتحسن ملحوظ في الأعراض، وتقلل من احتمال انتقال العدوى أيضاً.

الوقاية من التهاب البلعوم

غسل اليدين هو حجر الأساس للوقاية من التهاب البلعوم، وقد أثبتت الوسيلة نجاعتها الأكيدة في منع انتقال العدوى – الفيروسية او الجرثومية. يُمكن غسل اليدين بالماء والصابون لمدة 15-30 ثانية أو بمعقم الكحول حتى جفافه. جزء هام من غسل اليدين هو تنظيف الأظافر، الرسغ وما بين الاصابع – هذه الأماكن تتراكم فيها الميكروبات. يتم غسل اليدين بعد العطس، السعال، تنظيف الانف، تناول الطعام وغيرها من طرق تنتشر فيها الميكروبات. تجنب لمس المرضى، خاصةً العيون، الأنف والفم.

عند العطس أو السعال يجب تغطية الفم والأنف بالمناديل الورقية، والتي يكون استعمالها لمرة واحدة فقط. طريقة أخرى لمنع انتشار الميكروبات عند العطس أو السعال هي الوقاية بوضع الكوع على الفم والأنف. يمنع الأمر انتشار اللعاب المليء بالميكروبات.

مواضيع متعلقة
brash
فيروس الكورونا: خطر صحي من الشرق الاوسط
منذ أيلول/سبتمبر 2012 وحتى هذا التاريخ سجلت 250 حالة مؤكدة مخبرياً للعدوى بفيروس كورونا...
brash
الغدة الدرقية | Thyroid Gland
الغدة الدرقية هي غدة تقع في مقدمة الرقبة وتتخذ شكل الفراشة، وهي تقوم بافراز الهرمونات...
brash
عمليات تصغير المعدة
د. ابراهيم حربجي، مختص في العمليات الباطنية وأهمها عمليات "تصغير المعدة"، يتحدث مع...